موظفو الأونروا في إضراب بغزة ردا على تخفيض الدعم الأميركي

رسالة قوية لواشنطن

غزة ـ أدى إضراب لموظفي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) البالغ عددهم 13 ألفا في قطاع غزة إلى إغلاق المدارس والمستوصفات الطبية ومراكز توزيع الأغذية الاثنين ردا على خطط الولايات المتحدة لحجب بعض مساعداتها للوكالة التابعة للأمم المتحدة التي تقدم خدمات للفلسطينيين.

ورفع موظفو الأونروا الأعلام واللافتات ونظموا مسيرة احتجاج إلى مقر الأمم المتحدة في مدينة غزة.

وأعلنت الولايات المتحدة، أكبر مساهم في الأونروا حتى الآن، يوم 16 يناير/كانون الثاني أنها ستحجب 65 مليون دولار من 125 مليون دولار كانت تخطط لإرسالهم إلى الوكالة هذا العام.

ويعتمد أكثر من نصف سكان قطاع غزة وعددهم مليونا نسمة على دعم الأونروا ووكالات أخرى. ويقول الفلسطينيون إن قرار تقليص التمويل قد يفاقم المصاعب في القطاع حيث بلغت نسبة البطالة 46 في المئة.

ودعا ماتياس شمالي، مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزة، الاثنين، الولايات المتحدة الأميركية إلى "عدم تسييس دعمها" للوكالة.

جاء ذلك خلال مشاركة شمالي، في مسيرة نظّمها اتحاد الموظفين في "أونروا"، احتجاجاً على تقليص واشنطن دعمها المالي للوكالة.

وأضاف شمالي، في كلمة ألقاها خلال مشاركته في المسيرة:" رسالتي للولايات المتحدة الأميركية: لا تقوموا بتسييس المساعدات المقدمة لأونروا، فليس من المقبول لدينا أن تقوموا برفض تقديم الدعم لأونروا كمنظمة إنسانية".

وأوضح أن رسالته اليوم للولايات المتحدة الأميركية هي "رسالة محبة، وليست رسالة كره، وأنها كانت على مدى العقود الماضية شريكا مميزا لأونروا".

وتابع "كنتم شركاء مميزين، تدعموننا، وبفضل دعمكم نجحنا في أن نصبح من أكبر المنظمات الفاعلة في العمل الإنساني".

وأوضح شمالي أن "الحل السياسي الفلسطيني لا يكمن بالتخلص من وكالة أونروا"، مضيفا:" وجود أونروا ارتبط بقضية سياسية، عليكم إيجاد حل شامل وعادل للاجئين الفلسطينيين، قبل التخلص من أونروا".

وشارك الآلاف من موظفي أونروا، وعدد من قادة الفصائل الفلسطينية، في المسيرة، التي توقّفت أمام مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بمدينة غزة.

ورفع المشاركون في المسيرة، لافتات كُتب على بعضها "لا للتآمر على أونروا"، و"الكرامة لا تقدّر بثمن"، و"لا لسياسة التقليصات".

وقال أمير المسحال، رئيس الاتحاد، في كلمة له خلال مشاركته في المسيرة:" جئنا اليوم لنعبّر جميعنا عن أقصى درجات الغضب، رفضاً للظلم الذي يتعرض له اللاجئين الفلسطينيين (بعد تقليص واشنطن دعمها لأونروا)".

وأضاف المسحال "ذلك التقليص يعتبر ناقوس خطر يُهدد تقديم الخدمات الأساسية، من صحة وتعليم وخدمات إغاثية غذائية لنحو 6 مليون لاجئ فلسطيني، موزعين في مناطق عمليات الوكالة الخمسة (غزة، الضفة الغربية، لبنان، سوريا، الأردن)".

وشدد المسحال على ضرورة تحييد الوكالة الأممية، "بعيداً عن أي ابتزازات سياسية"، مشيراً إلى أن تمويلها "واجب أخلاقي يجب أن يستمر حتّى الوصول إلى حل نهائي وعادل للقضية الفلسطينية".

وحذّر المسحال "الوكالة الأممية من المساس بحقوق موظفيها، خلال هذه الفترة الحرجة، التي تمر بها أونروا".

وقال"الموظفون قلقون بسبب انعدام الأمان الوظيفي، وعدم الوضوح في مستقبلهم، مما يلزم الجميع الوفاء بدعم أونروا، لضمان مواصلة تقديم خدماتها".

وطالب المسحال الأمم المتحدة بـ"حشد لتمويل الكافي والذي يمكّن أونروا من القيام بواجباتها تجاه الفلسطينيين، ويساعدها في إنصاف العاملين داخل أروقتها".