مواجهات الانتماء في شعر الجزيرة العربية المعاصر

ماذا ينتمي إلى ماذا ومن إلى من؟

إلى أي حد يا ترى يمكننا الإشارة إلى الجزيرة العربية بوصفها كيانا يمتلك من مقومات التجانس ما يبرر الحديث عنه بوصفه كتلة واحدة أو بوصفه مشهدا ثقافيا وإبداعيا كالذي يفترضه عنوان هذه الورقة؟ إنه سؤال لا أروم في ما يلي إلى تناوله والدخول في إشكالاته لكنني أراه مدخلا يتحتم طرحه على الأقل والاستناد إلى شيء من فرضياته أو معطياته تمهيدا للدخول في المسألة التي تشكل صلب الانشغال النقدي لما يلي من ملاحظات.

لا شك في أن مجرد طرح السؤال المشار إليه ينطوي على قدر عال من القناعة بأن ثمة معطيات أو مبررات كافية ليس لطرحه فقط وإنما للقول إن الجزيرة أو شبه الجزيرة العربية، على وجه الدقة، تتقارب على عدة مستويات جغرافية وتاريخية وثقافية إلى الحد الذي يبرر إجمالها في كيان واحد، كما هو الحال في بلاد الشام أو المغرب العربي أو مصر والسودان.

أظن أن التقارب أو التجانس المشار إليه ضمن التجانس الأكبر لمكونات الوطن العربي الكبير هو ما يبرر مقترح واضعي برنامج هذا الملتقى حين اقترحوا تناول الشعر المعاصر في الجزيرة العربية مع أن سؤال التجانس يظل مفتوحا للبحث في علوم إنسانية وبيئية مختلفة.

إن سؤال التجانس هو في حقيقته سؤال انتماء: ماذا ينتمي إلى ماذا ومن إلى من؟

كل أجزاء الوطن العربي تنتمي بعضها إلى البعض، بل إن كل أجزاء العالم تنتمي بعضها إلى بعض في عالم يتقارب بسرعة هائلة، غير أن سؤال المايكرو غير سؤال الماكرو من حيث مقدار التجانس أو الانتماء. يزداد الانتماء بتزايد القرب الجغرافي والتشابه اللغوي وما يتصل بذلك من أعراف وتقاليد ومشتركات تاريخية وسياسية..إلخ.

غير أن سؤال الانتماء سؤال إشكالي بطبيعته سواء طرح فلسفيا بوصفه سؤال الوجود والهوية أو إبداعيا بوصفه انشغالا فرديا على مستوى اللغة والتعبير الأدبي وجماليات التصور. في شعر الجزيرة العربية المنتج على مدى العقدين أو الثلاثة الماضية يمْثٌل السؤال حدًا في العديد من النصوص التي تحمل رؤية مثقفة وعالية الحساسية الشعرية بتبنيها لأسئلة ثقافة العالم المعاصر من ناحية وهموم الإنسان في محيطها الجغرافي من ناحية أخرى. وهو حين يمثل على هذا المستوى فإنه لا يشكل همًا جغرافيًا بقدر ما يطرح الانتماء بوصفه مسألة شائكة تتضمن الكثير من المواجهات وعلى مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وحين أقول المواجهات فإنما أرمي إلى تأزيم العلاقة أو إبراز تأزمها بحيث تبرز المعاناة التي يجدها الشاعر، بوصفه مثقفًا أولًا وبوصفه مبدعًا ثانيًا، في علاقته بمحيطه وسعيه لاكتشاف وجوه انتمائه إليه وكيفيات التفاعل معه. إنها علاقة مأزومة بالضرورة بقدر ما هي ناتجة عن علاقة يحمل أحد طرفيها حساسية عالية تجاه مسائل قد يراها أفراد آخرون واضحة وسهلة ومريحة أو مأسوية في بعض الحالات، لكن من منطلقات تمس الاحتياجات المادية البسيطة.

