موانئ دبي تفوز بتوسعة وتشغيل محطة حاويات كندية

موانئ دبي تكتسح العالم

دبي - أعلنت شركة موانيء دبي العالمية الإماراتية (حكومية) السبت، توقيعها اتفاقية امتياز لمدة 30 عاماً لتوسعة وتشغيل محطة "رودني" للحاويات متعددة الأغراض في مدينة سانت جونز الكندية.

وأضافت الشركة التابعة لمجموعة "دبي العالمية" في بيان لها "تباشر موانئ دبي إدارة الميناء اعتباراً من بداية يناير/كانون ثان 2017 والعمل بالاشتراك مع هيئة الموانئ في سانت جونز على التوسعات المخطط لها والتي من المتوقع إتمامها عام 2021".

وبحسب البيان، تعتبر محطة رودني للحاويات، محطةً متعددة الأغراض حاصلةً على الحقوق الحصرية لمناولة الحاويات في سانت جونز، وهو الميناء الوحيد في كندا الذي يقع على المحيط الأطلسي وتخدمه شبكات الخطوط الحديدية من الفئة الأولى في البلاد، وهي الخطوط الحديدية الوطنية الكندية (سي إن) وخطوط كندا باسيفيك الحديدية (سي بي)، نظراً لكونه البوابة البحرية الوحيدة لخطوط "سي بي" على الأطلسي.

وموانيء دبي العالمية تعد من أكبر مشغلي الموانيء في العالم، وتضم محفظة أعمالها أكثر من 77 محطة بحرية موزعة على ست قارات بما في ذلك المشاريع الجديدة قيد الإنجاز في كل من الهند وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وتأتي هذه الاتفاقية كمواصلة لسلسلة مشاريع موانئ دبي التوسعية على مستوى العالم وقد نجحت في إلى حد كبير في بلورة هذه الخطة في العديد من دول العالم، ومازال البرنامج مفتوح على عدة جهات أخرى.

وبالإضافة إلى هذه الاتفاقية تمكنت شركة موانئ دبي العالمية في أب/أغسطس 2015 من طرح استثمارات بقيمة تتجاوز ملياري دولار في السوق الهندية على مدى أكثر من عقد من الزمن. وتشغل بناء على هذا الاتفاق خمس محطات حاويات في الهند بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 4.8 مليون حاوية، إضافة إلى خدمة نقل الحاويات عبر الخطوط الحديدية على امتداد البلاد، ومحطات شحن الحاويات.

كما أعلنت موانئ دبي العالمية في كانون الأول/ديسمبر 2015 عن توقيع اتفاقية بمبلغ 636 مليون دولار لبناء محطة ذكية للحاويات في ميناء كونداو، في مشروع يعد الأول من نوعه في الصين، وينتهي العمل به خلال سنة 2017، إضافة إلى بناء ميناء آخر في مدينة تانجن بتكلفة مليار و200 مليون دولار، ومن المتوقع أن ينتهي العمل به خلال 2018.

هذا وكان لموانئ دبي العالمية موطئ قدم في روسيا تم الإعلان عنه في أبريل/نيسان حيث صرحت المجموعة أنها بصدد الدخول في مشروع استثماري جديد خاص بإدارة أحد الموانئ في روسيا، جرى ضمن اتفاقية شراكة تم توقيعها مع الصندوق الروسي للاستثمار المباشر.

ودشنت الشركة في أيلول/سبتمبر محطة "روتردام وورلد غيتواي" في هولندا التي توفر خدمات تخزين الحاويات ونقل العنابر، مع طاقة استيعابية تبلغ حاليا 2.35 مليون حاوية.

كما تسعى موانئ دبي العالمية إلى دعم وجودها في القارة الأفريقية عبر المساهمة في تطوير الموانئ فيها بهدف الارتقاء بمستوى خدمات المناولة في موانئها الأفريقية، ومن ثم تضع ضمن أولوياتها الاستثمار في تطوير المحطات والمنشآت.

علما أن موانئ دبي العالمية تقوم بتشغيل عدة محطات في كل من جيبوتي وموزمبيق ومصر والجزائر والسنغال، إضافة إلى عمليات التحميل والتفريغ في أربعة موانئ جنوب أفريقية. وهناك خطط لإنشاء محطات حاويات جديدة في كل من مصر والسنغال، حيث سيجري تشييدها وفقاً لطلب السوق.

جدل في الولايات المتحدة

وأثارت شركة موانئ دبي جدلا في الولايات المتحدة الأميركية بسبب صفقة إدارة شركة "موانئ دبي العالمية" بشأن عمليات الشحن والتفريغ في أكبر ستة موانئ أميركية إبان فترة حكم جورج بوش الإبن.

ونشب هذا الجدل بعد إقدام الشركة على شراء شركة "بي آند أو" البريطانية الخاصة، إحدى أكبر شركات إدارة الموانئ حول العالم، في صفقة بلغت قيمتها 6.8 مليارات دولار. وشملت الصفقة ستة موانئ في الولايات المتحدة، هي نيويورك ونيوجيرسي ونيوأورليانز وميامي وفيلادلفيا وبالتيمور.

وعارض العديد من النواب الأميركيين الجمهوريين والديمقراطيين هذه الصفقة وهدد بعضهم بتعطيل الصفقة تحت ذريعة حماية المصالح الأميركية من خطر الإرهاب.

ولكن الشركة مازالت تواصل نشاطها ومشاريعها التوسعية في العالم، ويقول المشرفون عليها أن هناك طموحات من اجل الارتقاء بأنشطتها وتوسيعها على مستوى مختلف القارات، بهدف الدفع باقتصاد البلاد الذي يتجه نحو خلق مفاتيح أخرى للاقتصاد غير الاعتماد على النفط.

وتؤدي موانئ دبي العالمية حسب الخبراء المحليين دورا بارزا في تعزيز دور الإمارات إقليميا وعالميا في مجال تشغيل الموانئ والمحطات البحرية. كما تؤدي دورا رئيسيا في دعم بنية الاقتصاد في البلاد، إضافة إلى قيام المجموعة بدعم اقتصادات الدولة من خلال محفظة أعمالها التي تضم 70 محطة برية وبحرية عبر ست قارات في العالم.

ومن المتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية لأنشطة الشركة بنهاية 2016 إلى 86 مليون حاوية نمطية عبر محفظة أعمالها العالمية. أي بزيادة تبلغ 15 مليون حاوية نمطية منذ عام 2012. كما تتوقع أن تصل الطاقة الإجمالية إلى أكثر من 100 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2020.

ونجحت في توفير سيولة نقدية بقيمة مليار و430 مليون دولار بنهاية عام 2015 رغم التباطؤ الاقتصادي وتراجع معدلات التجارة العالمية.