موسكو تريد الحفاظ على سلطة 'شرعية' في سوريا

روسيا لا تدخر أي جهد لحماية نظام الأسد

موسكو – قال الرئيس الروسي فلادمير بوتين الخميس خلال اجتماع بضباط الأسطول الشمالي الذين شاركوا في مهمات عسكرية قبالة السواحل السورية، إن هدف موسكو في سوريا هو الحفاظ على سلطة شرعية والقضاء على الإرهاب، وفق وكالات روسية.

وتعد روسيا الحليف الأبرز للرئيس السوري بشار الأسد. وقلب تدخلها العسكري في سبتمبر/ايلول 2015 موازين القوى لصالح الأسد بعد أن ضيقت عليه المعارضة المسلحة الخناق وهددت معاقله.

ودافع الكرملين مرارا عن الأسد بوصفه السلطة الشرعية الوحيدة في سوريا، رافضا الخوض في مسألة مصيره خلال جولات المفاوضات التي رعتها الأمم المتحدة والتي تعثرت في 2016 قبل أن استئنافها في 2017 بمحادثات في أستانا وأخرى في جنيف.

وطالما نفى الروس أن يكون تدخلهم دفاعا عن النظام السوري بل عن الدولة السورية، لكن الوقائع الميدانية والتحركات الدبلوماسية تجمع على أنهم لم يدخروا جهدا في إنقاذه من السقوط إلى جانب محاولات مستميتة لفك عزلته.

ونفى بوتين أن تكون بلاده تنوي التدخل في شؤون سوريا، مضيفا "الوضع هناك معقد، لكن كلما كان انتقال البلاد إلى تسوية سياسية سريعا، كلما ازدادت فرص المجتمع الدولي للقضاء على عدوى الإرهاب في أرض سوريا، وهي مصلحتنا الحيوية".

وتابع "لكننا لن نتدخل في شؤون سوريا الداخلية ولا يجب أن نفعل ذلك وليس هذا هدفنا. فكل هدفنا هو ضمان استقرار السلطة الشرعية وتوجيه ضربات قاضية إلى الإرهاب الدولي وهذه هي نقطة انطلاقنا في بلورة أهدافنا".

وقال أيضا بحسب ما نقلت عنه وكالات روسية "نحن نعرف سوريا كدولة علمانية متعددة القوميات والطوائف الدينية. باتت هكذا على مدار عقود طويلة وكان ذلك ضمانا لوحدة أراضي هذه البلاد. وهذا ما سنسعى إليه مع أن القرار الحاسم يعود إلى السوريين أنفسهم".

وأثنى بوتين على ضباط البحرية الروس وقال إنهم كبدوا المتطرفين في سوريا خسائر كبيرة، ما أتاح تهيئة الظروف لمواصلة مفاوضات السلام بين دمشق والمعارضة السورية.

واعتبر أن مهمة القطاعات البحرية الروسية في سوريا كانت معقدة، متهما من أسماهم بالشركاء المزعومين بمحاولة عرقلة جهود روسيا في مكافحة الإرهاب الدولي.

وكان الرئيس الروسي يشير على الأرجح إلى إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

وبلغ التوتر بين موسكو وواشنطن ذروته في عهد أوباما وسط اتهامات متبادلة بنسف جهود التهدئة في سوريا.

وأشار إلى أن البحرية الروسية نجحت في أداء مهامها العسكرية التي جربت فيها ولأول مرة أنواع مستحدثة من الأسلحة بما في ذلك النسخة البحرية من طائرة "ميغ-29" وأسلحة شديدة الدقة.

وتحدث بوتين عن آلاف المتطرفين الذين تدفقوا على سوريا من الجمهوريات السوفييتية السابقة ومن روسيا نفسها.

وقال إن معطيات الاستخبارات تشير إلى وجود حوالي أربعة آلاف مسلح جاؤوا من روسيا، ونحو خمسة آلاف آخرين جاؤوا من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابقة، في سوريا.

واعتبر أن وجود حاضنة للإرهاب في الأراضي السورية يشكل خطرا على روسيا.