موازنة ليبيا تخرج بصعوبة من أدراج البرلمان المنقسم

الموازنة مرت بفتوى قانونية

طرابلس - أقر المؤتمر الوطني العام في ليبيا (البرلمان) الأحد الموازنة العامة للدولة للعام 2014 وبلغت قيمتها 56 مليار دينار ليبي (44.8 مليار دولار) بعد تأخر اكثر من ستة أشهر، وفقا للمتحدث باسم البرلمان.

وقال المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الوطني العام عمر حميدان إن "المؤتمر أقر في اجتماعه الذي عقده اليوم الأحد الموازنة العامة لليبيا للعام الحالي 2014".

وأضاف ان "الموازنة بلغت هذا العام 56 مليار دينار ليبي، أي ما يعادل 44 مليار دولار أميركي".

وترتبط الموازنة العامة بالسنة المالية للدولة التي تبدأ في الشهر الأول من العام بغض النظر عن الحكومة التي تسير الأعمال في البلاد، ولذلك جاء إقرارها متأخرا حوالي ستة أشهر.

وقال حميدان ان "إقرار الموازنة العامة جاء بتوافق الحاضرين من أعضاء المؤتمر لجلسة اليوم بعد فتوى تقدمت بها اللجنة التشريعية في المؤتمر والتي قالت إن الموازنة العامة تصبح في حكم المعتمدة بعد مضي 120 يوما من تقديمها دون إبداء أية ملاحظات".

لكن وفقا للنظام الداخلي للمؤتمر، يتطلب اعتماد الميزانية السنوية للدولة بـ120 صوتا من أعضاء المؤتمر الوطني العام الـ200، لكن هذا النصاب لم يحصل منذ دخول البلد في دوامة الخلاف حول انتهاء ولاية المؤتمر في شباط/فبراير الماضي.

والمؤتمر الوطني العام الذي واجه انتقادات لقراره تمديد ولايته التي انتهت في شباط/فبراير، إلى كانون الأول/ديسمبر 2014، كانت آخر أزماته السياسية التصويت على الثقة بالحكومة التي قدمها احمد معيتيق الذي انتخب عقب جلسة تصويت عمتها الفوضى وأثارت الجدل مطلع ايار/مايو الماضي، لكن القضاء فصل في عدم دستورية الإجراء.

وأكد المؤتمر عقب ذلك تنظيم الانتخابات التشريعية في ليبيا في 25 حزيران/يونيو المقبل.

ويمثل المؤتمر أعلى سلطة سياسية وتشريعية في البلاد غير أنه أصبح موضع احتجاج العديد من القوى السياسية والعسكرية الليبية بعد محاولته تمديد ولايته.