موجة عمليات ارهابية تضرب مصر

القاهرة - من جويل بسول
مصر تحت نار الارهاب

وقعت عمليتان انتحاريتان الاربعاء في شمال سيناء، احداهما لدى مرور عناصر من القوة المتعددة الجنسيات للمراقبة بدون سقوط ضحايا، وذلك بعد يومين من الاعتداءات الثلاثة التي ضربت جنوب شبه جزيرة سيناء.
وافادت وزارة الداخلية في بيان ان الانتحاري الاول فجر نفسه عند مرور آلية تقل ضابطا مصريا واثنين من افراد القوة المتعددة الجنسيات في منطقة الجورة على مسافة 25 كلم من قطاع غزة.
واوضح البيان "لم تحدث أي اصابات بين الضباط ومرافقيهم سوى تهشم زجاج السيارة".
واعلن المتحدث باسم القوة المتعددة الجنسيات ايان باكسنديل ان الانفجار الحق اضرارا بآليتين تابعتين للقوة كانتا متوجهتين من رفح على الحدود مع قطاع غزة الى الجورة حيث قاعدة القوة.
وقال "كانت الآليتان على مسافة نحو خمسة كيلومترات من الجورة ولم يقع ضحايا" بدون ان يكون في وسعه تاكيد فرضية العملية الانتحارية.
واكتفى بالقول "لدينا فريق محققين حاليا في الموقع".
واوضحت وزارة الداخلية المصرية ان الانتحاري الثاني الذي كان على دراجة نارية فجر نفسه عند مرور ضابطين مصريين في طريقهما الى موقع الهجوم الاول.
واضاف بيان الداخلية "لم تحدث أية اثار لانفجار العبوة"، مشيرا الى ان الانتحاري "توفي على اثر" الانفجار.
وقال محافظ شمال سيناء احمد عبد الحميد للتلفزيون العام المصري ان الاعتداءين وقعا بفارق عشرين دقيقة على مسافة 15 كلم الواحد عن الاخر.
ووقع الهجومان بعد يومين على تفجيرات دهب، جنوب شرق سيناء، التي اوقعت 18 قتيلا بينهم ستة اجانب.
وكان عسكريان كنديان اصيبا في اب/اغسطس 2005 في الجورة في انفجار قنبلة لدى مرور حافلتهما.
وسبقت هذا الحادث تفجيرات دامية وقعت في نهاية تموز/يوليو 2005 في شرم الشيخ جنوب سيناء وادت الى مقتل نحو سبعين شخصا.
وفي هذه الاثناء، افاد مصدر امني وشهود عيان ان مجهولين هاجموا موقعا للشرطة المصرية في بلبيس على مسافة 77 كلم شمال القاهرة، بدون سقوط ضحايا ولا اضرار.
واوضح المصدر الامني ان المهاجمين استخدموا الاسلحة الالية، غير ان الشهود افادوا انه هجوم بقنبلة يدوية شنه مهربو مخدرات.
الا ان وزارة الداخلية نفت وقوع الحادث.
من جهة اخرى، اشارت مصادر امنية الى احتمال وجود علاقة بين اعتداءات دهب وتلك التي وقعت في شرم الشيخ وطابا (34 قتيلا في تشرين الاول/اكتوبر 2004) والتي نسبها القضاء الى جماعة "التوحيد والجهاد" الاسلامية.
وافادت مصادر امنية انه تم توقيف 30 مشتبه بهم معظمهم من بدو شمال سيناء منذ وقوع اعتداءات دهب.
ونقلت صحيفة "الاهرام" الحكومية الاربعاء ان الاعتداءات من فعل انتحاريين، وهي فرضية استبعدتها السلطات في بادىء الامر حين تحدثت عن تفجير قنابل عن بعد.
ونفذت هذه الاعتداءات عشية الاحتفال بعيد تحرير سيناء من الاحتلال الاسرائيلي في نيسان/ابريل 1982 وغداة بث شريط صوتي لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن يتحدث فيه عن "حرب صليبية صهيونية" على المسلمين.
والقوة المتعددة الجنسيات قوة سلام غير تابعة للامم المتحدة تنتشر في سيناء منذ الانسحاب الاسرائيلي من شبه الجزيرة عام 1982. وتشارك في هذه القوة 11 دولة تحت قيادة اميركية.
وهذه القوة مكلفة تطبيق البنود الامنية لمعاهدة السلام المصرية الاسرائيلية التي تحد من الوجود العسكري ومن وجود الاسلحة والقواعد في سيناء المصرية.