موظفون مصريون قرصهم الجوع: بالروح بالدم رزق عيالنا أهم

القاهرة ـ من محمد عبد اللاه
الاعتصام مشروع مشروع ضد الفقر وضد الجوع

نظم مئات الموظفين المصريين مظاهرة الاثنين أمام مقر مجلس الوزراء بوسط القاهرة احتجاجاً على تدني أجورهم وهتفوا "بالروح بالدم رزق عيالنا أهم".

ويطالب عشرات الألوف من موظفي الضرائب العقارية الملحقين بالوحدات الشعبية المحلية بضمهم الى وزارة المالية التي كانوا يتبعونها قبل عام 1974 ومساواتهم في الاجور بموظفي الضرائب العامة التابعين للوزارة.

ويقول المتظاهرون ان أجر مأمور الضرائب العقارية الذي يعمل منذ 15 عاماً يصل الى 450 جنيهاً (80 دولاراً) في الشهر وهو أقل بكثير من أجر موظف الضرائب العامة رغم أن طبيعة العمل واحدة.

وتشهد مصر منذ شهور موجة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
ويشكو ملايين المصريين من أن دخولهم أقل من أن تمكنهم من مواجهة أعباء المعيشة.

وقال المتظاهرون الذين طوقتهم أعداد كبيرة من قوات مكافحة الشغب انهم سيعتصمون أمام مقر مجلس الوزراء أو أمام مقر الاتحاد العام لعمال مصر القريب الى أن تلبى مطالبهم.

وهتفوا "الاعتصام مشروع مشروع ضد الفقر وضد الجوع" و"يا تسوينا بالمصلحة (مصلحة الضرائب) يا تودينا ع المشرحة". كما رفعوا لافتات وضعوا فيها بعض مطالبهم.

ونظم موظفو الضرائب العقارية اعتصاما منتصف الشهر الماضي قالوا انهم فضوه بعد وعود من مسؤولين بتلبية مطالبهم لكن لم يوف بتلك الوعود.

ولم يتسن على الفور الاتصال بأي من المسؤولين للتعقيب.

وقال متظاهرون انهم تلقوا من رؤسائهم تهديدات بعد الاعتصام السابق.

وخلال الشهور الماضية رفعت الحكومة أجور عمال بعد مظاهرات واعتصامات شارك فيها ألوف منهم.

وطالب أعضاء هيئات تدريس الجامعات المصرية في مؤتمر عقد الجمعة بزيادة فورية في أجورهم بنسبة مئة في المئة وهددوا بتنظيم احتجاج أمام قصر الرئاسة أو مجلس الشعب أو مجلس الوزراء ما لم تستجب الحكومة لمطلبهم خلال أسبوعين.

وقالوا انهم سيعتصمون في نهاية المطاف.

وتقول الحكومة ان الزيادة السكانية الكبيرة تتسبب في ضياع جهودها في مجال التنمية.

ويعيش مئات الألوف من المصريين في مقابر وأكواخ في ضواحي القاهرة.

ويقول محللون ان الاحياء العشوائية المنتشرة في القاهرة تشبه مخيمات اللاجئين من حيث زحامها الشديد وضيق شوارعها ونقص الخدمات العامة فيها.