موريتانيا تحاول تخطي ماضيها المثقل بانتهاكات حقوق الانسان

حكم العسكر

نواكشوط - قال مسؤول في منظمة غير حكومية الاحد في نواكشوط ان موريتانيا بحاجة الى فترة من الوقت تتعدى المرحلة الانتقالية لتجاوز ماضيها المثقل بانتهاكات لحقوق الانسان في عهد الرئيس السابق معاوية ولد الطايع.
وفي ختام مهمة في موريتانيا، قال اندريه برتيليمي رئيس منظمة "العمل معا لحقوق الانسان" التي تعمل انطلاقا من ليون (فرنسا)، ان حكم "الرئيس السابق (معاوية ولد الطايع) كان مثقلا بانتهاكات لحقوق الانسان، ولا يمكن حل ذلك خلال الفترة الانتقالية".
وتعتبر السلطات الموريتانية انه يجب انهاء المرحلة الانتقالية مع انتخاب رئيس جديد في آذار/مارس 2007.
وقال برتيليمي الذي منع النظام السابق منظمته "من الدخول (الى موريتانيا) منذ اكثر من عشر سنوات"، ان "هناك مطالبة بالعدالة في البلاد بشان انتهاكات حقوق الانسان وقضية (الموريتانيين) الذين تم ترحيلهم الى السنغال، لكن لا وجود (لرغبة) في الانتقام، وهذه نقطة ايجابية لموريتانيا".
واعرب عن سروره بالتغييرات التي حصلت في البلاد على مستوى احترام حقوق الانسان منذ الانقلاب الذي اطاح بمعاوية ولد الطايع في مطلع آب/اغسطس 2005.
وقال برتيليمي "يجب الاعتراف بانه في بعض الحالات قد يكون الانقلاب خلاصا" للبلاد، مشيرا الى ان المسؤولين الحاليين الذين التقاهم خلال زيارته اعطوا انطباعا "يبعث على الامل في موريتانيا على الامد المتوسط".
لكنه اضاف انه "رغم املنا، لا يزال يساورنا بعض القلق"، متطرقا على وجه التحديد الى عدم الاعتراف ببعض جمعيات الدفاع عن حقوق الانسان وعدم استطاعة المنظمات غير الحكومية برفع شكاوى في اطار قضايا مرتبطة بالعبودية.
وحث الحكومة الانتقالية على "القيام بما يمكن فعله للتوصل الى المصالحة الوطنية"، معتبرا ان تجربة جنوب افريقيا قد تكون "مفيدة لموريتانيا".
وكانت منظمة "العمل معا لحقوق الانسان" التي تاسست منذ 17 سنة، نشرت في العامين 1992 و1994 تقريرين تنتقد فيهما التعامل مع حقوق الانسان في موريتانيا.