مهرجان ليوا للرطب يشهد منافسات قوية بين المزارعين

فنانة شابة تبدع في رسم التراث وكبار الشخصيات ضمن ركن "التعليم والمعرفة" بالمهرجان.


المهرجان يتوج الفائزين في مزاينة "بومعان والخنيزي" و"أجمل سلة"


قرية الطفل منصة للتعليم والترفيه

أبوظبي ـ شهدت مسابقات مهرجان ليوا للرطب،  المقام تحت رعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، في مدينة ليوا بمنطقة الظفرة ويستمر لغاية 28 يوليو/تموز الجاري، منافسات قوية بين المزارعين المشاركين في يومه الرابع، حيث ذهب المركز الأول في مزاينة الرطب فئة بومعان إلى قماشة المزروعي، وعن فئة الخنيزي، صلهام المزروعي، وفي مسابقة أجمل سلة رطب فقد حصد المركز الأول هلال المزروعي.
وتوج عبيد خلفان المزروعي مدير المهرجان مدير إدارة التخطيط والمشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، بحضور مبارك علي المنصوري، مدير مزاينة الرطب بالمهرجان، الفائزين في المراكز الأولى من المسابقة، وذلك على المسرح الرئيسي للمهرجان.
وكانت نتائج مسابقة مزاينة الرطب فئة بومعان قد أسفرت عن فوز قماشة سيف بطي المزروعي من منطقة الغويطات بالمركز الأول، وفي المركز الثاني محمد سعيد سالم المرر من منطقة الرملة الوسطى، وفي المركز الثالث ميره علي مرشد المرر من منطقة سيح الخير الجديد، وفي المركز الرابع جابر علي مرشد خميس المرر من منطقة النابتية، وفي المركز الخامس سريعه عامر جديد المنصوري من منطقة سيح الخير.
وجاء في المركز السادس منصور علي سلمان محمد المزروعي من منطقة لاطير، وفي المركز السابع أحمد معلي مرشد المرر من منطقة سيح الخير، وفي المركز الثامن العبده على مرشد المرر من منطقة النابتية، وفي المركز التاسع عبيد علي مرشد خميس المرر من منطقة النابتية، وفي المركز العاشر عفراء محمد خلفان الهاملي من منطقة الصوط
وسجلت مسابقة مزاينة الرطب فئة الخنيزي تقدم صلهام حرموص سعيد صالح المزروعي من منطقة كيه بالمركز الأول، وفي المركز الثاني حميد سعيد محمد سلطان العرياني من منطقة الوقن، وفي المركز الثالث حمد عيسى حبيب المزروعي من منطقة المدركة، وفي المركز الرابع عيضة محمد بن دويس من منطقة الوقن، وفي المركز الخامس خميس علي مرشد المرر من منطقة النابتية.

