موازنة الاتحاد الاوروبي مؤجلة الى إشعار آخر

خيبة امل أوروبية

بروكسل - فشل قادة الاتحاد الاوروبي الجمعة في الاتفاق على موازنة الاتحاد الاوروبي للفترة بين 2014 و2020 حيث تبين ان مواقفهم كانت متباعدة، ما سينقل هذا الملف الى القمة المقبلة المقررة مطلع العام المقبل.

وقال رئيس المجلس الاوروبي هرمان فان رومبوي انه كلف بمواصلة "العمل للتوصل الى توافق". مشيرا الى "وجود درجة كافية من التقارب في وجهات النظر"، والى انه سيباشر "المشاورات منذ مطلع الاسبوع المقبل".

من جهته قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان هذه القمة "كانت مفيدة وتزامنت مع مرحلة مطلوبة للتوصل الى اتفاق حول الموازنة الاوروبية".

وكان القادة الاوروبيون استانفوا اعمالهم الجمعة غداة يوم طويل من اللقاءات الثنائية مع فان رومبوي او بين بعضهم البعض.

ولم يتمكنوا من تذليل خلافاتهم حول قيمة الاستقطاعات التي يطالب بها بعض الدول او حول توزيع هذا الخفض في النفقات.

واعتبر رئيس الحكومة البريطاني ديفيد كاميرون الجمعة قبل استئناف اعمال القمة انه "لم يتحقق قدر كاف من التقدم".

وندد كاميرون بالطريقة التي يستخدمها فان رومبوي في عمله، وقال "ليس الوقت مناسبا للتوقيع، والموضوع ليس بنقل المال من موازنة الى اخرى. لا بد لنا من خفض النفقات التي لم يعد جائزا ان تبقى كما هي".

واتهم مصدر بريطاني فان رومبوي بنقص الاعداد للقمة ما ادى الى جعل المفاوضات "اكثر صعوبة".

وفي اخر مشروع تسوية للموازنة الاوروبية ابقى فان رومبوي على اقتراحه الاساسي بموازنة قيمتها 973 مليار يورو اي 1.01% من اجمالي الناتج الداخلي الاوروبي.

ويعيد توزيع ما يتم خفضه في بعض الموازنات على موازنات اخرى تأثرت بشدة بالاستقطاعات.

وهكذا فان السياسة الزراعية المشتركة التي فقدت 25.5 مليار يورو في اقتراح الموازنة الاول تستعيد ثمانية مليارات في المشروع الثاني.

واعطيت المناطق المتأخرة اقتصاديا 10.6 مليارات اضافية بعد ان كانت خسرت 30 مليارا في المشروع الاساسي.

وقال مفاوض فرنسي ان حصة الموازنة الزراعية الاوروبية "غير كافية على الاطلاق".

واعد فان رومبوي اقتراحا ثالثا خفض فيه الموازنة الخاصة بالتنافس والنفقات الادارية، الا ان هامش تحركه كان محدودا جدا.