موسكو تقصف لأول مرة أهدافا في سوريا من حاملة طائرات

روسيا تدعم الأسد بكل ثقلها

موسكو - ذكرت وكالات أنباء روسية نقلا عن وزارة الدفاع الروسية الخميس أن موسكو شنت للمرة الأولى هجمات على أهداف للمتشددين في سوريا بمقاتلات من قواعد روسية وسورية وحاملة طائرات روسية.

وضربت صواريخ كروز أطلقتها مقاتلات روسية من طراز تو-95إم.إس أهدافا تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة في هجمات ثلاثية هي الأولى التي تنفذها روسيا منذ بدء حملتها في سوريا قبل أكثر من عام.

وأصبحت الهجمات الروسية المنسقة ممكنة بعد وصول مجموعة من السفن الحربية إلى المياه قبالة الساحل السوري في وقت سابق من هذا الشهر.

والسفن الحربية الروسية التي وصلت تضم حاملة الطائرات الأميرال كوزنتسوف وسفينة حربية قتالية مسلحة بأسلحة نووية وسفينتين مضادتين للغواصات وأربع سفن دعم.

ويقول دبلوماسيون إن القطع البحرية التي نشرت، وهو مشهد نادر منذ انهيار الاتحاد السوفييتي السابق تحمل على متنها عشرات الجنود وقاذفات القنابل والطائرات الهليكوبتر فضلا عن نحو عشر سفن روسية أخرى قبالة الساحل السوري.

وقالت الوزارة وفقا لما ذكرته وكالات الأنباء إنه إضافة إلى الهجمات بمقاتلات تو-95إم.إس وطائرات حربية من حاملة الطائرات الأميرال كوزنتسوف شاركت طائرات من قاعدة حميميم الجوية في سوريا في العمليات.

وأضاف التقرير أن صواريخ كروز أطلقت من البحر المتوسط فيما نشرت بعض الطائرات من قاعدة جوية في روسيا مما مكن القوات من تغطية 11 ألف كيلومتر وإعادة التزود بالوقود في الجو مرتين.

وحدد التقرير الأهداف التي تم ضربها بأنها مراكز عمليات ومخازن أسلحة وذخائر وعتاد عسكري وورش لإنتاج الأسلحة. ولم يحدد البيان المناطق التي استهدفت في العملية.

وفي تطور آخر، قال دبلوماسيون إنه من المنتظر أن يوافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تمديد لعام واحد لتحقيق دولي يهدف إلى تحديد المسؤولية عن هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا وهو ما يمهد الطريق إلى مواجهة بشأن كيفية معاقبة المسؤولين عن تلك الهجمات.

وأضاف الدبلوماسيون أن روسيا قالت إنها تريد توسيع التحقيق لينظر بشكل أكبر في "التهديد الإرهابي الكيماوي" في المنطقة وأن يتضمن مشروع القرار الذي يجدد التفويض عبارات تعكس ذلك الطلب.

وخلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتي أنشأها مجلس الأمن قبل عام بالفعل إلى أن قوات الحكومة السورية كانت مسؤولة عن ثلاثة هجمات بغاز الكلور وأن تنظيم الدولة الإسلامية استخدم غاز الخردل.

ونفت الحكومة السورية أن تكون قواتها استخدمت أسلحة كيماوية أثناء الحرب الأهلية الدائرة في البلاد منذ أكثر من خمس سنوات.

وقالت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ودول أخرى أعضاء في مجلس الأمن إنهم يأملون بعد تجديد التحقيق الخميس في بدء مفاوضات بشأن مشروع قرار لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات بما يشمل على الأرجح عقوبات من الأمم المتحدة.

لكن روسيا وهي حليف للرئيس السوري بشار الأسد، قالت إن نتائج التحقيق لا يمكن أن تستخدم لاتخاذ إجراءات في مجلس الأمن وإن الحكومة السورية يجب أن تحقق في الاتهامات.

وفي الأسبوع الماضي صوت المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإدانة استخدام الحكومة السورية ومتشددي الدولة الإسلامية لمواد سامة محظورة.

واستخدام غاز الكلور كسلاح محظور وفقا لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية التي انضمت إليها سوريا في 2013. وفي حال استنشاقه يتحول غاز الكلور في الرئتين إلى حمض الهيدروكلوريك ويمكن أن تؤدي المضاعفات إلى الوفاة.

ووافقت سوريا على تدمير أسلحتها الكيماوية في 2013 بمقتضى اتفاق توسطت فيه واشنطن وموسكو.

وأيد مجلس الأمن ذلك الاتفاق بإصدار قرار يقول إنه في حال عدم التقيد به "بما في ذلك النقل غير المرخص لأسلحة كيماوية أو أي استخدام لأسلحة كيماوية من أي طرف" في سوريا فإنه سيفرض إجراءات وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

والفصل السابع مختص بالعقوبات وإجازة استخدام القوة العسكرية من مجلس الأمن. ويحتاج المجلس لتبني قرار آخر لفرض عقوبات محددة الهدف مثل حظر على السفر أو تجميد للأصول، على أشخاص أو كيانات مرتبطة بتلك الهجمات.