نتائج مسابقة مزاينة الرطب
الفائزون في المراكز الأولى من المسابقة

وذهب المركز السادس إلى فاطمه سعيد محمد العرياني من منطقة الوقن، وفي المركز السابع سعيد محمد سعيد سالم المرر من منطقة الرملة الوسطى، وفي المركز الثامن روضه مبارك مسباح المرر من منطقة سيح الخير، وفي المركز التاسع خليفه محمد فريح هلال القبيسي من منطقة سيح الخير، وفي المركز العاشر ناصر نخيره ناصر الخييلي من منطقة الغويطات.
"الإمارات للطاقة النووية": تشارك في "ليوا للرطب" تجسيداً لتوجيهات القيادة بالحفاظ على التراث
حرصت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية على المشاركة في مهرجان ليوا للرطب للتواصل مع أهالي منطقة الظفرة، وتعريفهم بأهم التخصصات الفنية والإدارية التي يمكنهم الالتحاق بها في مواقع المؤسسة المختلفة بجانب توعية وتعريف الجمهور والزوار والمشاركين من داخل منطقة الظفرة، وخارجها.
ويحرص القائمون على جناح الإمارات للطاقة النووية في مهرجان ليوا للرطب على التواصل مع السكان والزوار، وتعريفهم بأهمية الطاقة النووية كحل بديل للطاقة السلمية وفق معايير أمان عالمية، وضمن جهودها لتعزيز وترسيخ الوعي بأهمية البرنامج النووي السلمي الإماراتي وفوائده الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع والدولة بشكل عام ومنطقة الظفرة بشكل خاص، من خلال توزيع مجموعة من الكتيبات التوعوية والتعريفية، تتناول المشروع كحل استراتيجي لمشكلة الطاقة والبيئة النظيفة لتسويق فكرة البرنامج، وأن أهم هذه الفوائد هو توفير طاقة كهربائية صديقة للبيئة بشكل مستدام وطويل الأمد، تحل مشكلة الطاقة الكهربائية بشكل نهائي، إضافة إلى توفير الفرص الوظيفية الفنية والأكاديمية لسكان منطقة الظفرة، وخلق فرص للأفراد للمساهمة في تطوير الاقتصاد المحلي.
وفي هذا الإطار قال المهندس محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: "نسير في مؤسسة الامارات للطاقة النووية وفق توجيهات قيادتنا الرشيدة بالحفاظ على تراثنا وهويتنا الوطنية، إلى جانب العمل الدؤوب من أجل تقدم دولتنا لتصل الى المراكز الأولى عالميا، ومن هذا المنطلق حرصت المؤسسة على رعاية مهرجان ليوا لرطب هذا العام".
وأضاف الحمادي: "تعمل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية على تطوير مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة وفق أعلى معايير السلامة والجودة العالمية، ويعد أهالي هذه المنطقة من أهم شركاء المؤسسة الرئيسيين، وبالتالي فإن هذا المهرجان يعد منصة مهمة لتوعية الجمهور بالبرنامج النووي السلمي الإماراتي".
وختم الحمادي بالقول: "أصبح البرنامج النووي السلمي الإماراتي نموذجاً يحتذى به من قبل كافة الدول الساعية لإطلاق برامج نووية سلمية جديدة، إلى جانب الدور الهام للبرنامج في دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي في الدولة من خلال تطوير الجيل القادم من مواطني الدولة لقيادة هذا القطاع، فضلا عن تطوير سلسلة إمداد محلية متطورة ومنح عقود تصل قيمتها إلى أكثر من 14 مليار درهم لنجو 1500 شركة محلية".
فنانة شابة تبدع في رسم التراث وكبار الشخصيات ضمن ركن "التعليم والمعرفة" بالمهرجان
دعم المواهب الشبابية والترويج للأنشطة الصيفية الهادفة من أهداف مهرجان ليوا للرطب، والتي نجح في تحقيقها عبر عديد من الشواهد ومنها الركن الخاص بدائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، الذي أطلت من خلاله الطالبة زين محمد الدويري، على جمهور المهرجان بمجموعة من الأعمال الفنية المتميزة التي حازت إعجاب الجماهير،  خاصة قيامها برسم كبار الشخصيات في الدولة وكذا معالم التراث باحترافية عالية رغم سنوات عمرها التي لم تتجاوز 17 عاماً.
وتقول الطالبة زين الدويري، إن مشاركتها في فعاليات "ليوا للرطب" تأتي ضمن الأنشطة الصيفية للمدارس المجتمعية التي تدعمها دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي، كونها طالبة في الصف الثاني عشر بإحدى مدارس أبوظبي، حيث تمارس هواية الرسم منذ حوالي 10 سنوات تدرج فيها مستواها بشكل كبير جعل أعمالها محل تقدير من الكثيرين، ما شجعها على المضي قدماً في طريق تطوير موهبتها جنباً إلى جنب مع تفوقها الدراسي.
وتذكر إن مشاركتها في المهرجان، تنوعت بين تقديم رسومات مختلفة للرطب كون المهرجان بالأساس يركز على الرطب بثقافته العريقة ودوره المحوري في التراث الإماراتي، إضافة إلى إنجاز صور للشيوخ وكبار الشخصيات المحلية والعالمية ومنها فخامة الرئيس الصيني الذي تستضيفه الدولة هذه الأيام. وتزامناً مع الأسبوع الصيني الإماراتي التي تحتفل به الدولة بوسائل متنوعة.

