موسكو توفد وزيري الخارجية والدفاع الى واشنطن لبحث الملف العراقي

الموضوع العراقي اهم نقاط الخلاف بين بوتين وبوش

موسكو - قال وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف الجمعة انه سيناقش المسألة العراقية اثناء المشاورات المزمع اجراءها في واشنطن الشهر القادم.‏
واوضح ايفانوف في تصريح ادلى به لدى وصوله الى مدينة نوفوسيبرسك الواقعة في ‏ ‏سيبيريا انه سيتوجه بصحبة وزير الخارجية ايغور ايفانوف في سبتمبر القادم ‏ ‏الى الولايات المتحدة لاجراء مشاورات مع وزيري الدفاع دونالد ‏ ‏رامسفيلد والخارجية كولن باول.‏
ونسبت ايتار تاس الى ايفانوف قوله ان الجانبان الروسي والأمريكي سيناقشان ‏ ‏المسألة العراقية الى جانب قضايا دولية وثنائية اخرى.‏
وتأتي المناقشات بين روسيا والولايات المتحدة في وقت تشهد العلاقات فيه توترا بسبب ملفي العراق وايران.
اذ كشفت السفارة الامريكية في موسكو ان وفدا رفيعا من الكونغرس الاميركي حذر روسيا يوم الاربعاء من ان سعيها من اجل توثيق الروابط مع العراق وايران قد يضر بعلاقاتها المتحسنة بسرعة مع واشنطن.
وقد بدأت موسكو وواشنطن تقاربا بعد هجمات 11 من سبتمبر/ايلول لكن روسيا رفضت التخلي عن روابطها التجارية المربحة مع العراق وايران وهما بلدان يقول الرئيس الاميريكي جورج بوش انهما يشكلان جزءا من "محور للشر".
وزاد من مخاوف الولايات المتحدة ان موسكو اعلنت الاسبوع الماضي انها تسعى الى ابرام اتفاق تعاون اقتصادي قيمته 40 مليار دولار مع العراق.
وقالت ايضا انها تدرس بناء خمسة مفاعلات نووية لايران.
وقال هنري هايد عضو الكونغرس الامريكي لبرلمانيين روس "خلال الاثني عشر شهرا الماضية تحسنت العلاقات الامريكية الروسية تحسنا كبيرا وسيكون مبعث اسف كبير ان تتسبب هذه التطورات الاخيرة في فتور العلاقات المزدهرة."
ورأس هايد رئيس لحنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الامريكي وفدا من الحزبين وصل الى موسكو لمناقشة العلاقات بين البلدين والتعبير عن المخاوف الامنية لواشنطن.
وقالت السفارة ان الوفد اجتمع خلال الزيارة مع مسؤولين روس كبار منهم النائب الاول لوزير الخارجية فياتشيسلاف تروبنيكوف ونائب رئيس الدوما (المجلس الادنى للبرلمان) فلاديمير لوكين.
وقالت السفارة ان لوكين طمأن الوفد ان موسكو ستواصل خلال تعاملاتها مع بغداد التمسك بالتزاماتها فيما يتعلق بعقوبات الامم المتحدة على العراق.
وكانت وكالة ايتار-تاس نقلت الخميس عن النائب الاول لوزير الخارجية الروسي فياتشيسلاف تروبنيكوف قوله ان روسيا لا توافق الولايات المتحدة على ضرورة تغيير النظام في العراق وتعتبر ان هجوما عسكريا عليه قد تكون عواقبه وخيمة في العالم العربي.
وصرح تروبنيكوف ان روسيا "لا توافق على هدف الولايات المتحدة تغيير نظام بغداد" لا سيما وان العراق "دان بوضوح الاعمال الارهابية في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر واكد رفضه التطرف".
واكد المسؤول الروسي بالخصوص على "عدم وجود ادلة ملموسة على دعم بغداد لمتطرفي القاعدة" كما "لا توجد ادلة على انه زود اسلاميين متطرفين باسلحة جرثومية وكيميائية عراقية".
واعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاربعاء ان علاقات الولايات المتحدة مع روسيا لن تتأثر في حال تدخل اميركي في العراق.
وقال "اعتقد ان الحكومة الروسية براغماتية بما فيه الكفاية في الوقت الراهن وان حرصها على الولايات المتحدة اكبر من حرصها على العراق".
ولكن تروبنيكوف اعتبر ان عملا من هذا القبيل "ستكون له عواقب وخيمة في العالم العربي والبلدان الاوروبية بما فيها روسيا".