موازنة العراق لعام 2017.. طائفية بامتياز

اجازات دينية مع امتيازات وظيفبة

يعتقد البعض ان الطائفية هي اثارة النعرات الطائفية والقومية والعرقية والصراع بين المذاهب والاديان والاقتتال بين ابناء الدين الواحد فقط هذه الطائفية عشناها والحمد لله تخلصنا منها بعد ان فقدنا الكثير من الاعزاء ولكن هناك انواع اخرى وخطيرة من الطائفية وبعضها قاتلة ومميتة بدون استخدام السيف اوالسلاح واخطر هذه الانواع من الطائفية هي الطائفية المالية ومحاربة الارزاق وطائفية التمايز بين ابناء الشعب والمسؤولين والسياسيين ومن يعمل معهم هذا ما وجدناه عندما قرأنا تفاصيل موازنة عام 2017 التي نشرت في الصحف الرسمية وبانتظار التصويت عليها في مجلس النواب السلطة التشريعية في العراق موازنة عام 2017 قدرت بنحو(80) مليار دولار بتقدير سعر برميل النفط (35) دولارا وبغض النظر عن قيمة سعر برميل النفط اومقدار الموازنة تعتبر هذه الموازنة من ضمن الموازنات الكبرى في تاريخ العراق ومن اكبر الموازنات في الشرق الاوسط بعد موازنات السعودية وتركيا وايران والامارات موازنتنا في المركز الخامس بين موازنات الوطن العربي والشرق الاوسط واكبر من موازنة مصر التي يفوق شعبها الـ(85) مليون نسمة.

موازنتنا قسمت بطريقة طائفية بحتة وبامتياز كسابقاتها من موازنات الأعوام المنصرمة حيث منعت الايفادات والتخصيصات المالية والمكافئات وموازنتنا لا يوجد فيها فرص التعيين للشباب اي بدون درجات وظيفية باستثناء الاطباء والصيادلة والداخلية والدفاع اي ان (24) وزارة لا توجد فيها اي فرصة تعيين حيث ستكون هناك بطالة وجيوش جديدة من الخريجين العاطلين عن العمل مهندسين ومبرمجين وعلوميين ومحامين واقتصاديين وغيرهم من حملة الشهادات ، موازنة عام 2017 الطائفية منعت نقل موظفي وزارات الدولة الى موظفي الرئاسات الثلاث ووزارة النفط والكهرباء بحجة عدم اثقال ميزانية الدولة بصرف المخصصات هنا نجسد معنى الطائفية الوظيفية هل الموظف في الرئاسات الثلاث والنفط والكهرباء يعمل عملا يختلف عن عمل موظفي باقي وزارات الدولة ام هوفقط فوارق طبيعية اذا علمنا ان هناك وزارات غير مشمولة بالعطل اثناء الزيارات والمناسبات الدينية والوطنية وهؤلاء هم موظفووزارة الصحة، كذلك حملة الشهادات المهندسون والمبرمجون والمحامون والاداريون وخريجوكليات العلوم يتقاضون رواتب لا تكاد تكفي لمدة (10) ايام في افضل الاحوال يستلمون رواتب تتراوح بين (500 الى 600) الف دينار بينما موظف الخدمة بالرئاسات الثلاث يستلم راتبا اكثر من مليون ونصف المليون دينار اما حامل شهادة البكالوريوس فيتقاضى رواتب فلكية تحسب بـ(الغيغا GIGA) واذا قدرنا عملهم فهم لا يعملون بمقدار نصف عمل موظفي الدولة اذا سلمنا ان العاملين في مجال النفط والكهرباء يعملون في محطات التوليد وحقول انتاج النفط اذا لماذا الموظف في ديوان وزارتي النفط والكهرباء يستلم راتبا كما يستلم من يعمل في حقول الانتاج ومحطات التوليد الذين يتعرضون للمخاطر وبعدهم عن عوائلهم اما موظفوالرئاسات الثلاث والهيئات المستقلة اصحاب الرواتب الفلكية والمليونية فحدث ولا حرج عن طبيعة عملهم خطوط حديثة تنقلهم من سكناهم الى محل عملهم وبالعكس رواتبهم فلكية لا نستطيع عدها باليد تحتاج جهازا لعد النقود عملهم لا يكاد يذكر مشمولين بالاجازات والعطل الرسمية والدينية مشمولين بالحوافز والمكافئات والايفادات وقطع الاراضي وغيرها من الامتيازات لماذا يا رجال السياسة والحكم في بلدنا العزيز لا تقومون بانصاف ابناء شعبكم ورسولنا الكريم محمد صل الله عليه واله وسلم يقول: "الناس سواسية كأسنان المشط"، واغلبكم تنتمون لاحزاب دينية وافكار اسلامية ولكنكم تطبقون افكارا شيطانية باعتمادكم على الأنانية وحب النفس والذات وتهميش الآخرين مطالب الشعب قليلة هي المساواة في الرواتب من اجل حق العيش بشرف ولا تنسوا ان الشعب اقوى من اي شخص اواشخاص اوسياسيين والانتخابات قريبة جدا وسيغير الشعب من عاش ونما على تشجيع الطائفية والتفرقة بقوت ومقدرات الشعب والدولة.

أحمد عبدالصاحب كريم

كاتب عراقي