في النصوص التي سأتناول بعضها هنا سنجد القضايا الكبرى لمصير الإنسان واحتياجاته بدءًا من الحرية السياسية ووصولًا إلى الكرامة الاقتصادية، مرورًا بفضاءات التحرر فكريًا وسلوكيًا. إنها قضايا إنسانية كبرى لكنها تنطرح هنا من زاوية تستشعر خصوصية الظروف أو اختلافها ضمن تشابهات الأوضاع الإنسانية.

في مجموعته المعنونة بـ "انتماءات" (1982) يطرح الشاعر البحريني المعروف قاسم حداد إشكالية الانتماء عبر سلسلة من القصائد التي تستثير وجوه الانتماء ومواجهاته المتعددة. من تلك قصيدة "المدينة" التي تعود إلى العام 1979 والتي ترسم علاقة متأزمة بالمدينة من حيث هي موطن الانتماء الصعب، الانتماء الذي يجد الشاعر نفسه خارجًا عنه، متأبيًا عليه، وراغبًا في العودة إليه، لولا أنه انتماء يحمل شروطه التي يرفضها الشاعر، فهو "يعرف سر المدينة/ بوابة للرجوع وسجادة للركوع"، لذا نراه ينكص مرافقًا "القلق الصديق" ومعلنًا لمتلقيه: تلفت تراني/ أقسم نبضي في كل رفض"، ثم ليعلن غير مرة أن ما يراه ليس البلاد التي يبحث عنها. يحدث ذلك في سلسلة من إعلانات النفي: "تعلمت أن البلاد التي أعلنت صمتها في الميادين ليست بلادي"، ثم "لستِ بلادي/ ليست مراثي المآتم/ ليست صديد القرابين/ ليست بكاء التمائم"، وبلغة أكثر مباشرة "غير هذي القيود بلادي"، والبلاد أو المدينة لا تسمى طوال النص لما يستدعيه الإيحاء الشعري من ترك الفضاءات مفتوحة، ولكن أيضًا لأن الشاعر مطارد بهاجس آخر غير جماليات الشعر: "هل أمشي/ ونصفي واقف في الهمس/ نصفي هارب". إنها إشكالية القول المقيد التي تملأ القصيدة بأنصاف الجمل: "قال إن الحروب التي"، و"قال إن الحريق الذي".

بعد ما يقارب العقدين من النص السابق في مجموعة "انتماءات" عبر قاسم حداد عن أزمة الانتماء ذاتها في أحد نصوصه النثرية المقالية فقال: "في مجتمع مأسور، كالذي يعتقلني، لا أجد ثمة علاقة منطقية بينه وبين ما أكتب". جاء ذلك ضمن مناقشة الشاعر لمسألة التجديد الشعري، لكن النص يحمل دلالاته الأبعد، فما يكتبه الشاعر هو الوطن الحلم وليس القائم، الوطن الذي يشير إليه في قصيدة "المدينة" من "انتماءات" بأنه الذي سيعشق "حيث تصحو النخيل/ وحيث تصير الحدائق ريفًا من الأسئلة"، وهو الذي يشير إليه في قصيدة من مجموعة تالية هي "عزلة الملكات"، عنوانها "تلك البلاد": يسائل فيها البلاد التي تتسع هنا باتساع الوطن العربي عن "دول تشبه القرى المنسية/ كأنها تكبت الكارثة وتقتسم الشوارع"، حيث "شعب من الحفاة/ يذرعون الخرائط" يبحثون عن البلاد مثل الشاعر لينتهي بالسؤال/ الإجابة: "هل أنت موجودة في مكان؟".

