مهرجان ليوا للرطب' ينطلق السبت المقبل

فعاليات تراثية تعكس عراقة الإمارات

أبوظبي ـ تنطلق السبت 17 يوليو/تموز، وحتى الاثنين 26 من نفس الشهر في مدينة ليوا بالمنطقة الغربية من إمارة أبوظبي، فعاليات مهرجان "ليوا للرطب 2010"، برعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وبتنظيم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
ويهدف المهرجان إلى تشجيع أصحاب المزارع على التنافس في تقديم أفضل أنواع الرطب من حيث الجودة والمذاق ويسهم في تنشيط الحركة السياحية في المنطقة، نظراً لما يتضمنه من فعاليات تراثية وثقافية إلى جانب السوق الشعبي الذي تعرض فيه منتجات الأسر والأدوات التراثية المصنوعة يدوياً، بالإضافة إلى مزاد بيع الرطب، كما يتضمن المهرجان برامج ترفيهية للأطفال والعديد من الفقرات الغنائية التي تقدمها الفرق الشعبية يومياً.
وصرح محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث رئيس اللجنة العليا المنظمة أن مهرجان ليوا للرطب نجح في أن يجد لنفسه مكاناً راسخاً على خارطة المهرجانات والفعاليات الهامة بالدولة وفي المنطقة عموماً، حيث تحول إلى احتفالية سنوية تجمع عشاق الأصالة والتراث المهتمين بخير أرض أبوظبي ورطبها.
وأكد أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تهدف من تنظيم هذا المهرجان إلى جعل النخيل والتمر رمزاً لأصالة الماضي ومصدر خير للحاضر وضماناً للمستقبل.
وقال "أعتقد أن مهرجان ليوا قد نجح في تحقيق ذلك بجدارة بدليل هذا الكم الكبير من المشاركات الذي يعكس اهتمام أهل الإمارات بالمناسبة، بالإضافة للسائحين الذين يتوافدون على ليوا في وقت المهرجان ليروا عن قرب صورة واقعية للتراث الإماراتي من خلال هذه الواحة الغناء التي بقيت على مر العصور بوابة خضراء للصحراء".
من جهته أوضح عبيد المزروعي مدير المهرجان أن تلقي طلبات التسجيل للمشاركة في مسابقات المهرجان بفئاتها المختلفة قد بدأ يوم 5 يوليو/تموز ويستمر حتى 15 الجاري، حيث يتبارى المشاركون في فئات "الدباس"، "الخنيزي"، "بو معان" "الخلاص"، "الفرض"، و"النخبة" بالإضافة إلى مسابقة أجمل عرض تراثي وفق الشروط التي أعلنتها إدارة المهرجان بأن يكون الرطب المشارك في المهرجان من الإنتاج المحلي لدولة الإمارات العربية المتحدة موسم 2010، وألا تزيد نسبة الإرطاب عن 50% وفي مرحلة نضج مناسبة وألا تحتوي المشاركة الواحدة أكثر من صنف واحد في فئات الصنف الواحد، كما يجب ألا يقل عدد الأصناف عن خمسة عشر صنفاً وألا يزيد عن خمسة وعشرين صنفاً في فئة النخبة.
وأضاف مدير المهرجان أن الرطب المشارك لا بد وأن يكون خالياً من الإصابات الحشرية أو من وجود الحشرات الميتة وبويضاتها ويرقاتها ومخلفاتها وخال من العيوب الظاهرية وليس له طعم أو رائحة غير طبيعية أو به شوائب معدنية أو رملية على أن يكون وزن المشاركة من 3 إلى 5 كيلو جرامات في فئة الصنف الواحد ومن 2 إلى 3 كيلو جرامات بفئة النخبة، ولا تقبل لجنة التحكيم التمور في المسابقة، كما يشترط أن يقدم المشترك أوراق ملكية المزرعة المنتجة للرطب عند التسجيل ويحق للفرد أن يشارك في فئتين بالإضافة لفئة "النخبة".
وأكد عبيد المزروعي أن الفعاليات التنافسية ستبدأ السبت 17 يوليو بفئة الدباس حيث ستتسلم لجنة التحكيم المشاركات وتقوم بتقييمها على أن يقوم المحكمون في اليوم التالي (الأحد) بالنظر في أمر المزارع المنتجة للمشاركات والتحقق من استيفائها للشروط قبل إعلان النتيجة، ويخصص الاثنين والثلاثاء 19، 20 يوليو/تموز لفئة "الخنيزي"، والأربعاء والخميس 21، 22 يوليو/تموز لفئة "بو معان، الخلاص" والجمعة والسبت 23، 24 يوليو/تموز لفئة "الفرض" بالإضافة لاختيار أجمل عرض تراثي.
