موانئ دبي تتسلح بالقانون لإنهاء استيلاء جيبوتي على مرفأ دوراليه

الشركة الإماراتية التابعة لحكومة دبي ترد على انتهاك جيبوتي لحكمين صادرين عن محكمة لندن للتحكيم الدولي في شأن النزاع على مرفأ دوراليه للحاويات، بتأكيد عزمها الاستمرار في إجراءات التقاضي ضمن الأطر الشرعية والقانونية.



موانئ دبي مستمرة في الإجراءات القانونية لحماية حقوقها في دوراليه


جيبوتي تلتف على تحكيم دولي بتأميم حصة الدولة في مرفأ دوراليه للحاويات


تمسك موانئ دبي بالقانون الدولي يثبت وجاهة موقفها

دبي - أعلنت شركة موانئ دبي العالمية الثلاثاء أنها ستواصل "كافة الإجراءات القانونية" للدفاع عن حقوقها، بعد قرار الحكومة الجيبوتية تأميم محطة حاويات متنازع عليها بين الشركة الإماراتية وحكومة الدولة الإفريقية.

وأعلنت الحكومة الجيبوتية الاثنين أنها قررت تأميم محطة حاويات دوراليه وهي مرفأ حيوي واستراتيجي على البحر الأحمر، "بأثر فوري"، في محاولة للالتفاف على حكمين صادرين عن محكمة لندن للتحكيم الدولي ألزما جيبوتي بعدم التصرف في ميناء دوراليه وأبطل قرارا حكوميا بإلغاء اتفاقية مع موانئ دبي العالمية.

وتعد المحطة مدخلا أساسيا للواردات لجارتها اثيوبيا، الدولة المغلقة غير المطلة على البحر. وتملك جيبوتي حصة الثلثين في المحطة، لكنها تزعم إن مجموعة موانئ دبي استولت من خلال حصة الثلث المتبقية فعليا على المحطة.

واستولت حكومة جيبوتي في البداية على الميناء منتهكة الاتفاقية مع موانئ دبي العالمية، زاعمة أن قرارها اتخذ لحماية المصالح الوطنية.

لكن محكمة لندن للتحكيم الدولي كانت قد بتت في القضية الذي بدا منذ العام 2012 وأسدلت في أغسطس/اب الستار على النزاع لصالح موانئ دبي العالمية، إلا أن حكومة جيبوتي خرقت مجددا الحكمين الدوليين وأعلنت تأميم حصة الدولة في ميناء دوراليه محل النزاع.

وقرار التأميم الذي وصفته حكومة جيبوتي بأنه قانوني يتماشى مع القانون الدولي، يقفز على الحكمين الصادرين عن محكمة لندن للتحكيم الدولي ويأتي على ما يبدو محاولة من جيبوتي لدفع موانئ دبي للتفاوض معها بعيدا عن هيئات التحكيم الدولي.  

وتدير موانئ دبي العالمية محطة حاويات دوراليه منذ العام 2006، لكن جيبوتي أنهت في فبراير/شباط الماضي عقد امتياز المجموعة الإماراتية، متسترة بحماية مصالحها وسيادتها في الوقت الذي لم تقدم فيه أي سند قانوني على صحة مزاعمها أو أدلة تثبت انتهاك موانئ دبي لسيادة جيبوتي ومصالحها الوطنية.

ووصفت دبي قرار جيبوتي بإنهاء العمل بعقد الامتياز الموقع في 2006 ومدته خمسين عاما  بأنه "غير قانوني" وقررت اللجوء إلى محكمة لندن للتحكيم الدولي.

وأكدت دبي في بيان الثلاثاء أن تأميم المحطة يأتي " في استهانة بالأمر القضائي الصادر مؤخرا عن محكمة لندن وويلز العليا".

وقرّرت محكمة لندن للتحكيم الدولي في أغسطس/اب "عدم قانونية وكذلك عدم شرعية استيلاء" حكومة جيبوتي على محطة حاويات دوراليه من مجموعة موانئ دبي العالمية.

وتابعت أن المحكمة وجدت "القانون والمراسيم التي أصدرتها الحكومة للتهرب من التزاماتها التعاقدية غير ذات جدوى من الناحية القانونية".

وحصلت موانئ دبي العالمية على عدة عقود امتياز في إفريقيا. وتدير المجموعة الإماراتية 78 محطة بحرية وداخلية في 40 دولة.

وفي محاولة للتملص من التزاماتها، عمدت حكومة جيبوتي في العام 2014 إلى حملة تشويه استهدفت موانئ دبي العالمية وزعمت أن الشركة الإماراتية التي تديرها حكومة دبي قدمت رشوة لمسؤول حكومي لتمديد عقد الامتياز لخمسين عام أخرى.

لكن سرعان ما ثبت أن المزاعم الجيبوتية مجرد ادعاءات وافتراءات للتهرب من الالتزامات الواردة في نص الاتفاقية بين موانئ دبي وحكومة جيبوتي، لتنهي محكمة لندن للتحكيم الدولي حدا لاستيلاء جيبوتي على ميناء دوراليه، لكن الأخيرة لم تلتزم بقرار التحكيم الدولي.

وتكتسي جيبوتي أهمية إستراتيجية نظرا لأنها مطلة على باب المندب الذي يمثل طريقا رئيسيا للتجارة البحرية من آسيا والخليج إلى أوروبا.

وأقامت عدة دول بينها الولايات المتحدة وفرنسا واسبانيا والسعودية واليابان والصين قواعد عسكرية فيها.