في مجموعة "انتماءات" ترد صورة للبلاد تستدعي صورة مشابهة لدى شاعر آخر. يقول قاسم: "لي أيام/ لي أمشي ولا أنسى/ بلادي خمرة في الكأس". تلك الصور تأخذ بنا إلى ما يفتتح به الشاعر السعودي الراحل محمد الثبيتي قصيدته "تغريبة القوافل والمطر": صب لنا وطنًا في الكئوس/ يدير الرءوس". والصلة ليست مجرد تشابه في المجاز بل هي فوق ذلك تشابه في البحث عن الانتماء وما يظلله من معاناة. قصيدة الثبيتي ترسم رحلة قافلة يخاطب أصحابها كاهنًا متواريًا لكي يخرج ويقودها إلى الماء فيخرج القافلة من تيهها الطويل. تلك القافلة تقترب كثيرًا من ذلك الشعب من الحفاة الذين يذرعون الخرائط بحثًا عن البلاد في نص قاسم حداد. يقول الثبيتي مختتمًا قصيدته:

يا كاهن الحي

طال النوى

كلما هل نجم ثنينا رقاب المطي

لتقرأ يا كاهن الحي

فرتل علينا هزيعًا من الليل والوطن المنتظر.

إن اللجوء إلى الصحراء بدلًا من المدينة يعني اللجوء إلى الوطن الأصل لسكان الجزيرة العربية: "يا كاهن الحي/ هلاّ مخرت لنا الليل في طور سيناء/ هلاّ ضربت لنا موعدًا في الجزيرة". تظل المدينة مكانًا ملتبسًا في أحسن الأحوال ومرفوضًا في الكثير منها.

الشاعر أحمد راشد ثاني، شاعر الإمارات الذي رحل أوائل عام 2011، أي بعد الثبيتي بعام واحد، تأمل أيضًا وطنًا غائبًا وانتماءً صعبًا. وسواء كتب بالفصحى أو بالعامية، التي اجتهد كثيرًا في إحياء موروثها الشعبي، فهو مأزوم بالانتماء باحث عن الهوية الحقيقية. في قصيدة نثرية بعنوان "هزائم الرمل" من مجموعته "وهنا اللذة" يخاطب أحمد راشد ثاني البلاد التي أساءت بحق أهلها وحق مكونيها الرئيسيين: الصحراء والبحر:

على الطريق أكلتِ مستقبلهم

وجعلتهم

ينتعلون بقايا الآبار،

جعلت على سيقانهم

هزائم الرمل

ولحريتهم السماء

موضوعة على الأرض.

مع أن الدلالة الأقرب للآبار هي آبار الماء التي جفت فصارت مجرد نعال يطأها الراحلون، فإن من الصعب تجاهل إيحاءات النفط في تلك المفردة، لأن النفط، كما يبدو منطقيًا، لم يكن بدوره عونًا لهؤلاء الذين لم يتوغلوا سوى في سراب البلاد الذي تبدو البلاد نفسها تائهة فيه:

لعذاباتهم التي لا يتذكرونها

أسماء كثيرة يوزعونها

كالأشجار على الطرقات

ويبيعون اليأس

لقوافل ستعبر الفجر

وتتوغل في سرابكِ

الذي لا تخرجين منه

إن انفصال البلاد عن مكوناتها يعني تيهها هي في اللاانتماء، في كينونة هشة، كينونة ورقية، كما وصفها صوت شعري إماراتي آخر هو صوت ميسون صقر.

في قصيدة من مجموعتها "جريان في مادة الجسد" تحمل عنوان المجموعة تنظر الشاعرة في واقع مرير يصاب فيه الإنسان بالشلل إلى حد الرغبة في إشعال الحريق بما تراه كيانًا من ورق:

نصف جسمي مشلول في الحركة

وساكن نصفه الآخر

لا يحلم سوى بالنصف المطفأة فيه دائمًا

وساوس الانتحار

أشعلت حريقًا في غرفتي

علني أنقذ أمومة تسيل

علني أحرق وطنًا من الورق المقوى

وأسقط محترقة – فاحمة ...

الباحث د. سعد البازعي

حضور ميسون صقر إلى إشكالية الانتماء هنا يعني حضور إشكاليات أخرى، إشكاليات الأنوثة، حضورها بمعاناة إضافية تطرح المزيد من الأسئلة حول إمكانات الانتماء. هنا يأتي القمع الخاص، قمع الوطن مضافًا إلى قمع القبيلة والأسرة، القمع الجندري، الذي يجعل الانتماء قلقًا دائمًا:

كل قبيلة مسودة لتاريخ قمعي

كلهم ضلفة باب يسد عليّ قامتي

كلهم أهالوا ترابهم

وحاكموا بؤرة تفجر ماءها بالنضب ...

