موسم أصيلة: حضور المرأة العربية في المسرح والسينما هامشي

أصيلة (المغرب) ـ من نزار الفراوي
أوضاع المرأة

قال الناقد السينمائي عبدالستار ناجي إن حضور المرأة العربية وقضاياها في مختلف الوسائط الفنية من مسرح وسينما وتلفزيون مازال "هامشيا" و"مكررا".

وأوضح الناقد في ورقة قدمها الأربعاء بأصيلة في إطار ندوة "المرأة والديمقراطية في العالم العربي" أن تناول فنون التشخيص العربية للمرأة "لا يزال خجولا٬ هامشيا٬ مكررا ومستعادا٬ وغير معبر عن المكانة التي راحت المرأة تحتلها في عملية النهضة والتغيير والبناء بكافة معطياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية".

وأضاف أن المسرح والسينما في العالم العربي يعكسان الصورة التي تروجها ثقافة تقليدية ريفية٬ خاصة في الأعمال الفنية ذات الطابع التجاري. هذه الأعمال٬ يقول عبد الستار ناجي٬ تكرس فكرة أن الذكورة مرادف للقوة والسلطة والسيطرة بينما تحيل الأنوثة إلى الضعف والخضوع والاستسلام لسيطرة الرجل.

ورصد المتدخل مسارا تاريخيا صعبا لولوج المرأة إلى عالم صناعة السينما والمسرح٬ أولا كممثلة ثم لاحقا كمخرجة.

واستنادا إلى دراسة لباحثة مصرية حول صورة المرأة في السينما العربية٬ يلاحظ عبد الستار ناجي٬ وهو سكرتير تحرير الصفحة الفنية في جريدة "النهار" الكويتية٬ وجود مغالاة في تجسيد العنف الممارس من قبل المرأة أو ضدها٬ كما أن الأدوار التي تتصل بموقع المرأة في الحياة السياسية جاء معظمها "سطحيا وغير فعال ولا يتناسب مع دورها الجاد".

وعلى صعيد آخر٬ أغفلت هذه السينما٬ حسب الناقد الكويتي٬ قضايا المرأة الفلاحة والكادحة وركزت على المرأة العصرية٬ كما أنها لم تقدم "نماذج للمرأة القدوة التي يعول عليها في الصمود والقدرة على الارتقاء ومواجهة مشاكلها".

وفي إشارة إلى التحولات السياسية التي يعرفها العالم العربي٬ ومنها صعود قوى سياسية وثقافية جديدة٬ حذر عبدالستار ناجي٬ خلال اللقاء الذي حضرته شخصيات فنية وإعلامية نسائية عربية٬ من أن "الواقع الراهن للعالم العربي يهدد النهضة التي بدأت قبل مائتي عام في مصر محمد علي".

وتناولت الندوة على مدى يومين آفاق النهوض بأوضاع المرأة وتعزيز موقعها في صناعة مستقبل الأقطار العربية٬ وكذا التهديدات التي تحيق بها٬ في خضم حركية الربيع الديمقراطي.