مهلة قصيرة لطهران لاثبات عدم تطويرها اسلحة نووية

طهران - من لوران لوزانو
اسمعوا الكلام .. والا

ابلغ مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قبل مغادرته طهران الايرانيين ان امامهم 15 يوما ليثبتوا بالافعال استعدادهم لتنفيذ وعودهم بالتعاون الكامل لكي يتاح للاوروبيين خلال هذه الفترة التحرك لتفادي ازمة.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعطت في 12 ايلول/سبتمبر مهلة لايران تنتهي في 31 تشرين الاول/اكتوبر لاقناع العالم بالطابع المدني لنشاطاتها النووية. وفي حال لم تفعل ترفع المسألة الى مجلس الامن حيث تواجه طهران احتمال فرض عقوبات عليها.
وعلم من مصادر دبلوماسية ان وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا والمانيا قد يتوجهون الى ايران الاسبوع القادم، في خطوة نادرة، لاجراء مباحثات بشان البرنامج النووي الايراني.
وخلال هذين الاسبوعين على الايرانيين ان يقدموا للوكالة الدولية للطاقة الذرية كل المعلومات التي تطالب بها حول انشطتهم النووية وكل الضمانات بان برنامجهم المعلن على انه مدني لا يتضمن برامج اخرى عسكرية.
وفي هذه المرحلة الحاسمة، غادر مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ايران ليل الخميس الجمعة بعد زيارة استغرقت 24 ساعة "مع وعد بتلقي كل المعلومات التي ستحل المسائل العالقة" كما اعلنت الناطقة باسم الوكالة ميليسا فليمينغ.
لكنها اضافت ان "البرادعي يتوقع ان تتبلور هذه الوعود في الايام المقبلة على شكل معلومات ملموسة".
وكان البرادعي اعلن الخميس في طهران انه تبلغ "باستعداد" ايران لتوقيع البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية. ومنذ عدة اشهر تحث الدول الغربية ايران على توقيع البروتوكول الاضافي الذي يسمح بالقيام بعمليات تفتيش مباغتة لتثبت انها لا تسعى الى امتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني.
واعتراض طهران على ذلك محوره قلقها على سيادتها الوطنية واسرارها الاستراتيجية. واشارت ايران التي كانت حريصة لفترة طويلة على ان لا تبدو وكأنها تنصاع للرغبة الاجنبية الى انه كان من المطلوب من الغربيين ضمن معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية مساعدة الايرانيين من الناحية التقنية لكنهم لم يفعلوا.
واوضح مصدر دبلوماسي غربي في طهران الخميس ان برلين وباريس ولندن قد توافق على التعاون في البرنامج النووي الايراني اذا لبت طهران كل مطالب المجتمع الدولي ووافقت على مراقبة مشددة لانشطتها.
وقال انه اذا "فعل الايرانيون ذلك، فان هذه الدول الثلاث على الاقل يمكن ان تنظر بايجابية في تزويدهم بالتكنولوجيا وحتى التكنولوجيا النووية والوقود النووي".
واوضح المصدر ان ممثلين كبارا للدول الثلاث توجهوا في الايام الاخيرة الماضية الى ايران لايجاد وسيلة "لحل هذه الازمة سلميا" والتقوا في هذه المناسبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وصرح مسؤول ايراني الجمعة ان وزراء خارجية بريطانيا جاك سترو وفرنسا دومينيك دو فيلبان والمانيا يوشكا فيشر قد يتوجهون الى ايران الاسبوع القادم لاجراء مباحثات بشان البرنامج النووي الايراني.
وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه "هناك احتمال للقيام بهذه الزيارة الوزارية لكن لا شىء تاكد حتى الان" مشددا على ان "الزيارة قد تتم اذا تم التوصل الى اتفاق (على ترتيباتها) اعتبارا من الاسبوع المقبل لكن لا شىء تقرر حتى الان".
وازاء اتهامات البرادعي بانها تماطل في تقديم المعلومات المطلوبة اكدت طهران الخميس ان وتيرة التعاون بين ايران والوكالة الدولية ستتسارع بشكل كبير.
لكن البرادعي صعد ضغوطه قائلا ان توقيع البروتوكول قبل الاجتماع المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 20 تشرين الثاني/نوفمبر سيكون له اثر جيد. وكشف عند مغادرته ان الايرانيين لم يوافقوا بعد على تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم.
وستبدأ مفاوضات حول البروتوكول الاضافي السبت في طهران. وينتظر وصول مفتشين جدد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى ايران قبل انتهاء المهلة لتلقي المعلومات المطلوبة لكن ايضا للتحقق منها.
وابقت واشنطن ضغوطها قائلة انه على طهران الوفاء بكل الالتزامات التي طلبتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.