موريتانيا: اطلاق سراح احد عشر ضابطا في اطار التحقيق في «محاولة الانقلاب»

هل أخطأت السلطات الموريتانية هذه المرة؟

نواكشوط - اعلنت قيادة اركان الجيش الموريتاني في بيان اليوم الاثنين اطلاق سراح احد عشر ضابطا موريتانيا كانوا اعتقلوا في اطار التحقيق بمحاولة الانقلاب التي اعلنت عنها نواكشوط في التاسع من اب/اغسطس.
وجاء في البيان الذي بثته الوكالة الموريتانية للانباء "بعد الاطلاع على ملف التحقيق في المحاولة الانقلابية الفاشلة الاخيرة ودراسته تبين عدم كفاية الادلة ضد احد عشر من الضباط الذين تم استدعاؤهم".
واضاف ""بناء على ذلك قررت قيادة الاركان الوطنية اطلاق سراح هؤلاء الضباط واعادتهم الى وحداتهم".
ولم يتطرق البيان الى مصير عشرين ضابطا اخرين ما زالوا قيد الاعتقال والذين ما زالوا حسب مصادر رسمية، بتصرف لجنة التحقيق العسكرية.
وكان مصدر عسكري فضل عدم الكشف عن هويته اعلن امس الاحد لوكالة فرانس برس في نواكشوط انه سيتم الافراج عن سبعة ضباط.
وبين الضباط الذين اطلق سراحهم، العقيدان في الحرس الوطني، ميسغارو ولد لغويزي، ومحمد ولد باباحمد، حسب ما اكدت عائلتهما.
وكان رئيس اركان الدرك الوطني الموريتاني العقيد سيدي ولد الريحة اتهم ليل الخميس الجمعة بوركينا فاسو وليبيا بدعم مدبري محاولة انقلابية اعلنت نواكشوط عن كشفها في التاسع من آب/اغسطس.
وقد نفى البلدان بشدة هذه التهم.
ومن ناحيته صرح وزير خارجية بوركينا فاسو يوسف ويدراوغو الاثنين في طرابلس ان بلاده طلبت من الاتحاد الافريقي فتح تحقيق في الاتهامات التي وجهتها نواكشوط لها ولليبيا بدعم محاولة انقلابية ضد النظام الحاكم في الموريتاني.
وقال ويدراوغو للصحافيين في طرابلس ان بروكينا فاسو "اخطرت الاتحاد الافريقي لاجراء تحقيق مستقل حول الاتهامات الموريتانية".
ونفى وزير الخارجية هذه الاتهامات، موضحا ان التحقيق الذي طلبته بوركينا فاسو يهدف الى "تعرية هذه المؤامرة المدبرة ضد بلاده وليبيا".
وخلال زيارته الى طرابلس التي تهدف الى دعوة الزعيم الليبي معمر القذافي الى قمة استثنائية للاتحاد الافريقي ستعقد في الثامن والتاسع من ايلول/سبتمبر في واغادوغو، التقى ويدراوغو نظيره الليبي محمد شلقم.
وكان شلقم نفى الجمعة الاتهامات الموريتانية. وقال "انفي ذلك نفيا قاطعا"، موضحا ان طرابلس "ستوجه مذكرة الى اتحاد المغرب العربي وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي للتحقيق في هذه الادعاءات".
واتهم رئيس اركان الدرك الوطني الموريتاني العقيد سيدي ولد الريحة اتهم ليل الخميس الجمعة بوركينا فاسو وليبيا بدعم مدبري محاولة انقلابية اعلنت نواكشوط عن كشفها في التاسع من آب/اغسطس.
وصرح وزير الاتصالات الموريتاني حمود ولد عبدي السبت ان "ليبيا ليس لديها خيار آخر غير التعاون مع بوركينا فاسو لتسليم المجرمين الذين ما زال كل من البلدين يحميهم" بعد محاولة الانقلاب الفاشل في 9 اب/اغسطس.
واضاف ان موريتانيا تطلب من بوركينا فاسو وليبيا "موقفا واضحا يضمن لموريتانيا العيش باستقرار وتطلب من جميع القوى العاملة من اجل السلام والعدل مساعدتها في هذا الموضوع من خلال تسليم المجرمين الموجودين بالتاكيد على ارض بوركينا فاسو".
ورأى ان بوركينا فاسو تشكل "الذراع المسلحة لليبيا في هذه المنطقة" اي غرب افريقيا، موضحا انه "في مؤسسة الشر الليبي هذه، يشكل مصطفى الامام شافي المستشار الشخصي (لرئيس بوركينا فاسو) بليز كومباوري، الخيط الاساسي الذي يقود الى جميع هذه المكائد".