موسكو: مشروع تعاون اقتصادي طويل المدى مع العراق

السفير العراقي في موسكو يتحدث عن اهمية الاتفاق الجديد

موسكو - اكدت مصادر في وزارة الخارجية الروسية الاثنين ان روسيا تدرس برنامج تعاون اقتصادي على المدى الطويل مع العراق مع التشديد في ذات الوقت الى انه لا ينتهك نظام العقوبات الدولية ضد بغداد.
ونقلت وكالة انترفاكس عن هذه المصادر قولها "ليس هناك من جديد" في المعلومات التي افادت ان البلدين يعملان على مشروع التعاون هذا.
وكان السفير العراقي في موسكو عباس خلف اعلن ان موسكو وبغداد تستعدان لتوقيع اتفاق تعاون اقتصادي لمدة خمس سنوات بقيمة 40 مليار دولار.
ومن جهة اخرى اكد المعلومات وقيمة المشروع اوليغ بوكليميشيف مساعد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف صباح الاثنين قائلا ان الوثيقة قد توقع الشهر المقبل.
وقالت مصادر الخارجية لوكالة انترفاكس ان الاتفاق اطلق عليه اسم "برنامج طويل المدى لتطوير التجارة والاعمال والتعاون الصناعي والعلمي والتقني".
واوضح اولئك المسؤولون ان "روسيا لا تنتهك باي شكل من الاشكال نظام العقوبات المفروض على العراق وستفي بدقة بالتزاماتها الدولية" في هذا المجال.
وياتي اعلان السفير العراقي في وقت تبذل فيه واشنطن جهودا لعزل العراق وحشد تأييد روسيا ودول اخرى لفكرة التدخل العسكري ضد بغداد والاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين.
لكن تطبيق اتفاق محتمل بين روسيا والعراق قد يعرقله الحظر المفروض على العراق، والذي يحدد كميات النفط التي يمكن لبغداد بيعها ولا يسمح لها الا بشراء مواد اولية للاحتياجات الانسانية مقابل عائدات النفط.
ومن جهتها اعتبرت الصحافة الروسية ان توقيع الاتفاق قد يؤدي الى "عواقب سياسية سلبية" لموسكو في وقت تواجه فيه بغداد تهديدات بعملية عسكرية.
وكتبت صحيفة "فيدوموستي" الاقتصادية ان مثل هذا الاتفاق "يضع بوضوح روسيا الى جانب بغداد، ما يهدد بان يؤدي الى عواقب سياسية سلبية" لموسكو.
واضافت ان "احتمال تطبيق اتفاق مع العراق في اطار العقوبات الدولية يثير شكوكا كبرى".
من جهتها كتبت صحيفة "فريميا نوفوستي" "حتى وان كان الاتفاق لا ينتهك العقوبات ضد العراق، فسينظر اليه على انه بمثابة دعم واضح من موسكو للعراق".
كما تساءلت صحيفة "ازفستيا" "ماذا سيكون مصير هذا الاتفاق الطويل المدى اذا تغيرت السلطة في بغداد واصبحت موالية للاميركيين؟".
وكشفت صحيفة "كومرسانت" ان "حربا جديدة في الخليج يمكن ان تقضي على خطط موسكو" التي تعتزم دفع بغداد لكي تسدد الديون المستحقة لها والتي تقارب قيمتها 8 مليار دولار عن اسلحة تعود الى الحقبة السوفييتية.