موسم الهجرة الى صلالة العمانية

صلالة (عمان) - من احمد الربيعي
عمان تنتظر زوارها بشغف

تستعد محافظة ظفار بسلطنة عمان التي تبعد 1100 كيلومتر عن مسقط الشهر الحالي لموسم الخريف 2006 الماطر الذي يصادف في 21 يونيو من كل عام ويستمر الى اواخر شهر سبتمبر.
وتتحول سهول وجبال مدينة صلالة الى مروج خضراء بفضل تساقط الامطار الموسمية التي تشهدها في هذا الموسم ويلف الضباب قمم الجبال التي تكتسي بالخضرة والازهار الجبلية ذات الالوان الزاهية.
وتزداد صلالة في موسم الخريف بهاء وروعة وتغسل امطار الخريف بنسماتها الباردة المنعشة الجبال والسهول والوديان وتدب الحياة في الينابيع وتنساب المياه رقراقة في أعالي الجبال وبطون الاودية مكونة العديد من الشلالات المائية التي تنحدر الى مئات الاقدام في منظر طبيعي اخاذ يجتذب اليه آلاف الزوار للتمتع بروعة المشهد.
ويأتي موسم خريف هذا العام ومحافظة ظفار تسابق الزمن استعدادا لاستقبال زوارها من مختلف مناطق السلطنة ودول مجلس التعاون والدول العربية وتهيئة افضل السبل للاحتفاء بالسياح وتمكينهم من قضاء افضل الاوقات في ربوع ظفار.
كما تستعد الجهات الامنية ومنها شرطة عمان السلطانية كل عام في مواكبة موسم الخريف السياحي بوضع الخطط والبرامج العملية الخاصة بتوفير الامن والسلامة وتقديم كافة اشكال الدعم والارشاد والمساعدة لزوار صلالة لتمكينهم من قضاء اوقاتهم في سعادة واطمئنان.
وعلى مستوى خدمات الايواء بالمحافظة يوجد العديد من الفنادق العالمية ومجموعة من الفنادق الراقية اضافة الى الشقق والبيوت الفندقية والفلل والشقق السكنية كما يتم سنويا اضافة العديد من اماكن الايواء لمختلف المستويات لاستيعاب الاعداد المتزايدة من السياح في فصل الخريف.
وفي اطار الاستعدادات لاستقبال الموسم السياحي يجرى العمل في اروقة بلدية ظفار للتحضير لمهرجان خريف صلالة 2006 الذي يتم الاعداد لانطلاق فعالياته في الخامس عشر من شهر يوليو الحالي ويستمر الى 31 اغسطس.
ويتميز المهرجان الذي استطاع خلال فترة وجيزة ان يضع نفسه بقوة في مصاف المهرجانات الكبرى التي تحظى بالمتابعة والاهتمام بالعديد من الفعاليات الفنية والرياضية والترفيهية والثقافية والاقتصادية ويساهم بدور فاعل في تنشيط الحركة السياحية واضفاء البهجة والسرور على زوار محافظة ظفار.
والى جانب اللوحات الطبيعية الحية التي تزخر بكافة العناصر الجمالية تكثر في محافظة ظفار الاثار والشواهد التاريخية العديدة التي تشهد بابداع المنطقة حضاريا وتاريخيا وهو ما يضيف بعدا سياحيا اخر لهذه المحافظة وهو السياحة التاريخية وسياحة الآثار.
ويتم حاليا تهيئة العديد من هذه الآثار وتزويدها ببعض المرافق الخدمية والجمالية لخدمة الزائرين في هذه الاماكن مع الحفاظ على رونق واصالة هذا التراث الخالد.
ومن المدن التاريخية الشهيرة ايضا تأتى مدينة (البليد) التي تقع حاليا في صلالة بمنطقة الحافة وهى مدينة اثرية هامة تأسست في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) وكانت مركزا تجاريا وصناعيا في محافظة ظفار وقد وصفها ابن بطوطة الذي زارها مرتين بأنها كانت ميناء لتصدير الخيول الى الهند وكانت لها صلات تجارية مع شرق افريقيا.
كما توجد في محافظة ظفار العديد من الاثار الهامة مثل مدينة (المحلة) التي تقع الى الشرق من ولاية سدح ومنطقة (شصر) في النجد ومنطقة (مضى) وكانتا مركزا لتجميع اللبان وانتاج الصوان.
وتنتشر اشجار اللبان ذات الرائحة الزكية في مواقع متفرقة من التلال في نجد وبعض الاودية العميقة جهة الغرب من ولاية صلالة ونيابة حاسك في الشرق حيث تعد هذه النبتة الاسطورية رمزا لمحافظة ظفار ولعبت منتجاتها دورا بارزا في التجارة القديمة لسكان المنطقة.
وفي منطقة المغسيل الواقعة على بعد 40 كم من مدينة صلالة تتشكل الطبيعة هناك باعجوبة الهية حيث تختلط الخضرة برمال البحر الفضية وتنتشر السحب على التلال ويغطي البحر ضباب خفيف بارد يحمل النسمات باتجاه الجبال المجاورة.
كما يوجد بالمنطقة كهف المرنيف الذي كونته تضاريس طبيعية وهو يطل على محيط لا اخر له بينما يتهافت الزوار لرؤية النافورات الطبيعية التي تتواجد هناك.
كما تمتلئ اسواق مدينة صلالة برمتها بالمنتجات والصناعات التقليدية في هذا الموسم ولاسيمافيما يتعلق بمستلزمات النساء من العطور والبخور والصناعات الفضية والفخارية والحلي والسيوف. (كونا)