القبيلة التي تمارس القمع هنا ليست بالتأكيد تلك التائهة في الصحراء بحثًا عن الماء والانتماء. هنا تمثل القبيلة بوصفها ضياعًا لانتماء مشتهى، انتماء حضري أو مدني تتحرر فيه الأنثى من قيود التقاليد والمحافظة الخانقة. هذه الإشكالية الأنثوية تنتشر على طول الخارطة الشعرية في الجزيرة العربية، عند فوزية أبوخالد من السعودية وحصة البادي من عمان، وابتسام المتوكل من اليمن. تشكو ابتسام من كبت اجتماعي قبلي يرى صوت المرأة عورة فتقول:

لا أجرؤ على التفكير

بصوت عال

أدرك تماما

في الأمر معصيتان:

أنت

وصوتي.

بيد أنه ليست كل أنثى على قلب امرأة واحدة.

الشاعرة الكويتية سعدية مفرح تنظر من زاوية مختلفة لانتمائها، فهي لا ترى في القبيلة تاريخًا من القمع أو ضياع الهوية، بل على العكس تمامًا، فهي ترى في ابتعادها عن الصحراء والانتماء القبلي تائهة في صحراء التمدن. في مجموعتها المبكرة "آخر الحالمين كان" تعلن سعدية عن انتمائها إلى قبيلة غائبة، قبيلة تمنحها الهوية لكنها في المقابل تكافئ القبيلة بخيانة التمدن:

أخونها

في كل ليلة

أعاشر الضياء

لكنني

أضبطها في لحظة الخيانة

راسبة في قاعي

مثل بقايا قهوة المساء

تمد لي لسانها

تضحك من حضارتي المسكوبة

المهانة.

في نص متأخر نسبيًا يتواصل تكنيك المفارقة، المتمثلة هنا بتحول الحضارة إلى مجرد فنجان قهوة مسكوب، وذلك في نص تزداد فيه المفارقة رهافة حين تشعرنا القصيدة بأن الصحراء مكان مرفوض وموحش في مقابل مدينة تعمرها السيارات والطائرات وتملؤها الشوارع الطويلة والعريضة. لكن نهاية القصيدة تظهر أن أولئك الهاربين إلى وحشة الصحراء إنما هربوا إلى انتماء أفضل وأنقى، فالصحراء بيتهم الأجمل:

"وحشة"

الصحراء؟!

يا لوحشة البيت المتسع

وفراغه البائس المخيف.

الصحراء إذن؟!

يا لوحشتها في فضاء المدن التي تعرضّ وتطول شوارعها بسرعة.

والطائرات التي تطير على بعد منخفض

وهؤلاء الذين يفضون بلاهتها القديمة

من أجل عطلة نهاية أسبوع خالية من التلوث.

في لقاء مطول أجري معها عام 2003 سُئلت سعدية مفرح عن علاقتها بالصحراء، فأكدت في إجابتها انتماءها القبلي/الصحراوي: "أنا أنتمي لجذور قبلية صحراوية، ورغم أنني أعيش الآن في المدينة، وأنحاز لقيم المدينة، وأعمل وفقًا لاشتراطاتها وأستفيد من عطاياها الحديثة، إلا أن هذا لا يجعلني أنسى فترة من فترات حياتي عشتها بشكل واقعي في الصحراء وفي خيمة أو بيت مصنوع من الشعر الأسود فعلًا. ثم أن أعيش في المدينة لا يجعلني أنسى أنني كائن صحراوي بحكم التكوين الأولي على الأقل، لكن الصحراء صارت الآن بالنسبة لي مرجعية شعرية لا نهائية".

