مواقع التواصل الاجتماعي تضع المشاهير في ورطة

القاهرة - من رانيا أيمن
' لن أسكت عن هؤلاء المنتحلين'

أعطت ثورة يناير/ كانون الثاني مواقع التواصل الاجتماعي أهمية كبيرة، ومن ثم أصبحت هذه المواقع وسيلة هامة وسريعة لنشر الأخبار، ومع هذا الاقبال المتزايد وخاصة "الفيسبوك" و "تويتر" بدأ الفنانون أيضا بالاهتمام بها وأصبحت حساباتهم الشخصية التي مصدرا هاما لمعرفة أخبارهم الفنية والشخصية، وللتواصل أيضا مع جمهورهم.

ولكن هذه الحسابات الخاصة بالفنانين تجاوزت عمل القراصنة فيها مجرد القرصنة لأعمالهم، وبات انتحال شخصيات الفنانين من خلال مواقع التواصل الإجتماعي ظاهره نسمع عنها يوميا، وهو ما تسبب في نشر أخبار غير صحيحة بناء على ما يتم نشره على تلك الصفحات المزورة.

وأثار انتحال شخصية الفنانين وعمل حسابات وهمية غضبهم ولجأ بعضهم الى رفع دعاوى قضائية ضد منتحلي شخصياتهم، ومنهم من امتنع عن استخدام تلك المواقع لنفي أي أخبار تم نشرها عليها معلنا عدم امتلاكه أي حساب.

ومن الفنانين الذين تعرضوا لمثل هذا النوع من الاحتيال، الفنانة "مي عز الدين" التي أكدت مؤخرا على قيامها برفع دعوى قضائية ضد منتحلي شخصيتها على مواقع الفيسبوك وتويتر، خاصة بعد أن بدأت هذه الصفحات المزيفة التي تحمل اسمها في نشر أخبار غير صحيحة ومثيرة للجدل عنها وهو ما تسبب لها في العديد من المواقف الحرجة.

وقالت "مي" إنها لن تسكت عن قيام هؤلاء المنتحلين بنشر أخبار غير صحيحة عنها وستتخذ ضدهم الإجراءات القانونية، خاصة بعد أن تسببت تلك المواقع في إزعاجها وجعلت جمهورها لا تصله الحقيقة وما يروج عنها مجرد أخبار زائفة.

ولم يصل الأمر إلى القضاء بعد مع الفنان "عمرو سعد" الذي فضل أن يعلن عن عدم امتلاكه أي حسابات شخصية على الفيسبوك أو تويتر، جاء ذلك بعد أن إكتشف "عمرو" مؤخرا معلنا عن وجود بعض الحسابات الوهمية على فيسبوك وتويتر تحمل اسمه، بالإضافة إلى انتحال أحد الأشخاص لشخصيته وتواصله مع الجمهور.

وأوضح "عمرو" أنه فوجئ بوجود صفحة تحمل اسمه يقوم مالكها بالتحدث مع الجمهور وتخصيص ساعه من وقته من خلال قيامهم بطرح الأسئلة ويقوم هو بالرد عليها.

وتعجب "عمرو" من قيام منتحل شخصيته بالإجابة على التساؤلات المتعلقة بأعماله الفنية وآرائه السياسية وحياته الشخصية بردود لا تنتمي له على الإطلاق ولا تمثله، مؤكدا على أنه لا يملك أي مواقع وأن علاقته بالإنترنت تكاد تكون معدومة.

بينما تمسك المخرج "خالد يوسف" بحقه في التواصل مع جمهوره من خلال مواقع التواصل الإجتماعي، ونجح في القبض على منتحلي شخصيته على الفيسبوك خاصة بعد أن قام بابتزاز الفتيات جنسيا باسمه وتوريطهم في أمور غير لائقة بحجة اكتشافهم فنيا. واستطاع "خالد" أن يغلق هذا الحساب المزور على الفيسبوك، ونجح بمساعدة الأجهزة الأمنية في القبض على منتحل شخصيته الذي حكم عليه بخمس سنوات مع الشغل والنفاذ وخمس سنوات مراقبة بعد تنفيذ الحكم.

وحذر "خالد يوسف" جمهوره من الانسياق وراء هذه المواقع دون التأكد من صحتها خاصة وأن هذا الموقع المزيف كان يتابعه حوالي مائتي ألف شخص، وحذر الفتيات من أن يقعن في فخ هذه الحيل من أجل دخول مجال التمثيل عن طريق أي مخرج يكتشف موهبتها، مؤكدا على أن الفن مهنة محترمة، وأعلن عن إنشائه حسابا جديدا وأنه لا يمتلك غيره.

ولم يكن "خالد يوسف" هو أول ضحايا مواقع التواصل الإجتماعي، فقد تعرض أيضا الفنان "أحمد فلوكس" من قبل أيضا لانتحال شخصيته على أكثر من صفحة تحمل إسمه، وكان يقوم فيها منتحلي شخصيته بمطالبة الفتيات المشتركات فيها بفتح الكاميرا وإرسال أرقام هواتفهن، وعلى صفحة أخرى يقوم منتحلها بالدعوة إلى إقامة التظاهرات والاعتصامات، بينما تعمد منتحل شخصيته على صفحة أخرى بأن تعرض لحياته الشخصية وبسرد قصص وهمية عن علاقاته الشخصية.

وعبر "فلوكس" في عدد من الصحف عن انزعاجه الشديد من انتشار تلك الظاهرة، مؤكدا أن من يقوم بمثل هذه الأمور هو مريض نفسي، لأن انتحال شخص مشهور لن يعود عليه بأي مكسب بل يتسبب في ضرر الآخرين وتشويه صورة الفنان الذي ينتحل شخصيته.

وكان لإنتحال شخصيات الفنانين عدة أسباب اعترف بها منتحلي شخصياتهم، فقد كان الإعجاب بالفنانة "ديانا حداد" السبب الرئيسي وراء انتحال شخصيتها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" والذي اعترف بانتحاله لشخصيتها بعد أن قامت بإرسال رسالة له تطالبه فيها بإغلاق الحساب المزور الذي يحمل اسمها وأن يصرح بأنه ليس هي وإلا ستتخذ الإجراءات القانونية ضده .

كذلك كانت مهاجمة السلطات السورية وإشعال الفتنة وتحريض الشعب ضدها هو السبب الذي أعلنه منتحل شخصية الفنان "جمال سليمان" على موقع الفيسبوك، حيث أكد منتحل موقعه أنه قام بذلك لتحريض الجمهور ضد السلطات السورية؛ والتي تجاهلته حينما قام بعمل بلاغ ضد هاتفه المفقود، مستغلا الشعبية الكبيرة التي يمتلكها الفنان السوري.

وجاء ذلك بعد أن اكتشف "سليمان" انتحال إحدى الأشخاص لشخصيته وقيامه بالدعوة إلى عمل مظاهرات، وتواصله مع الجمهور والمعجبين والرد على أسئلتهم، وقام بإبلاغ الجهات المعنية بترقب الحساب المزور للقبض على منتحل شخصيته، إلا أنه بعد استدراجه واعترافه بانتحال شخصيته قام بإغلاق الصفحة على الفيسبوك.(وكالة الصحافة العربية)