موسوي: بن لادن أمرني بمهاجمة البيت الأبيض

الكسندريا (الولايات المتحدة) - من جرسند رامبور
موسوي بدا واثقا اثناء محاكمته

دافع زكريا موسوي بشراسة وبحزم الجمعة عن الاسباب التي تدفعه الى الاقرار بانه مذنب في الاتهامات الموجهة اليه حول تواطوءه في اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
ووقف الفرنسي من اصل مغربي امام القاضية في محكمة الكسندريا قرب واشنطن ليوني برينكيما مديرا ظهره للحضور. وكان يرتدي لباس السجناء الاخضر الداكن والمكتوب عليه كلمة "سجين".
وردا على سؤال للقاضية حول ما اذا كان يدرك نتائج اقراره بالذنب قال المتهم "فهمت الامر نعم لقد فهمته".
ووقف وراءه من دون حراك ثلاثة من الحراس في لباسهم الرسمي الرمادي.
وتابع موسوي "نعم اعرف ان باستطاعة الحكومة الاميركية الحكم علي بالموت".
وحول ما اذا كان يدرك ان بعض التهم الست الموجهة اليه يمكن ان تتضمن ايضا غرامات مالية قال وقد ضاق ذرعا "نعم سيدتي، الا انني لا ارى تماما كيف ساتمكن من تدبير المال".
واصرت القاضية بشعرها الرمادي ووجهها المستدير ان تشرح له الامكانيات التي يمكن ان تتوفر له في حال عدل عن الاقرار بانه مذنب، فقال لها وقد عيل صبره "نعم افهم كل ذلك".
وبدت لهجمة موسوي حازمة وواثقة وتبين مع لهجته الفرنسية الظاهرة انه يتقن الانكليزية تماما ولا يفوته اي تعبير قانوني اميركي مهما كان معقدا.
وقال بلهجة واثقة "لقد قرات الاتهامات الموجهة الي عشر مرات وفهمت اهمية كل فقرة فيها". وعما اذا كان يعرف ان الحكومة لا تضمن له حكما مخففا مقابل اقراره بالذنب، قال "انا لا اتوقع اي تسامح من قبل الاميركيين".
وبعد ان وافقت القاضية اخيرا على قراره قالت لتبرر رايها بان موسوي واع وقادر على اتخاذ القرارات التي يعتبرها مناسبة له "انه رجل فائق الذكاء ويفهم تعقيدات النظام القضائي الاميركي اكثر من بعض المحامين الذين مروا في هذه القاعة".
وساد صمت مطبق القاعة لمدة دقيقتين اوثلاث دقائق قبل ان يوقع موسوي على اعلانه الاقرار بالذنب. فسالته القاضية للمرة الاخيرة "هل تريد استشارة محاميك؟" فقال لها بلهجة ساخرة "لا، اعتقد باننا تكلمنا بما فيه الكفاية".
وجلس على يسار زكريا المحامي الن ياماموتو الوحيد من بين المحامين الاربعة الذين عينتهم له المحكمة الذي وافق على الكلام معه خلال الاسابيع القليلة الماضية. اما الثلاثة الاخرون الذين يعارضون بشدة موقفه بشان الاقرار بالذنب فقد جلسوا في القاعة مع الجمهور.
وقال موسوي محاولا شرح موقفه بعد ان اقر بانه مذنب في اربع تهم تصل عقوباتها الى الاعدام، "لا اريد ان يفهم وكانني اسعى الى الموت، فساقاتل بكل ما اوتيت من قوة ضد حكم الاعدام".
كما ندد بـ"المشاركة غير الفاعلة" لمحاميه الذين اعتبر انهم "قدموا له النصائح السيئة".
وتوجه موسوي الى احدهم المحامي فرانك دانهام قائلا "لقد اتصل هذا المحامي بالصحافة ليقول لها ان موسوي لا يتمتع بكامل قواه العقلية"، مضيفا "يدعي انه يريد الدفاع عني ويتصرف في الوقت نفسه مثل يهوذا".
وباشر موسوي تقديم شرح تفصيلي للحجج التي يريد عرضها على هيئة المحلفين التي ستصدر الحكم عليه فحاولت القاضية مقاطعته الا انه رد عليها قائلا "انها الفرصة الاخيرة لموسوي لكي يعبر عما يجول في خاطره" مضيفا "تريدين اسكاتي وتنظيم المسرحية التي تريدونها (…) على الكل ان يدركوا انني لا اقدم نفسي على انني شهيد الحادي عشر من ايلول/سبتمبر" 2001. مهاجمة البيت الأبيض وكان موسوي أقر ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن دعاه الى "ان يتذكر حلمه" بتحطيم طائرة ضد البيت الابيض.
وهذا الامر الذي اصدره بن لادن مفصل في "اعلان الوقائع" الذي وقعه موسوي الجمعة اثناء جلسة استماع امام محكمة الكسندريا قرب واشنطن والذي اعترف خلاله بانه مذنب بالتآمر في اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.
واكد الاعلان ان "موسوي كان يعرف مشاريع القاعدة المتعلقة بتوجيه طائرات ضد مبان كبيرة في الولايات المتحدة ووافق على الذهاب الى الولايات المتحدة للمشاركة في هذا المشروع".
واضاف "ان بن لادن اختار موسوي شخصيا للمشاركة في عملية الهجوم على مبان اميركية بطائرات ووافق على اسم موسوي لمهاجمة البيت الابيض".
وتابع ان بن لادن قال لموسوي "صحراوي، تذكر حلمك".
وابو خالد الصحراوي هو احد الاسماء المستعارة التي يستخدمها الفرنسي زكريا موسوي.
واوضح الاعلان ان موسوي اقسم الولاء لبن لادن وتدرب في معسكر القاعدة في افغانستان وادار مكانا لاستقبال المجموعة في قندهار.
وكان موسوي يجري اتصالاته مباشرة مع بن لادن، كما جاء في اعلان الوقائع.
واكد موسوي الجمعة انه تلقى دروسا في الطيران من اجل ان يحطم البيت الابيض بطائرة، وهو اعتداء قدمه على انه مختلف عن اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 التي نفذها 19 قائد طائرة.