موظفو الخطوط العراقية: نرفض إجراءات الكويت 'الاستفزازية'

بغداد - من عمار كريم
'أما يكفي امتصاص دماء العراقيين'

تظاهر عشرات من موظفي الخطوط الجوية العراقية الاربعاء في مطار بغداد الدولي احتجاجا على الاجراءات "الاستفزازية" من قبل الكويت التي اصدرت امر قضائيا احتجز على اثره الكابتن كفاح حسن مدير الخطوط العراقية في لندن.

وتجمع المتظاهرون وسط احدى الساحات في المطار ورفعوا لافتات كتب عليها "نرفض الاجراءات الاستفزازية ونطالب بالافراج عن الكابتن كفاح حسن فورا" و"اما يكفي امتصاص دماء العراقيين، عبر ما يسمى بالتعويضات".

وكتب على لافتة اخرى "يستنكر موظفي الخطوط الجوية العراقية الاستفزازات والمضايقات من قبل السلطات الكويتية".

وهتف المحتجون "نطالب فور اطلاق سراح الكابتن كفاح".

وكان قاض في محكمة لندن العليا امر الجمعة بابقاء مدير الخطوط الجوية العراقية في لندن وسيحضر اليوم الاربعاء امام القاضي.

وفي اول رحلة بعد 20 عاما من التوقف انتهت الرحلة باحتجاز الطائرة الاحد ومصادرة جواز سفر مدير عام الخطوط العراقية كفاح حسن تطبيقا لقرار صادر عن القضاء البريطاني بعد شكوى قدمتها الخطوط الكويتية.

واساس المشكلة خلاف مالي مع الخطوط الكويتية يعود الى الغزو العراقي للكويت في 1990. وتطالب الخطوط الكويتية العراق بدفع 1,2 مليار دولار بسبب استيلائه على عشر طائرات كويتية ونهبه مطار الكويت.

وطالبت الشركة الكويتية الجمعة امام محكمة لندن العليا بتسديد مبلغ 1,2 مليار دولار وطلبت من كفاح حسن تقديم كشف عن ممتلكات شركته تحت القسم.

واتهم محامي الخطوط الكويتية ديفيد سكوري الخطوط العراقية برفض الايفاء بالتزاماتها و"بالحنث بالقسم والاحتيال وتضليل القضاء".

وقال ناصر حسين بندر معاون مدير الخطوط الجوية العراقية لفرانس برس "ندين وبشدة هذه التصرفات التي لا تليق بالاخوة العربية والاسلامية والمهنية".

واضاف "نطالب الكويت بالكف عن هذا الاستفزاز"، مشيرا الى ان "اخر الوفود التي ذهبت الى الكويت، لكن الكويت ترفض التفاوض".

وتابع ان "ما نتج عن هذه القضية ليس بيد شركتنا او منتسبيها وما حدث في زمن نظام جائر على العراقيين قبل الاخرين".

وردا على سؤال عن اسباب احتجازه في لندن قال ان "بريطانيا تعتبر من النقاط المهمة في اوروبا لذلك ارادت الكويت ان تقف امام تنفيذ هذه الرحلات وتقف امام تطور شركة الخطوط العراقية بالتاثير بشتى الطرق، لذا استغلقت هذه البلد لتثير هذه الزوبعة الكبيرة".

وتابع " للاسف حتى الان لم نستطع ان نجلس مع وفد كويتي لنعرف ماذا يريدون"، مؤكدا ان "الخطوط الجوية العراقية حاولت، لكن الجانب الكويتي تهرب من ذلك".

من جانبه، دعا وزير النقل عامر عبد الجبار اسماعيل رجال الدين الكويتيين الى اصدار فتوى بتحريم اخذ التعويضات التي تزيد عن الاموال المفقودة فعلاً اثر الغزو الصدامي الى دولة الكويت.

وقال عبد الجبار في بيان صحافي "في زمن غزو النظام السابق على الكويت أصدر السيد ابو القاسم الخوئي المرجع الشيعي الاعلى انذاك فتوى حرم فيها الدخول الى ارض الكويت وحرمة الصلاة عليها وحرمة شراء السلع الكويتية".

واضاف متسائلا ان "هذا الموقف الم يكن مشرفا؟ ألا يستحق ابو القاسم الخوئي أن يكون له تمثال داخل الكويت؟".

وتابع "أتساءل سؤال آخر وهو كم عدد العراقيين الذين دخلوا ارض الكويت؟ الجيش العراقي الذي دخل الكويت كان مئة الى 150 الف جندي فقط حيث كان تعداد سكان العراق في ذلك الحين 22 مليون وبالنسبة والتناسب يتبين لنا ان نسبة 4 بالالف ساهموا في الحرب على الكويت فهل من المعقول ان الشعب العراقي باكمله بجريرة 4 بالالف؟".

واضاف ان "رجال الدين في العراق اصدروا فتاوى وقفت الى جانب الكويتيين تحت قبضة نظام صدام الجائر (...) هل بامكان اي شيخ او رجل دين كويتي ان يظهر امام شاشات التلفزيون ويقول كل من اخذ تعويضات اكثر مما فقد فعلا حرام لأن هذه التعويضات كلها مبالغ فيها ووهمية؟".

وقال مسؤولون في وزارة النقل العراقية ان المبالغ التي حددتها لجنة التعويضات الدولية على الخطوط الجوية العراقية بلغت 150 مليون دولار، لكن الكويت اليوم يطالب ب مليار و 300 مليون دولار بدعوى انها فوائد متراكمة.