مواد غير مألوفة تقتحم صناعة السيارات

'بي ام دبليو' تستخدم الالياف الطبيعية

واشنطن - تدخل مواد متجددة أو معاد تدويرها وغير مألوفة في غالب الأحيان، في صناعة السيارات راهنا من أقمشة مقاعد مصنوعة من قناني مياه وألياف القنب المستخدمة في لوحة القيادة وقشر البرتقال في قلب الإطارات.

ومع ازدياد شروط الخفة وإعادة التدوير، يبدو أن المنتجات المشتقة من النفط آيلة إلى التراجع على ما يشدد صناعيون على هامش معرض ديترويت للسيارات بالولايات المتحدة.

وتقول المسؤولة في شركة فورد بارب والن "إنها الخطوة المناسبة لحماية البيئة لما في ذلك مصلحة زبائننا ومصلحتنا نحن حتى لو كان سعر النفط أرخص".

وتؤكد الشركة الأميركية أنها تستخدم مواد يعاد تدويرها ولا سيما قناني بلاستيكية في حشوات المقاعد في 30 بالمئة من السيارات التي تبيعها في أميركا الشمالية.

وتؤكد والن أن هذه النسبة ترتفع إلى مئة بالمئة في بعض سيارات فورد.

وإلى جانب إعادة التدوير التي تشمل أيضا الفولاذ والألمنيوم لهيكل الآلية، ثمة منتجات زراعية تستخدم أكثر فأكثر في السيارات.

وتقول "بي ام دبليو" إنها تستخدم "أليافا طبيعية" في ألواح لوحة القيادة في سياراتها الكهربائية من طراز "آي3".

وتتميز شركة صناعة إكسسوارات السيارات الفرنسية "فوريسيا"، باستخدام قطع داخلية "عضوية".

ويقول المسؤول عن المبيعات في الشركة بيار دومروتان نتوقع أن تحل الألياف الطبيعية محل الصناعية، لأنها أخف وزنا ومتجددة وبالكلفة نفسها.

ويضيف أن القنب على سبيل المثال نبتة لا تتطلب الري بشكل مكثف وتتمتع بميزات ممتازة وتسمح مثلا باقتصاد 25 بالمئة من الكتلة الإجمالية، إذا ما استخدمت على ألواح الأبواب.

ويضيف أن هذا البلاستيك العضوي قابل للتدوير لكنه ليس قابلا للتحلل الأحيائي، مما يشكل ضمانة لقدرته على المقاومة.

وتعمل شركة "فوريسيا" على تحسين إحدى المواد البلاستيكية مستعينة بالقنب، ويعد دومورتان أن يكون هذا البلاستيك نباتيا 100 بالمئة في غضون سنتين أو ثلاث سنوات.

وتحقيق هذا الحلم أصعب بكثير على صعيد الإطارات، إلا أن كثيرا من المصنعين يعملون أيضا على استخدام مواد طبيعية.

ويقول تييري ويللر المسؤول عن التواصل التقني والعلمي لدى شركة "ميشلان" إن الأمر يتعلق بضرورة بيئية واقتصادية.

واليوم يتألف الإطار بنسبة 75 بالمئة من منتجات نفطية و25 بالمئة من المطاط الطبيعي المأخوذ من أشجار هيفيا.

وتتوقع "ميشلان" أن يتضاعف الطلب العالمي على الإطارات بحلول 2050 ومن الصعب عندها مضاعفة مساحة مزارع المطاط على ما يؤكد ويللر.

لذا تعمل شركة "ميشلان" على مادة أولية جديدة هي سكر منتج من الكتلة الحيوية يحول بعدها إلى مطاط اصطناعي.

أما منافستها "كونتيننتال" فتراهن على الحصول على المطاط من نبتة الغويالي التي تنبت في المكسيك.