الصحراء تبقى مرجعية للشعر والانتماء في حالات أخرى كثيرة على امتداد المشهد الشعري في منطقة الجزيرة العربية، لكن تلك المرجعية ليست دائمًا محل احتفاء، مثلما أنها ليست محل رفض صارم أيضًا. ثمة حالات من المراوحة، أو حالات مركبة ومشوبة ببعض الغموض تمثل فيها الصحراء بوصفها إرثًا يمنح الانتماء لكن على مضض، إرثًا ثقيلًا لا مفر من الاعتراف به. تلك هي الحالة التي يعبر عنها شعراء مثل السعودي محمد عبيد الحربي والإماراتي إبراهيم الملا والعماني سيف الرحبي. في عدد من مجموعات الرحبي تأتي الصحراء بوصفها ضرورة وجودية تحاصر الكائن البشري بانتمائها الجغرافي والإنساني الموروث عن طريق السلالات المتراكمة. مجموعة الرحبي "جبال" تبدأ بنص عنوانه "صحراء" يبرز ما أشير إليه:

في هذه الصحراء العاتية

الصحراء التي تسيل مع الشمس كثبانًا وشياطين

تناسل الأسلاف جدًّا بعد جد

ونبتنا مصل أشجار صخرية

راكضين بين الشاطئ والجبال

بأرجل حافية وقلب مكلوم.

يتضح بعد ذلك أن الرحلة انتهت إلى ما يسميه الشاعر "بلدان العالي" التي لا تتضح دلالتها، لكن الواضح أنها نقيضة للصحراء استنادًا إلى خيبة الأمل المرجو من الذهاب إليها:

وحين سافرنا إلى بلدان العالي

لم نجد أثرًا للأضحية في ثيابنا

ولم نجد ضالة الحنين.

ثمة انتماء حائر أو ضائع إذن، فلا الصحراء ولا مدن العالي قادرة على منح المعنى للإنسان.

حيرة الانتماء، ضياعه، شتاته، هي إذن خلاصة هذا المشهد الذي حاولت رسمه هنا والذي أود أن أختمه بلون مختلف، لون من حيرة الانتماء مشتق من إشكالية اللون نفسها، لون اختاره لقصيدته شاعر شاب هو عبدالله عبيد في مجموعته "كطير .. ما" التي يهديها إلى "تلك الزهرة الإفريقية التي احتفل بها التراب .. جدتي"، والتي يفتتحها باقتباسات من محمد الفيتوري وعنترة بن شداد إلى جانب والت ويتمان والتي يقتبس في إحدى قصائدها من شاعر الزنوجة المارتينيكي إيميه سيزير. عبدالله يطرح إشكالية اللون والعرق بوصفهما حاكمين للهوية ومواجهات الانتماء:

لا شيء .. قال: الوهم قافيتي

كفرت بلون الماء

أخيلتي

...

لو أنهم قرأوا

جهرًا لضج الطين

في لغتي

...

ضيعت دربي .. لم أجد وطنًا

أزهو به في تيه

خارطتي.

إشكالية اللون بوصفه محددًا للانتماء يطرحها هذا الشاب العشريني منذ البدء حين يقول : "عاريًا عدت من/ موطن الليل أحمل/ نطفة جدي/ كذنب عظيم". إنها مواجهات الانتماء لكن بلون مختلف ومنسي وبالغ الأهمية.

على الرغم من تباين التعريفين الجغرافي والثقافي لشبه الجزيرة العربية فإن من التعريفات التقريبية المنتشرة هو أنها تمتد من بحر العرب ومضيق هرمز وباب المندب جنوبًا إلى الأجزاء الجنوبية من العراق وسوريا والأردن شمالًا ومن الخليج العربي شرقًا إلى البحر الأحمر غربًا. مع أن ثمة امتدادات ثقافية أنثروبولوجية تصل المنطقة بأجزاء أخرى مثل جنوب فلسطين المحتلة وشبه جزيرة سيناء.

البحث الذي شارك به د. سعد البازعي في ملتقى مجلة العربي الثاني عشر بالكويت خلال الفترة 4 – 6 مارس/ آذار 2013 تحت عنوان "الجزيرة والخليج العربي .. نصف قرن من النهضة الثقافية".