مهند هادي: تصوير الدراما العراقية في الخارج خيانة لها

رجل عصابات متخصص باختطاف الأطفال

بغداد - قال الفنان العراقي مهند هادي إن تصوير الأعمال الدرامية العراقية في الخارج هو خيانة للبيئة المحلية وللعمل الفني في آن.

وأضاف لصحيفة "الخليج" الإماراتية "العمل الفني هو ابن بيئته، وقد طلب مني ذات مرة أن أكون مخرجاً منفذاً لأحد الأعمال الدرامية العراقية المهمة، فقلت لهم إن مكان التصوير يجب أن يكون في أهوار العراق".

وانتهى هادي من تصوير دوره في مسلسلين تلفزيونيين جديدين من المؤمل أن يتم عرضهما في دورة شهر رمضان المبارك.

وأكد هادي أن الأعمال العراقية التي تولى مهمة إخراجها مخرجون سوريون "لم تحظ بمخرج سوري كبير من الطراز الأولى مثل باسل الخطيب وحاتم علي، بل إن كل الذين عملنا معهم هم من الفئة الثالثة في تسلسلات الكفاءة بالنسبة للمخرجين السوريين".

واستدرك "لكن في المقابل استفدنا نحن الممثلين من التقنية السورية في مجال الإخراج، لأننا في الدراما العراقية نفتقد للتقنية المتطورة في الإخراج، حيث لا يوجد لدينا مخرجون شباب يمكن أن تعول عليهم الدراما العراقية في السنوات المقبلة، لذلك أستطيع القول إن الدراما العراقية فيها مخرجون جيدون أمثال فارس طعمة التميمي وعزام صالح وعلي أبو سيف، ومثل هؤلاء المخرجين يجعلونك تشعر بالفخر عندما تقف أمام كاميراتهم".

ويشارك هادي في مسلسل "إنسان وقضية" من تأليف أحمد هاتف وإخراج حسن حسني بشخصية رجل عراقي يرفض السفر والعيش في أميركا وأوروبا ويصر على العيش في إحدى الدول العربية المجاورة للعراق.

ويؤدي دور رجل عصابات متخصص باختطاف الأطفال والإتجار بهم في مسلسل "طيور فوق أجنحة الجحيم" تأليف الدكتور عباس علي وإخراج فهد ميري.

ويشير هادي إلى الصعوبات التي يعانيها الفنان العراقي في الخارج وخاصة على صعيد استغلال شركات الإنتاج التي تبحث عن الربح المادي بالدرجة الأولى، مشيرا إلى أن "بعض المنتجين المنفذين ليست لهم أية علامة تذكر بالدراما وفنونها وهمومها، وعلى الممثلين أن لا يعملوا مع مثل هؤلاء مطلقاً، لأنّهم يسيئون إلى الشخصية التي يجسدها هذا الممثل أو ذاك".

ويضيف "لكن المشكلة الأكبر في هذا المجال أن مثل هؤلاء المنتجين عندما يجابهون برفض من الممثلين الجيدين، يذهبون إلى الطارئين على المهنة ويمنحونهم أدواراً مهمة في هذا العمل أو ذاك من أجل إظهار العمل أولاً والحصول على الربح المادي ثانياً وكل هذا يتم على حساب القيمة الفنية والإبداعية للعمل الدرامي العراقي، علماً أن كل الطارئين على مهنة الدراما لا يعنون لي شيئاً لأنني لا يمكن أن أعمل معهم، لكن مع المقابل هناك منتجون منفذون يشعر المرء بالفخر والاعتزاز عندما يعمل معهم".