موت 14 شخصا تحت التعذيب في مصر العام الماضي

القاهرة - من محمد عبد اللاه
التعذيب في مصر آلية منهجية متبعة في أقسام الشرطة

قالت كبرى المنظمات المصرية لحقوق الانسان ان 14 عذبوا حتى الموت العام الماضي في مصر وان التعذيب في السجون ومراكز الاحتجاز سياسة منظمة في أكبر الدول العربية سكانا.

وقالت المنظمة المصرية لحقوق الانسان في تقرير عن حالة حقوق الانسان في مصر عام 2007 أعلن الاربعاء ان مصر تواصل "الاستهانة" بالحق في الحياة. ودلل التقرير على ذلك بموت ستة فقط تحت وطأة التعذيب في البلاد عام 2006.

ومنذ عام 2000 الى الان رصدت المنظمة موت 93 في مصر خلال تعذيبهم. وتقول المنظمة ان تقاريرها لا ترصد جميع حالات انتهاك حقوق الانسان في البلاد.

وقبل سنوات أقر المجلس القومي لحقوق الانسان الذي تموله الحكومة بموت مواطنين خلال تعذيبهم في السجون ومراكز الاحتجاز.

وقال الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان حافظ أبو سعدة في مؤتمر صحفي عقد لاعلان التقرير الجديد للمنظمة ان وزارة الداخلية التي تتبعها السجون ومراكز الاحتجاز أرسلت تطلب نسخة من هذا التقرير لكنها لا تهتم بالرد على ما يرد فيه.

ومضى قائلا ان وزارات أخرى غير وزارة الداخلية تنشط في الرد على الشكاوى التي ترد في تقارير المنظمة أبرزها وزارة القوى العاملة والهجرة.

وجاء في التقرير "برغم توافر الضمانات الدستورية والقانونية.. ما زال (الحق في الحياة) يتعرض لانتهاكات جسيمة."

وأضاف أن من هذه الانتهاكات "الموت داخل السجون نتيجة التعذيب أو الاهمال أو استخدام العنف أو ظروف الاعتقال التي تهدد الحياة.. الموت داخل أقسام الشرطة نتيجة للتعذيب الذي يستخدم لاجبار مواطنين على الاعتراف بجرم لم يرتكبوه."

وتقول المنظمة ان أكبر عدد سجلته من الوفيات الناتجة عن التعذيب كان 22 عام 2004 وان العدد عام 2005 بلغ 15 حالة بينما سجلت سبع حالات عام 2000 ومثلها عام 2001.

وتقول منظمات حقوقية محلية ودولية ان التعذيب يمارس بدأب في السجون ومراكز الاحتجاز في مصر. وقال ضحايا انهم تعرضوا للضرب والصعق بصدمات كهربية.

وتقول الحكومة انها ضد التعذيب وانها تقدم للمحاكمة أي رجل شرطة يقوم دليل على ارتكابه جريمة تعذيب. لكن تقرير المنظمة المصرية لحقوق الانسان قال ان من بين انتهاكات حقوق الانسان في مصر "فشل الدولة في التحقيق في الادعاءات المثارة بشأن حق الحياة وتقديم المسؤولين للعدالة."

وأصدرت محاكم مصرية عددا من الاحكام المشددة في قضايا تعذيب في السنوات الماضية.

وقال أبو سعدة ان التعذيب في مصر "الية منهجية متبعة في أقسام الشرطة" وطالب الحكومة بوقفها.

وجاء في تقرير المنظمة المصرية لحقوق الانسان أنها رصدت 40 حالة تعذيب عام 2007 مقابل 32 حالة عام 2006.

وقال أبو سعدة ان المنظمة لا تسجل حالات التعذيب الا في وجود تقارير رسمية بتلك الحالات ولا تلتفت لادعاءات لا تثبتها تقارير رسمية.

وسجلت المنظمة أعلى عدد من حالات التعذيب عام 2004 وبلغ 42 حالة.

وسجل التقرير انتهاكات أخرى لحقوق الانسان عام 2007 بينها العقاب الجماعي والاختفاء القسري وانتهاك الحق في التعبير عن الرأي والحق في محاكمة عادلة والحق في التنقل.

وتقول المنظمة انها سجلت 70 حالة اختفاء قسري منذ عام 1992 حتى عام 2007 الذي سجلت خلاله حالة واحدة. وأضافت أن 54 حالة ما زال أصحابها مفقودين.