موسكو تنتقد تقييما دوليا عن بعد لهجوم خان شيخون

تنسيق ثلاثي في مواجهة الضغوط الغربية على الأسد

موسكو - انتقدت روسيا الجمعة المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية لأنها لم ترسل خبراء إلى موقع الهجوم الكيميائي المفترض في خان شيخون في شمال سوريا ولجأت خلافا لذلك إلى تحليل عينات "عن بعد".

وكرر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ادانة الكرملين للضربة الصاروخية الأميركية لقاعدة جوية في وسط سوريا.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مع نظيريه السوري وليد المعلم والإيراني محمد جواد ظريف "نعتبر أنه من غير المقبول تحليل أحداث عن بعد".

وأشار إلى أن معارضي الأسد قدموا ضمانات لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لزيارة الموقع الذي وقع فيه الهجوم وأدى إلى مقتل 87 شخصا، إلا أن المنظمة رفضت إرسال ممثليها.

وأضاف "لا زالوا يقولون أن الوضع غير آمن تماما، لكن لا يمكنهم قول أي كلام مقنع".

ورفضت روسيا اتهامات الغرب بأن القوات السورية هي المسؤولة عن الهجوم الكيميائي.

والخميس قالت المنظمة إن المعلومات عن وقوع هجوم كيميائي في الرابع من أبريل/نيسان في خان شيخون شمال غرب سوريا هي "ذات صدقية" بحسب التقييم الأولي الذي أجراه خبراء المنظمة.

وأضافت أن بعثة تقصي الحقائق جمعت عينات بعد الهجوم أرسلت إلى مختبرات المنظمة لتحليلها.

وأكد لافروف أن روسيا وإيران وسوريا طالبت بإجراء "تحقيق دقيق وموضوعي ومحايد" تحت رعاية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكدا أن على المنظمة أن تستخدم "خبراء مستقلين" في تحقيقها من بينهم خبراء من روسيا.

وكررت طهران انتقادها لضربة أميركية استهدفت الجيش السوري وهو موقف تشترك فيه مع موسكو.

وقال ظريف إنه "من الضرورى منع وقوع أعمال مثل التي وقعت فى خان شيخون فى المستقبل".

وأدى الهجوم بالغاز السام في مدينة خان شيخون الذي أُلقي فيه بالمسؤولية على الحكومة السورية، إلى مقتل عشرات الأشخاص ودفع الولايات المتحدة لشن هجوم بصواريخ موجهة (كروز) على قاعدة جوية سورية ردا على ذلك.

وكان هذا أول هجوم مباشر تشنه الولايات المتحدة على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في الصراع.

عقوبات كندية على دمشق

وأعلنت كندا الجمعة فرض عقوبات جديدة على سوريا ردا على الهجوم الكيميائي المفترض الذي وقع في مدينة خان شيخون، حيث حظرت التعاملات المالية مع مسؤولين كبار في نظام الرئيس السوري بشار الأسد وجمدت أرصدتهم.

وهذه أول عقوبات تفرضها كندا على سوريا منذ 2014 عندما كانت حكومة محافظة في السلطة.

ويُستهدف الأسد وعائلته ومسؤولون في الحكومة والجيش السوري بالعقوبات منذ فترة طويلة.

إلا أن حكومة رئيس الوزراء جاستن ترودو زادت العقوبات لتشمل 27 مسؤولا بارزا إضافيا في النظام السوري، بحسب ما أفادت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند.

ومن بين من استهدفتهم كندا بعقوباتها الجديدة ثلاثة ضباط برتبة لواء هم اديب سلامة وجودت مواس وطاهر حميد خليل بعد أن اتهمتهم بأنهم أمروا بهجمات تستهدف مدنيين وعذبوا معارضين للنظام.

وقالت الوزيرة الكندية إن "العقوبات الجديدة ضد مسؤولين بارزين هي جزء من جهودنا المتواصلة لزيادة الضغط على نظام الأسد لوقف العنف ضد الأطفال والنساء والرجال الأبرياء".

وأضافت أن "الهجوم بالأسلحة الكيميائية على جنوب إدلب الأسبوع الماضي هو جريمة حرب غير مقبولة. كندا تعمل مع حلفائها لإنهاء الحرب في سوريا وتحمل المسؤولين عنها المسؤولية".

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2015 استقبلت حكومة ترودو 40 ألف لاجئ سوري.