موسكو تتطلع لعقد قمة بين بوتين وترامب رغم طرد دبلوماسييها

تنسيق لعقد قمة ثنائية

موسكو - اعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الاربعاء ان روسيا \"تبقى منفتحة\" ازاء عقد قمة بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب تطرق اليها الرئيسان خلال اتصال هاتفي الاسبوع الماضي.

وقال بيسكوف \"يبقى ذلك رهن الجانب الاميركي لكن الجانب الروسي يبقى منفتحا\" ازاء قمة بين روسيا والولايات المتحدة بعدما أمر ترامب بطرد 60 دبلوماسيا روسيا من الولايات المتحدة ردا على تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا.

واستشعر الروس أن تنفيذ أكثر من عشرين بلداً عملية منسقة لطرد دبلوماسيين روس ردا على قضية تسميم عميل روسي سابق مزدوج في بريطانيا سيغرق العلاقات بين موسكو والغرب في \"حقبة جديدة من الحرب الباردة\".

واعتبر مراقبون أمريكيون أنه على الرغم من كون دونالد ترامب وافق على أكبر عملية طرد دبلوماسيين روس من الولايات المتحدة إلا أن هذا القرار التاريخي قد لا يعني توقف العلاقات بين الرئيس الاميركي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وصادق قطب الاعمال السابق على طرد 60 \"جاسوسا\" في \"اكبر عملية\" طرد دبلوماسيين روس في تاريخ الولايات المتحدة، وعلى اغلاق القنصلية الروسية في سياتل (شمال غرب) اذ اعتبرت قريبة جدا من مصانع شركة بوينغ للطائرت، بحسب مسؤول رفيع في الحكومة.

وللوهلة الاولى، يبدو وكأن ترامب بدل موقفه جذريا بهذا القرار الذي يبدو أنه يندرج في سياق الردود الغربية على عملية تسميم عميل روسي سابق في المملكة المتحدة، وذلك بعد أن سعى منذ توليه مهامه الى التقارب مع الكرملين رغم اتهامات التواطؤ بين فريقه الانتخابي وموسكو لتعزيز حظوظه بالفوز في الاقتراع الرئاسي في 2016.

وكانت الادارة الاميركية فرضت مؤخرا عقوبات على عدد من المسؤولين الروس لاتهامهم بشن حملة تضليل على نطاق واسع انطلاقا من روسيا.

وشدد مقربون من الرئيس على ان القرار يعود الى ترامب وانه شارك في كل مراحل العملية، وذلك ادراكا منهم لمدى نفور الرأي العام من أي تقارب بين الرئيسين.

الا ان سيد البيت الابيض لم يشر الى قراره على تويتر الاثنين وكانت المتحدثة باسمه سارة ساندرز من شدد على ضرورة ان تغير موسكو \"موقفها\" اذا ارادت تحسنا في علاقاتها مع واشنطن.

ففي وقت يندد مسؤولون أميركيون بانتظام بالانتهاكات الروسية لحدود الدول المنطقة في اشارة الى شبه جزيرة القرم واوكرانيا، ويطمئن وزير الدفاع جيم ماتيس حلفاء واشنطن القلقين ازاء تراجع واشنطن عن التزاماتها، يعتمد ترامب لجهة مهادنة بشكل عام ازاء نظيره الروسي.