موسكو تسعى لاستضافة اجتماع للمصالحة بين فتح وحماس

هل تنجح جهود المصالحة

موسكو - قالت مصادر إعلامية روسية الاثنين، إن العاصمة الروسية موسكو ستستضيف اجتماعاً لممثلين عن حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين، في 15 من يناير/ كانون ثاني.

وذكرت المصادر الإعلامية أن الاجتماع يأتي في إطار مساعي تحقيق المصالحة بين أكبر حركتين على الساحة الفلسطينية، بالتزامن مع مؤتمر باريس الدولي للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المزمع انعقاده منتصف كانون الثاني يناير.

إذ سبق وان اقترحت فرنسا مطلع العام الماضي، عقد مؤتمر دولي للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بمشاركة 70 دولة، وحددت، لاحقاً، منتصف ديسمبر كانون أول موعدا له، قبل أن تؤجل الموعد إلى منتصف يناير كانون ثاني الجاري بسبب المواقف الإسرائيلية الأميركية من الملف.

وكان المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، قال في يونيو/ حزيران، إن الانقسام بين الفلسطينيين "عامل سلبي آخر يعرقل التقدم نحو السلام".

وأوضح بوغدانوف أن بلاده تعمل على تحقيق المصالحة، "حتى يتمكن الفلسطينيون من إجراء مباحثات عبر وفد موح"”، الأمر الذي وصفه بـ"المهمة ذات الأولوية".

ويذكر أن الرئيس محمود عباس كان قد التقى، نهاية أكتوبر تشرين الأول، في العاصمة القطرية الدوحة، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل ونائبه إسماعيل هنية، بحضور وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وبحث اللقاء ملف المصالحة الفلسطينية، وأكد المجتمعون على ضرورة استئناف الحوار الذي تستضيفه دولة قطر بين حركتي "فتح" و"حماس" من أجل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات.

ولكن عمليا لم يتم تسجيل أي بوادر مصالحة حقيقية بين الطرفين عدا بعض التحركات التي اعتبرها بعض المراقبين أنها قد تمهد الطريق للمصالحة المنشودة على غرار حضور وفد من حركة حماس لمؤتمر حركة فتح.

ووقعت حركتا حماس وفتح في 23 أبريل/ نيسان 2014، اتفاقا للمصالحة، وفي الثاني من يونيو/ حزيران من العام نفسه، أدت حكومة الوفاق اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس غير أنها لم تتسلم أياً من مهامها في قطاع غزة، بسبب الخلافات السياسية بين الفصيلين، وسط تبادل مستمر للاتهامات والتراشق الإعلامي.

وتبرر حكومة التوافق عدم تسلم مهام عملها بدعوى تشكيل حركة حماس لـ"حكومة ظل" في غزة، وهو ما تنفيه الأخيرة.