موسكو تعلن الحرب على اوبك

موسكو - اعلن رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف في تصريح اوردته وكالة الانباء ايتار-تاس الجمعة ان روسيا سترفع تدريجيا خلال الشهرين المقبلين القيود التي تفرضها منذ بداية هذا العام على صادراتها النفطية.
وقال كاسيانوف في تصريح عقب اجتماعه مع المسؤولين عن اكبر الشركات النفطية الروسية "ان وضع سوق النفط يتجه الى الاستقرار قريبا ونعتقد في ظل ذلك ان الوقت قد حان لرفع تدريجي للقيود على صادرات النفط".
واوضح ان روسيا "ستستعيد خلال الشهرين القادمين نظام تصديرها الذي كان سائدا قبل قرار الحد من المبيعات".
وكانت روسيا ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم قررت خفض صادراتها النفطية بـ 150 الف برميل يوميا في الفصلين الاول والثاني من السنة دعما لجهود اوبك الهادفة الى استقرار اسعار النفط.
وكان اغلب المحللين يتوقعون رفع هذه القيود مشيرين الى ان الاسعار عادت الى مستوى معقول بالنسبة الى روسيا ما بين 20 و25 دولارا للبرميل.
وكانت هذه القيود سببت صعوبات جمة للمجموعات النفطية الوطنية حيث زاد مستوى توزيع النفط في السوق الداخلية ما ادى الى انهيار اسعاره الى ما دون خمسة دولارات للبرميل.
واشار ستيفان اوسوليفان المحلل في شركة استثمارات "يو.اف.جي" الى ان "القرار لن يكون له تأثير اساسي على سوق النفط (الدولي) خاصة وانه لم يتم احترام القيود المفروضة على ارض الواقع".
واضاف "اذا كانت روسيا احترمت نظام الحصص خلال شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير جيدا باعتماد تخفيض بحوالي 130 الف برميل يوميا (مقارنة بالفصل الثالث من 2001) فان الصادرات عادت في شهر آذار/مارس الى اعلى مستوى شهدته السنة الماضية".
وصدرت روسيا خلال الفصل الاول خارج دول مجموعة الدول المستقلة 2,97 مليون برميل يوميا أي بزيادة بنسبة 4.5 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
واكدت منظمة الدول المصدرة للنفط في الاونة الاخيرة انها ستواصل "بحث التعاون مع روسيا والدول غير الاعضاء في اوبك لفترة ما بعد حزيران/يونيو" بهدف ضمان تواصل استقرار سوق النفط.
واعلن مساعد وزير الاقتصاد الاميركي الان لارسن من جهته هذا الاسبوع في موسكو ان الولايات المتحدة (المستهلك الكبير للنفط) ستشيد برفع الصادرات الروسية.
وقال محللون ان القرار يتعارض مع السياسة التي تتخذها اوبك وعززتها مؤخرا بجملة من التصريحات التي اطلقها وزراء النفط للمنظمة في مؤتمر الطاقة في القاهرة.
وقال المراقبون ان روسيا زادت بالفعل صادراتها من النفط ومنتجاته في الاشهر القليلة الماضية، وان قرارها لا يعدو كونه اعلان رسمي عن سياسة مطبقة على الارض.