مواقع الإنترنت العربية تبالغ في شعبيتها

تصاعد مؤشر الاستخدام

ابو ظبي ـ أظهر تقرير صحفي أن المواقع العربية الالكترونية تبالغ في تقدير شعبيتها لأكثر من 20 بالمائة كما يظهر نظام جديد لقياس عدد زوار المواقع.
وذكرت صحيفة "ذي ناشونال" الظبيانية ان النظام التكنولوجي الجديد الذي أنتجته مجموعة الأبحاث "آراء حقيقية" ومقرها دبي يساعد ناشري المواقع الالكترونية على معرفة عدد المتصفحين بدقة وأماكن دخولهم .
واستخدمت التكنولوجيا الجديدة الشهر الماضي لاختبار عدد زوار 17 من المواقع الالكترونية في الشرق الاوسط من بينها شركة اي تي بي التي مقرها دبي، وصحيفة أخبار الخليج الاماراتية، وشركة أبو ظبي الاعلامية الناشر لصحيفة "ذي ناشونال".
وأظهرت نتائج الاختبارات ان اعداداً كبيرة من الزوار يتم حسابها لأكثر من مرة بسبب حذفهم "الكوكيز" التي تخزنها هذه المواقع على أجهزتهم.
ودخل نظام الاجراء الفعال لمعرفة عدد المتصفحين بدقة العام الماضي من قبل شركة "نيلسين" الاميركية المهتمة بمعرفة مستويات الاستهلاك والاستخدام في العالم.
ويأتي هذا الكشف في سياق الحرب الدائرة بين "ايفيكتيف ميجر" وشركة نيلسين للأبحاث الإعلامية التي مقرها الولايات المتحدة والتي تحاول اجتراح معيار جديد لتقييم شعبية المواقع في المنطقة.
ويساعد برنامج "افيكتيف ميجر" الذي تنتجه شركة "ريل اوبينيون" التي تتخذ من دبي مقرا لها، على تسجيل عدد زوار المواقع بدقة ويقدم تحليلا ديمغرافيا لأولئك الزوار.
وقال أحمد نصيف مدير شبكة "مكتوب" التي طبقت النظام مؤخراً "اننا لانريد تهميش منطقة الشرق الاوسط عند استخدام الانظمة التكنولوجية المتطورة".
وعبر نصيف عن قلقه حيال الاجراءات السرية التي تحيط بانواع القراصنة بعد اكتشافهم من قبل نظام الاجراء الفعال المصنع من قبل شركة "نيلسين".
وأضاف "إن التحريك الثقافي مهم بقدر أهمية الترجمة عندما يتم إطلاق منتجات إقليمية. إضافة إلى مجرّد تقديم واجهة المستخدم باللغة العربية، فإن الشركات بحاجة إلى الوقت لتفهم فعلاً العوامل الثقافية، والاجتماعية، فما يمكن أن ينجح في لندن، قد لا ينجح في مصر".
وتوقع طاهر خليل مدير فرع شركة "نيلسين" في دبي ان تدخل مواقع الكترونية وشبكات عربية في الميدان العالمي للويب بشكل مؤثر قريباً.
ويذكر ان هنالك أقل من 1 في المائة من محتوى الإنترنت باللغة العربية، بينما يشكّل عرب العالم البالغ عددهم تقريباً 370 مليون عربي، ما يزيد على 5 في المائة من سكان العالم.
وارتفع استخدام الإنترنت نحو 1000 في المائة على مدار الأعوام السبعة الماضية في الشرق الأوسط.
ورغم ذلك، لا يزال يتخلف عن الأقاليم الأخرى، حيث إن الاختراق العام للإنترنت وصل ما بين 10 إلى 12 في المائة، برغم العدد الكبير للاتصالات المشتركة في الإقليم، ويُقدّر أن ما يصل إلى 50 في المائة من السكان لديهم مدخل إلى الشبكة.
وتأمل شركة "غوغل" أن توفّر الأدوات التي تساعد المستخدمين على رفع حجم المحتوى العربي على الإنترنت.
ويُهيّئ فريق الهندسة الإقليمي، والمقيم في سويسرا، منتجات شركة "غوغل" قائمة لكي تعرض باللغة العربية، بينما يطوّر كذلك منتجات جديدة موصّى عليها خصيصاً.
وتتوق الحكومات في المنطقة إلى التطرق إلى المنافع الاقتصادية للإنترنت، ولكنها متيقظة كذلك لاستخدامها من قبل المعارضين والنقاد.
وقد تم الزج بعدد من مدوني الأرشيفات في أرجاء الشرق الأوسط في السجن، بعد أن تم تطوير المدونات الأرشيفية إلى مصدر مهم للأخبار والتعليق، نظراً للقيود المفروضة محلياً على وسائل الإعلام التقليدية.
وبينما لا تصدر شركة "غوغل" بيانات محددة، يقول المسؤولون إن المنطقة تتباهى بامتصاص قوي لأدواتها المعرّبة.