موسكو تنهي مهمة منظمة الامن والتعاون الأوروبية في الشيشان

ايفانوف متمسك بموقفه

موسكو - أعلن وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ان مهمة منظمة الامن والتعاون في اوروبا ستتوقف في الاول من كانون الثاني/يناير 2003 حيث ان مدة نيابتها تنتهي يوم 31 كانون الاول/ديسمبر.
وترغب روسيا في اجراء تعديل على الصلاحيات الممنوحة لمهمة منظمة الامن والتعاون في اوروبا في الجمهورية الانفصالية الشيشانية لتمديد نيابتها ولكن لم يتم التوصل الى اي اتفاق في هذا المعنى.
وتطالب روسيا بألا يكون لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا اي دور سياسي في البحث عن حل للنزاع، في حين يتشبث الغربيون بأن تواصل المنظمة متابعة وضع حقوق الانسان على الاقل.
وتم تركيز مجموعة منظمة الامن والتعاون في اوروبا في الشيشان سنة 1995 خلال الحرب الاولى الروسية الشيشانية (1994-1996). وقد استأنفت القوات الروسية "عملياتها العسكرية" في الشيشان في تشرين الاول/اكتوبر 1999.
واكد ايفانوف في بيان "منذ ذلك التاريخ شهد الوضع في الشيشان تغيرا عميقا. فرغم ان انشطة الارهابيين المتمردين لا تتوقف فاننا نشهد عودة تدريجية لحياة طبيعية، كما ان مسار التسوية السياسية يسير في الاتجاه الصحيح. فقد دخلت فترة اعداد الدستور الشيشاني مرحلتها الاخيرة ونحن بصدد الاعداد للاستفتاء الدستوري وبعدها للانتخابات".
واضاف انه في الوقت نفسه فان الاحداث الاخيرة في موسكو وفي غروزني (على التوالي عملية احتجاز رهائن ضخمة من قبل كوماندوس شيشاني، واعتداء دموي بالمتفجرات) "اكدت اننا نواجه ارهابا دوليا يريد افشال مسار التسوية السياسية بطرق وحشية وغير انسانية".
وصرح الوزير "ان هذا التطور الذي شهدته المنطقة يقتضي تعديلا في الوجود الدولي في الشيشان ومن ضمنه مجموعة التعاون التابعة لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا".
واوضح "لقد قدمنا الى منظمة الامن والتعاون في اوروبا منذ حوالي شهرين مقترحات حول انشطة المجموعة خلال سنة 2003، واقترحنا بالخصوص ان تهتم المجموعة أساساً بتنسيق الامدادات وبتوزيع المساعدات الانسانية للسكان وبمد يد العون الى المهجرين العائدين الى بيوتهم".
وختم ايفانوف بقوله "لم يع شركاؤنا مع الاسف لحقيقة الوضع ولم ياخذوا بعين الاعتبار الواقع الجديد الذي برز في الشيشان. كل هذا ادى الى عدم تحديد صلاحيات اخرى للنيابة الجديدة لمجموعة منظمة الامن والتعاون في اوروبا الى يوم 31 كانون الاول/ديسمبر".
واضاف ان هذا "لا يعني وقف تعاوننا بصورة آلية مع منظمة الامن والتعاون في اوروبا في هذا الاتجاه. نحن مستعدون لدراسة اشكال جديدة من التعاون عبر المؤسسات على غرار مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الانسان على سبيل المثال".