مواجهة روسية غربية بمجلس الأمن محورها: معاقبة الأسد

نيويورك (الامم المتحدة)
مصير الأسد بيد موسكو..

يتجه اعضاء مجلس الامن الى مواجهة جديدة حول مشروع قرار مدعوم من الغرب يهدد بعقوبات على الرئيس السوري بشار الاسد فيما تعهدت روسيا باستخدام حق النقض ضده حين يطرح على التصويت الاربعاء.

واعلنت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والمانيا والبرتغال انه آن الاوان لتصعيد الضغط على الاسد. واعتبرت روسيا محاولة ربط تمديد مهمة المراقبين في سوريا بعقوبات بانها "ابتزاز".

وصرح السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين للصحافيين "قلت بوضوح اننا سنصوت ضد مشروع القرار هذا" وذلك بعد المحادثات المتوترة التي جرت بين سفراء المجلس.

وتصويت روسيا حليفة النظام السوري ضد المشروع يعني استخدام حق النقض. وسبق ان استخدمت الصين وروسيا مرتين حق النقض لوقف مشروعي قرار ضد النظام السوري.

وقد عرضت موسكو مشروع قرار يمدد مهمة بعثة المراقبين، لكن سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس اعتبرت ان ليس لديه اية حظوظ بان يعتمد.

وفيما تنتهي مهمة مراقبي الامم المتحدة في سوريا الجمعة، قال دبلوماسيون انه اذا لم يتم اعتماد قرار حتى ذلك الحين فانه سيتم انهاء المهمة في نهاية الاسبوع.

وقالت رايس انه سيكون "من غير الاخلاقي" ترك حوالى 300 مراقب غير مسلحين في سوريا اذا لم يكن مجلس الامن ينوي الضغط على الاسد لكي يطبق خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهم الغرب باستخدام "عناصر ابتزاز" عبر محاولة حمل موسكو على الموافقة على ربط العقوبات بتمديد مهمة المراقبين.

ودعت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والمانيا والبرتغال الى تصويت الاربعاء على مشروع القرار الذي اعدوه والذي يقترح فرض عقوبات بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.

ويهدد مشروع القرار دمشق بعقوبات اقتصادية اذا لم يتوقف النظام السوري عن استخدام الاسلحة الثقيلة ضد المعارضة، مجددا في الوقت عينه مهمة المراقبين الدوليين 45 يوما، في حين ان مشروع القرار الروسي ينص على تمديد المهمة لثلاثة اشهر.

وقال تشوركين انه على المجلس التركيز على تمديد مهمة المراقبين مضيفا "اذا كان هناك اشخاص يريدون تمرير اجندتهم السياسية الخاصة، فذلك يعني انهم لا يريدون لهذه المهمة ان تستمر".

وردت رايس بالقول ان مشروع القرار الروسي لن ينال الاصوات اللازمة لكي يتم اعتماده. واضافت "لا اعتقد ان هناك تسعة اصوات تؤيد النص الروسي".

والدول الغربية واثقة من انها قادرة على حمل دولة اخرى على الاقل على الامتناع عن التصويت ما قد يجنبها استخدام الفيتو.

ورايس التي اعلنت سابقا ان الولايات المتحدة يمكنها وقف تمديد مهمة الامم المتحدة، قالت ان مواصلة هذه المهمة "موضع شكوك" طالما لم يتم وقف اطلاق النار في سوريا ولم تبدا عملية سياسية.

وقالت السفيرة الاميركية "من الواضح ان مواصلة القيام بالامر نفسه، لا ينجح. منطق مشروع القرار الذي وضعه البريطانيون والذي ندعمه بقوة ينص على ضرورة القيام بشيء جديد. يجب ممارسة ضغط بموجب الفصل السابع".

ومن المتوقع ان يعقد السفراء اجتماعا جديدا الثلاثاء. وقال السفير الصيني لي باودونغ انه يحاول اقناع الطرفين بعدم طرح النصين على التصويت لافساح المجال امام القيام بمفاوضات اضافية.

لكن القوى الغربية تبدو مصممة على طرح النص على التصويت الاربعاء.

وقال السفير البريطاني ليال غرانت الذي تولى صياغة النص بشكل اساسي "من الواضح ان النص يحظى بدعم كبير".

واضاف ان "روسيا والصين ابدتا اعتراضا على الفصل السابع لكن حين تم مواجهتهما لم تتمكنا من تقديم اي سبب مقنع لذلك".

وتابع "يبدو ان الباقين راضون عن النص الحالي. وبالتالي فاننا نرحب باجراء مفاوضات اضافية وقد قررنا عرض النص على التصويت بعد ظهر الاربعاء".

وقال ليال غرانت ان "اتصالات رفيعة المستوى" تجري بين القوى الكبرى حول الخلاف المتعلق بالعقوبات.