موسكو تراوغ الاسرة الدولية: لا حلول دون الاسد

لافروف: الشعب السوري يقرر مصيره

باريس - اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية الاربعاء ان مشروع القرار الروسي الجديد حول سوريا في مجلس الامن الدولي "دون التوقعات الدولية". وعبر مسؤولون من المعارضة السورية الاربعاء عن اسفهم لان روسيا لم تغير موقفها بخصوص الازمة في سوريا وذلك في ختام مباحثاتهم مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وصرح برنار فاليرو في لقاء صحافي الكتروني "من الواضح ان مشروع القرار الروسي دون توقعات القسم الاكبر من الاسرة الدولية"، في اشارة الى مشروع القرار الذي قدمته روسيا الثلاثاء امام الدول الـ14 الاعضاء في مجلس الامن الدولي.

واضاف فاليرو انه "من الضروري نقل كافة السلطات التنفيذية الى هيئة حكومية انتقالية. كما لا بد ان تتوقف اعمال العنف ويبدأ انسحاب قوات الامن السورية والاسلحة الثقيلة من المدن ووقف القمع الذي تمارسه السلطات ضد المعارضة السلمية".

وتعتبر باريس ان مجموعة اصدقاء الشعب السوري التي عقدت اجتماعا في باريس في السادس من تموز/يوليو "دعت بوضوح الى الانتقال الى مرحلة اعلى من الضغوط الدولية".

وذكر فاليرو برغبة فرنسا بالتوصل الى "قرار لمجلس الامن بموجب الفصل السابع في شرعة الامم المتحدة"، مما يفسح المجال امام تبني عقوبات ضد سوريا واللجوء الى القوة كحل اخير.

وكانت روسيا عرضت الثلاثاء امام مجلس الامن الدولي مشروع قرار يمدد لثلاثة اشهر مهمة مراقبي الامم المتحدة في سوريا دون اي تهديد بفرض عقوبات، بحسب دبلوماسيين في نيويورك.

وطلب مشروع القرار الروسي من الحكومة والمعارضة في سوريا "البدء فورا في تطبيق" خطة سلام مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان والتوصيات من اجل مرحلة انتقالية كما تم تحديدها خلال اجتماع مجموعة العمل حول سوريا في 30 حزيران/يونيو في جنيف.

وخلال الاجتماع، اتفقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي على اقتراح يقوم على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا لكن دون التحدث بوضوح عن رحيل الرئيس السوري بشار الاسد.

وبعد الاجتماع اختلف اعضاء مجموعة العمل حول سوريا حول تفسير الاتفاق، حيث اعتبرت الولايات المتحدة انه يمهد الطريق امام مرحلة "ما بعد الاسد" فيما اكدت روسيا والصين مجددا انه يعود للسوريين تحديد مستقبلهم.

وصرح عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري ابرز تحالف للمعارضة السورية في الخارجية امام صحافيين "اؤكد باسم كل المعارضة الشعبية في سوريا ان الحوار غير ممكن ما لم يرحل الاسد. لكن روسيا لها راي اخر".

وقال برهان غليون عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري، ابرز ائتلاف للمعارضة السورية في الخارج، ورئيس المجلس سابقا "لم نلاحظ تغيرات في الموقف الروسي. كنت هنا قبل سنة والموقف 'الروسي'لم يتغير".

وقال منذر ماخوس احد اعضاء المجلس الوطني "لقد تباحثنا في الموقف الروسي ونحن نتفهم موقف 'المسؤولين الروس' بشكل افضل. لكن موسكو لم تغير موقفها وهي تعتقد ان 'الرئيس السوري بشار' الاسد لا يزال يحظى بدعم غالبية الشعب السوري".

و رات صحيفة سورية الاربعاء ان الاستمرار في مكافحة الارهاب لا بد منه في حال فشل "الخيار الاستراتيجي" المتمثل بالحوار الوطني، مؤكدة على انتصار سوريا في وجه "المتآمرين".

وذكرت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في افتتاحيتها ان الحوار "ان كان خيارا استراتيجيا كما أكد الرئيس 'السوري بشار' الأسد، فإنه إذا لم يؤد الى نتيجة لا بد من الاستمرار في مكافحة الإرهاب".

وتنسب السلطات السورية الاضطرابات التي تشهدها سوريا واسفرت منذ 16 شهرا عن مقتل اكثر من 17 الف شخص اغلبهم من المدنيين بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، الى "مجموعات ارهابية مسلحة" تتهمها بالسعي لزرع الفوضى في البلاد في اطار "مؤامرة" يدعمها الخارج.

وقالت الصحيفة من "الدعابة حقا ان يظن المتآمرون على قضايانا الوطنية والعربية أن سورية الشعب والدولة يمكن ألا تنتصر في هكذا مواجهة".

واشارت الى ان الجميع يدرك ان المطلوب من الأزمة المستمرة منذ منتصف اذار/مارس 2011 "ليس أن تنتهي الى استقرار وحوار وبناء دولة وطنية فاعلة اقليميا وعربيا بل المطلوب تخريب الدولة وتقويض دورها التاريخي والمستقبلي".

واكدت ان هذا الامر"مستحيل التحقق".