مهمة ضاغطة في العراق: انطباعات جنديين أميركيين

الفلوجة (العراق) - من برتران روزنتال
مهمة طالت على بعض الجنود

لم يسر الجنديان جيمس ايفانس وروبرت بيدفورد بخبر بقائهما في العراق الا ان الاول يتعامل مع الامر بشيء من التسليم بعدما "اعتاد" مسألة ارجاء العودة الى البلاد مرة بعد مرة بينما لا يتردد الثاني في ابداء امتعاضه من عدم الالتزام بالمدة المحددة لمهمة فرقته.
ويقول الجندي جيمس ايفانز، من الفرقة الثالثة في سلاح المشاة الاميركي وهو يحرق قمامة تحت اشعة الشمس في القاعدة الاميركية في الفلوجة (60 كم شمال بغداد) "بالطبع لسنا مسرورين".
ويضيف "لقد وصلنا في بداية ايلول/سبتمبر 2002 الى الكويت ويفترض بي ان اكون الآن على الشاطئ في فلوريدا".
ويتابع "عندما يقال لك مرة اولى انه تم ارجاء العودة تشعر بالغضب وفي المرة الثانية تتأفف وفي المرة الثالثة تعتاد الامر"، مؤكدا "عندما سأضع قدمي خارج الطائرة في الولايات المتحدة ساتأكد ان الامر انتهى".
وحلم جيمس بعد العودة يتمثل بـ"اللهو بالماء الباردة والماء الساخنة اثناء الحمام".
وقد عاد قسم من الفرقة الثالثة في سلاح المشاة، رأس الحربة في الحرب على العراق الى الولايات المتحدة. لكن تم ارجاء عودة حوالي عشرة آلاف عنصر كان اعلن عن عودتهم في وقت سابق الى اجل غير محدد.
واكد جيمس ان الدفعة الاولى من هؤلاء لن تغادر العراق قبل نهاية ايلول/سبتمبر.
ويقول الجندي روبرت بيدفورد "آن اوان العودة الى الوطن". ويضيف "لقد بقينا هنا وقتا طويلا"، معتبرا انه لا يتم الالتزام بشروط مهمة الجنود في العراق.
ويضيف من دون ان يخفي غضبه ازاء البطء في البريد، انه يريد رؤية عائلته لا سيما والدته المريضة.
ويتحدث جيمس وروبرت وكلاهما في الخامسة والعشرين، اليوم عن الاخطار التي تحيط بوجودهما في العراق.
ويقول روبرت "في البداية كنا نظن اننا لا نقهر لكن كلما مر علينا الوقت، كما في فيتنام لمسنا الخسائر وشعرنا بامان اقل". ويضيف "انهم يطلقون النار علينا هنا".
وتعرضت القوات الاميركية في الفلوجة في الايام الاخيرة لهجمات عدة.
ويرغب جيمس بان يقوم الجيش بتحقيق بشأن الضغوط التي يتعرض لها الجيش خلال المعركة. كما يريد الحصول على اخبار من الولايات المتحدة. فيسأل المصور الاميركي في وكالة فرانس برس "ما الذي يفكرون به هناك بشأن عودتنا؟".