موجة الاحتجاج تنتقل الى رحاب قنصليات فرنسا بالجزائر

تراجع قدرتهم الشرائية الى 40%

الجزائر - افادت مصادر دبلوماسية الثلاثاء ان موظفين في القنصليات الفرنسية بالجزائر يحملون الجنسيتين الفرنسية والجزائرية مضربون عن العمل بشكل متقطع منذ 21 يوميا مطالبين بزيادة رواتبهم وتحسين اوضاعهم.

وفي الاثناء تكدس ثلاثون طلب تاشيرة في انتظار البت فيها على ما افاد احد المضربين طالبا عدم كشف هويته.

واعلن مصدر في السفارة ان اكثر من 5400 طلب عاجل عولجت منذ بداية الاضراب مؤكدا ان "طالبي التاشيرات ابلغوا بارجاء المقابلات التي تخصهم".

وفي 2012 منحت فرنسا الجزائريين 200 الف تاشيرة وهو عدد في تزايد مستمر.

ويوجد اكبر عدد من المضربين في الجزائر العاصمة لكن اضراب ستين منتسبا الى نقابة سي.اف.دي.تي، يشمل ايضا قنصليتي وهران (غرب) وعنابة (شرق) منذ فترات متفاوتة.

ويطالب المضربون بزيادة في الرواتب نظرا للتضخم واخذ الاقدمية في العمل في الاعتبار وصيانة المكاسب، ويحتجون على حجم العمل المتزايد، كما ورد في منشور.

واكد المضربون انهم سيواصلون اضرابهم حتى تلبية كافة مطالبهم مشيرين الى انهم يعانون منذ سنوات من تراجع قدرتهم الشرائية التي انهارت بـ40% على حد قولهم.

أظهرت أرقام رسمية الأربعاء ارتفاع التضخم في الجزائر لمثليه تقريبا إلى 8.9 بالمئة في المتوسط في 2012 من 4.5 بالمئة في العام السابق ليتجاوز توقعات الحكومة بكثير. وكانت الحكومة تتوقع أن يبلغ التضخم أربعة بالمئة وهو نفس هدفها لعام 2013.

وتعود زيادة التضخم إلى ارتفاع أسعار الغذاء حسبما أفادت البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاءات.

وقد ارتفعت الأسعار عند الاستهلاك بـ9 بالمئة مما زاد من نسبة التضخم لسنة 2012 لتبلغ 8.9 بالمئة حسب الديوان الذي فسر هذا الارتفاع بارتفاع أسعار المواد الفلاحية الطازجة بـ21 بالمئة.

ويريدون كافة المضربين ايضا تطبيق القانون الجزائري حول العطل وساعات العمل التي تزايدت بسبب طلبات التاشيرات المتزايدة واجازات المرض.

وقال احدهم ان "وضعنا غامض، اننا احيانا نخضع للقانون الجزائري واحيانا للفرنسي".

واضاف مضرب اخر "في الواقع نطالب بحقوقنا لا اكثر ولا اقل" مشيرا الى ثلاثة لقاءات مع السفير اندري باران دون نتيجة في الوقت الراهن.

واكد مصدر في السفارة ان القرار يعود الى وزارة الخارجية وهي في صدد دراسته.