موسكو تدين 'العداء السافر' ضد مقارها الدبلوماسية في أميركا

التقارب يتبخر!

موسكو - طالبت روسيا الاحد الولايات المتحدة باعادة النظر في قرارها اغلاق مقارها الدبلوماسية، محملة واشنطن المسؤولية كاملة عن تدهور العلاقات.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "نعتبر ما حصل عملا عدائيا سافرا وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي من قبل واشنطن".

واضافت "ندعو السلطات الاميركية الى العقلانية واعادة المقار الدبلوماسية الروسية والا فانها تتحمل كامل المسؤولية عن التدهور المستمر في العلاقات بيننا".

من جهته، اتهم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الولايات المتحدة بـ"الاستهتار بالقانون الدولي"، وصرح للصحافيين ان "الاجراءات التي تم اتخاذها تتنافى والشرعة حول العلاقات الدبلوماسية. هذا الامر لا يمكن القبول به".

والسبت، أُجبرت روسيا على اخلاء قنصليتها في سان فرانسيسكو ومقرين دبلوماسيين في نيويورك وواشنطن بناء على امر من السلطات الاميركية في آخر فصول النزاع الدبلوماسي بين البلدين.

وفتّش عملاء فدراليون مقر بعثة تجارية روسية في واشنطن للتأكد من اخلائها في خطوة نددت بها موسكو بشدة.

واعلنت الخارجية الاميركية الاحد ان "اجهزة الاستخبارات الفدرالية بمساندة الشرطة باتت تسيطر على المباني التي تم إغلاقها".

وأمرت الولايات المتحدة باغلاق القنصلية الروسية في سان فرانسيسكو الى جانب بعثات تجارية في واشنطن ونيويورك في اطار مبدأ "المعاملة بالمثل".

ويأتي الاجراء ردا على قرار خفض عدد الدبلوماسيين الأميركيين والموظفين الروس في البعثات الأميركية في روسيا بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين ردا على عقوبات اقتصادية جديدة فرضتها واشنطن.

ويشكل التصعيد الجديد في التوتر بين القوتين النوويتين نكسة دبلوماسية للرئيس الاميركي دونالد ترامب.

وكان ترامب تعهد خلال حملته الانتخابية في 2016 وفي اول ايام رئاسته بالعمل على تحسين العلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتدهورت العلاقات الاميركية الروسية الى ادنى مستوى منذ الحرب الباردة بعد ضم روسيا القرم عام 2014.

وفرض الغرب عقوبات على روسيا لتدخلها في شؤون جارتها السوفياتية السابقة ردت عليها موسكو بفرض حظر على المنتجات الزراعية.

وشهد العام الماضي تصعيدا في التوتر بعد اتهام الاستخبارات الاميركية بوتين بتدبير عملية قرصنة والتأثير على الحملة الانتخابية الاميركية لصالح ترامب.

ففي تشرين الاول/اكتوبر، تحدثت كل وكالات الاستخبارات الاميركية علنا عن تدخل موسكو. وفي كانون الثاني/يناير اوضحت ان بوتين يقف وراء ذلك.

وفي 29 كانون الاول/ديسمبر اعلن اوباما فرض عقوبات على موسكو وعمد خصوصا الى طرد 35 دبلوماسيا روسيا اعتبروا جواسيس، كما امر باغلاق مجمعات دبلوماسية روسية في نيويورك وميريلاند.

وامتنعت موسكو في المقابل عن الرد على الخطوة الاميركية الا ان اقرار الكونغرس لعقوبات جديدة ضدها دفع الكرملين الى اصدار امر بتقليص حجم البعثة الدبلوماسية الاميركية في روسيا.