موسى يدعو الى معالجة شاملة للملف النووي في الشرق الأوسط

ازدواجية المعايير

باريس - دعا الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الاربعاء في باريس الى معالجة شاملة للملف النووي في الشرق الاوسط، و"ليس من الزاوية الايرانية فقط".
وقال موسى في افتتاح "منتدى الحوار الاوروبي العربي" "نريد معالجة شاملة لمشكلة الانتشار النووي في الشرق الاوسط وليس فقط على اساس الملف الايراني، او الملف الاسرائيلي وحده".
واضاف "على كل الدول ان تحترم القوانين والقواعد الدولية وان تقبل مراقبة منشاتها"، مشددا على ان "اي حل جزئي يقضي على فرص نجاح مكافحة انتشار الاسلحة النووية".
وطلب موسى من اوروبا ان تدعم المبادرة العربية لجعل الشرق الاوسط "منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل".
وفي موضوع النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين، دعا موسى اسرائيل الى "عدم استغلال ضعف الدول العربية لمحاولة فرض حل".
واقر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الذي افتتح المنتدى بان "عجز المجتمع الدولي عن ايجاد حلول دائمة لاوضاع عدم الاستقرار هذه يثير الغضب والتمرد واليأس".
وقال "سواء عن خطا او عن صواب، هكذا تتبلور لدى الجميع الرؤية الخطيرة عن سياسة غربية 'مزدوجة المعايير' حيال العالم العربي والاسلامي".
واضاف ان "النزاع الاسرائيلي الفلسطيني والوضع في العراق والاعتداءات الارهابية تفاقم مشاعر الاحباط والغضب لدى الشعوب"، من دون ان يتطرق الى الازمة النووية الايرانية بخلاف موسى.
وفي ما يتصل بتقديم المساعدة الى الفلسطينيين بعدما اوقفها الاتحاد الاوروبي باستثناء المساعدة الانسانية منذ تشكيل حركة حماس الحكومة، كرر دوست بلازي انه "ينبغي الحفاظ على (هذه المساعدة) لعدم معاقبة الشعب الذي عبر عن نفسه ديموقراطيا".
وتابع "في الوقت نفسه، نسعى الى احترام المبادئ التي الهمت كل امال السلام خلال الاعوام الاخيرة: رفض العنف والاعتراف باسرائيل ودعم عملية السلام التي اطلقت في اوسلو".
ورفضت فرنسا الجمعة الفائت منح تاشيرة لوزير التخطيط الفلسطيني سمير ابو عيشة الذي كان سيشارك في المنتدى، وذلك بسبب قرار الاوروبيين وقف الاتصالات السياسية مع الحكومة الفلسطينية.
ورغم التطبيق الحرفي للقرارات الاوروبية وغياب وزير حكومة حماس، قاطع مسؤولو الاتحاد الاوروبي المنتدى وخصوصا الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الخارجية خافيير سولانا الذي كان سيحضر الافتتاح.
واسف منظمو المنتدى لهذا الغياب.
ويهدف المنتدى الاول للحوار الاوروبي العربي الذي ينظمه معهد العالم العربي في باريس وغرفة التجارة الفرنسية العربية الى تحديد "افاق شراكة استراتيجية" بين اوروبا والعرب، ويختتم اعماله الجمعة.