وأشار مدير المهرجان إلى أهمية السوق الشعبي الذي يهدف إلى المحافظة على روح التراث الإماراتي الأصيل ونشر ثقافته المتوارثة من جيل لآخر، كما يمثل واجهة حية تعكس تراثنا الغني بالحرف اليدوية المحلية المرتبطة بالنخيل والتمور أمام السائحين المهتمين بحضور المهرجان، والذين سيجدون أمامهم نموذجاً للواحة الغناء التي تتزين بسعف النخيل الذي تمت حياكته بحرفية عالية بالإضافة لحلوى التمر، ومعها كل ما يرتبط بحياة الأسرة البدوية البسيطة من سدو وحياكة.
وعن ضوابط وشروط المشاركة في السوق الشعبي قال عبيد المزروعي إن العارض المشارك لا بد أن يلتزم بالمواعيد المقررة من العاشرة صباحاً وحتى العاشرة مساءً، وأن يوجد بنفسه في دكانه بالسوق طوال هذه الفترة مع التقيد بالمنتجات المحددة سلفاً من اللجنة المنظمة والالتزام بعدم عرض أو بيع أو تخزين أية مواد مخالفة أو محظورة أو ممنوعة من السلطات أو أي مواد قابلة للاشتعال، كما يتحمل العارض مسؤولية نقل بضائعه إلى السوق وترتيبها في دكانه على نفقته الخاصة خلال المواعيد المقررة، كما يلتزم بعدم التسبب في إحداث ضوضاء والمحافظة على نظافة المكان وعدم إشغال الممرات مع الالتزام بتسليم الموقع المخصص له بعد انتهاء المهرجان كما تسلمه. ويحق للجنة المنظمة التصرف في المكان المخصص للعارض إذا ما تأخر في إعداده لما قبل انطلاق المهرجان بيوم كامل كما لا يجوز للعارض التنازل للغير عن مكانه دون موافقة كتابية مسبقة من المنظمين.
وعن الجوائز أكد مدير المهرجان أن قيمتها تفوق خمسة ملايين درهم إماراتي للفئات المختلفة من المهرجان, وتتضمن الجوائز النقدية والهدايا العينية.
وينظم مهرجان ليوا للرطب 2010 هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والراعي الرئيسي أدنوك ومجموعة شركاتها وبرعاية بلاتينية من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، ورعاية ذهبية من شركة الظاهرة الزراعية، وشركة الفوعة لتطوير وتنمية قطاع النخيل وبرعاية فضية من جمعية أبوظبي التعاونية والراعي الإعلامي شركة أبوظبي للإعلام .
ويدعم المهرجان كل من مجلس تنمية المنطقة الغربية وبلدية المنطقة الغربية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وشركة أبوظبي للتوزيع ودائرة النقل في أبوظبي.
***
ممن ناحية أخرى أهدى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية 10000 شجرة نخيل لصالح الفائزين والمشاركين في المهرجان، وذلك تقديراً منه لمحبي النخلة والفائزين فيها، ممن اجهتدوا وحققوا أفضل النتائج على مستوى فئات المسابقة الرسمية المختلفة. حيث تعتبر هذه الشتول من أجود الأصناف التي أنتجتها مختبرات وحدة دراسات وبحوث تنمية نخيل التمر في جامعة الإمارات العربية المتحدة.
وقال الشيخ نهيان بن مبارك "إن زراعة شجرة نخيل التمر في دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر ركناً أساسياً من أركان عملية التنمية الشاملة لدورها في بناء وتحديث الطاقات الإنتاجية الزراعية وإحياء الصناعات المرتبطة بها، حيث أكدت الدراسات والبحوث أن الارتقاء بالزراعة لم يأت من فراغ وإنما حمل بعداً استراتيجياً واضح الرؤية فيما يتعلق بتحقيق الأمن الغذائي، حيث أدرك الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ما تمثله التنمية الزراعية من رأس مال حقيقي فلم يتوانَ عن تقديم كافة أوجه الدعم للنهوض بها وتطويرها وزيادة المساحات المزروعة وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتنويع مصادر الدخل، حيث أن السياسة الزراعية شغلت حيزاً هاماً في وجدان رئيس الدولة وعكست العناية الخاصة التي تمنحها للشجرة المباركة استمراراً لنهج الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الاهتمام بمتطلبات التجربة الزراعية الفريدة على أرض الوطن".
وأوضح "نحن في جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر فخورون بالرعاية الكريمة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ودعم الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي للشجرة المباركة والعاملين فيها، ونقدر عالياً ونبارك الجهود الوطنية التي تبذلها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في إحياء هذا التراث الحيوي والإرث الحضاري للنخلة والعاملين فيها في دولتنا الحبيبة".
وأكد رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر على المضي قدماً في خدمة التنمية الزراعية الشاملة والشجرة المباركة فكراً وعملاً من أجل توفير الأمن الغذائي والتنمية المستدامة والمحبة والسلام للمجتمع والإنسان حول العالم.
من جهته أشاد عبيد المزروعي مدير عام مهرجان ليوا للرطب بجهود الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر في دعم الأخوة المزارعين المنتجين والمشاركين في المهرجان وأثنى على هديته القيمة، حيث وضعت اللجنة المنظمة للمهرجان آلية مناسبة لتوزيع الشتول.