موسم عراقي في لندن

بقلم: حامد السيد

تقول صحيفة "الديلي ميل" البريطانية، ان في مدينة الوفرة المالية لندن، يشاهد سكانها القليل من السيارات الفاخرة على الطرقات في الأوقات العادية، لكن في كل صيف تهرب النخبة الثرية من الحرارة المرتفعة في بلدان منطقة الشرق الأوسط، ليقوموا بجولة لمدة ستة أسابيع في عاصمة أوروبا.

ويعرف أهل لندن وقت وصول سيارات أثرياء العرب صيفاً باسم "الموسم"، ويتميز بوجود عدد هائل من السيارات الرياضية ذات الألوان الزاهية والرائعة، وخلال الاسابيع في الصيف الجاري، رصد زوار لندن وسكانها مجموعة من السيارات الفاخرة تتجول حصرياً في مناطق "نايتسبريدج" و"كينسنجتون".

وتتجول في "الموسم" خمس سيارات نادرة تبلغ قيمتها ما يقرب من خمسة ملايين جنيه إسترليني في ضاحية "ماي فير" الراقية، ويعتقد أن هذه السيارات جميعاً مملوكة لكبار الأثرياء من العرب، وتشمل هذه السيارات سياراتي "بوجاتي فيرون" تصل قيمتهما إلى 1.5 مليون جنيه إسترليني، تقفان إلى جوار سيارة "كوينيجسيج أجيرا" بمليون جنيه إسترليني، و"رولز رويس شبح" وأخرى "لامبورجيني أفنتيدور" سوداء.

وتؤكد الصحيفة، انه رُصدت السيارة المكشوفة "رولز رويس فانتوم كوبيه" الوردية اللون، والمسجلة في أبوظبي، إلى جانب "فيراري 599" صفراء تعود إلى السعودية، كما شوهدت "مرسيدس" 4×4 عراقية تتجول في المدينة بطلائها الجميل.

أمل ان تكون سيارة "مرسيدس" العراقية قد وردت في الخبر سهوا على نحو غير مقصود، دون ذلك فالمسالة تعني اننا لا يجب ان نغض الحال دون مساءلة "دار دار" في المنطقة الخضراء عن صاحب السيارة، مغادرة هذه المنطقة المعزولة لا يمكن ايضاً، لان فيها الرئيس والوزير والنائب وحتى المدير مرورا باللواء والتاجر "ومو اي تاجر".. اقصد تاجر خبير في فن التعامل مع السلطان.

المنطقة الخضراء تحديد وما يشملها في المحيط منها "الجادرية"، لان من الغباء بمكان ان ابحث عن ثري مشمول بنعمة السياسة يمكث في سواها، الا اذا شاء القدر ان يضع فانوسا سحريا بيد بقال من مدينتي "الثورة" تعصره ايام الاسبوع بعناء مقابل 75 دولار.. وحديثنا يشمل سيارة سعرها 1.5 مليون جنيه إسترليني في لندن وليس في بغداد.

حامد السيد