مواجهات بين قوات تركية والدولة الاسلامية في العراق

العملية تعطي أنقرة المزيد من الذرائع للتدخل

أنقرة - قال مسؤولون، إن أربعة جنود أتراك أصيبوا في هجوم شنه مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية الاربعاء على قاعدة في شمال العراق.

وأضافوا أن القوات التركية ردت على إطلاق النار، فيما ابلغت مصادر عسكرية كردية أن الهجوم على القاعدة التي تتمركز بها القوات كان جزءا من هجوم أوسع نطاقا تشنه الدولة الإسلامية ضد مواقع كردية شمالي مدينة الموصل.

وكان مصدر أمني في محافظة نينوى أفاد الأربعاء، بأن معسكر زيلكان الواقع شمال مدينة الموصل والذي تتواجد فيه قوات تركية تعرض الى قصف بـ15 قذيفة هاون، ما أسفر عن سبع اصابات.

لكن أثيل النجيفي محافظ نينوى السابق قال، إن هجوم التنظيم المتطرف على معسكر زيلكان استمر لثلاث ساعات وشهد سقوط 130 قذيفة هاون.

وأوضح النجيفي في تصريحات لقناة \'هنا بغداد\'، أن انتحاريين تسللوا الى قاطع زيلكان وقد تمكنت قوات البيشمركة من قتل 4 منهم، فيما يجري البحث عن الانتحاريين الاخرين ضمن القاطع.

وكانت تركيا قد ارسلت قوات اضافية إلى معسكر بعشيقة بمنطقة قريبة من الموصل قبل أن تسحب قسما منها إلى الحدود التركية العراقية بعد أن لوحت بغداد باللجوء غلى مجلس الأمن الدولي في حال اصرت أنقرة على عدم سحب تلك القوات.

ولم يعرف بالتحديد عدد الدبابات ولا عدد الجنود الذين أرسلتهم أنقرة إلى المعسكر الأسبوع الماضي، بينما تؤكد الحكومة التركية أن الهدف من إرسال هذه القوة هو حماية مدربين أتراك يعملون على تدريب قوات عراقية تستعد لقتال تنظيم الدولة الاسلامية.

ومن المتوقع أن تحاول تركيا الدفاع مجددا عن ضرورة ارسال المزيد من القوات الى معسكر زيلكان أو بالقرب منه على ضوء اصابة عدد من مدربيها في هجوم عنيف لتنظيم الدولة الاسلامية هي الأول من نوعه على أرجح التقديرات.

وقد تبرر أنقرة مجددا موقفها بخرقها للسيادة العراقية حين أرسلت قوة من نحو 150 جنديا وعتادا حربيا إلى منطقة بعشيقة قبل أن تسحب جزء منها تحت وطأة الضغوط العراقية.

وأثار الانتشار التركي توترا حادا مع الحكومة العراقية التي طالبت بانسحاب القوات التركية ورفعت الأسبوع الماضي رسالة احتجاج إلى مجلس الأمن، متمسكة بسحب كامل القوة التي ارسلتها تركيا إلى بعشيقة.

وأكد رئيس الوزراء التركي احمد دواد أوغلو أن بلاده لم تسحب بالكامل تلك القوات وأنها أعادت نشرها في اطار ما سماها حماية المدربين الأتراك.