الطالبة زين
ليوا للرطب افاتحة خير عليها

وتلفت الفنانة الشابة إلى أنها تعلمت الرسم بأستخدام أساليب مختلفة، مثل الألوان الزيتية والمائية غير أن أكثر ما تميل إلى استخدامه ويساعدها على إبداع أعمال متميزة الرسم بالقلم الرصاص والفحم، وهو ما اكتشفته عبر رحلتها مع الفن التشكيلي التي بدأت حين كانت طالبة في المرحلة الابتدائية، ثم عملت على تعلم المزيد عن الفن التشكيلي من خلال الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي مثل الانستجرام، الاسناب، اليوتيوب. مبينة أنه من خلال هذا التواصل استطاعت معرفة المعايير الاحترافية لرسم الوجوه والمقاسات والأبعاد السليمة التي تساعدها على نقل التعابير ووجوه البشر بشكل احترافي تماماً، حيث تعلمت من بعض الفنانات التشكيليات قياسات الوجه، ثم تسارع بتطبيق ما تعلمته حتى تترسخ لديها هذه المعلومات.
وتابعت الطالبة زين مع الممارسة المستمرة أصبح مستواها الفني محل تقدير الجميع إلى الحد الذي جعلها تضع رسومات كاملة لكتاب أصدرته مدرسة قطر الندى بمدينة زايد في أبوظبي، حيث استطاعت تحويل الحكايات التي تضمنها إلى رسومات تعبيرية نجحت في توصيل الرسائل والقيم التي تضمنها الكتاب، الذي يأتي ضمن مسابقة مائة حكاية بمناسبة عام زايد، التي أطلقت هذا العام بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم والأرشيف الوطني بأبوظبي، حيث عرض الكتاب التي صممت غلافه أيضاً في معرض أبوظبي للكتاب هذا العام، وينتظر أن يتم طرحه في معارض كتاب مقبلة، وهو ما يعني مزيد من الانتشار لأعمالها الفنية في بداية حياتها، وهو ما يمثل لها دفعة معنوية كبيرة، خاصة في ظل التشجيع الكبير الذي وجدته من جانب مسؤولي مهرجان ليوا للرطب وكذا الفئات المختلفة من الجمهور التي أشادت بأعمالها.
وأشارت الدويري إلى أن أكثر ما يستهويها هو رسم الوجوه لأنها تحمل الكثير من التعابير الإنسانية المختلفة التي تعكس قيمة الفنان التشكيلي وقدرته إذا ما أحسن التعبير عبر قلمه وريشته عن هذه الوجوه وما تحمله من تفاصيل كثيرة و معاني الفرح أو الحزن أو الحماس وغيرها من الحالات النفسية المختلفة التي يعيشها الانسان.
وأوضحت أنها قامت في السابق بعمل معرض في مدرسة قطر الندى، تضمن رسومات لشيوخ الدولة الكرام، بمناسبة عيد الاتحاد العام الماضي، حيث وجدت دعماً كبيراً من إدارة المدرسة وحرص على تنمية موهبتها وإظهارها بشكل يشجعها على استمرار اهتماها بهذه الموهبة في المستقبل، حتى حين تحقق حلمها بدراسة الطب، إلا أن ذلك لن يمنعها من الاهتمام بعملها في الفن التشيكلي وتطوير قدراتها وإقامة معارض خاصة بها والمشاركة في فعاليات متنوعة تكسبها مزيد من الخبرات والمهارات، خاصة بعد هذا النجاح الذي حققته والتفاعل الإيجابي مع الجمهور عبر المشاركة في "ليوا للرطب" الذي تعتبره فاتحة خير عليها، وخير محفز للاستمرار في طريق الفن التشكيلي.
قرية الطفل منصة للتعليم والترفيه
حرصت اللجنة المنظمة لمهرجان ليوا للرطب، على تقديم عروضات ميزة تجمع بين التعليم والترفيه ضمن قرية الطفل، حيث تنظم يومياً من الساعة الرابعة مساءً وحتى العاشرة ليلاً العديد من الفعاليات المتنوعة والبرامج والأنشطة المتميزة، والتي تقدمبأجواء تراثية مبسطة تناسب مع أعمار الأطفال،وفي ذات الوقت تمتاز بروح عائلية وبشكل يلبي ثقافات الجمهور من مختلف الجنسيات، وبصورة مميزة وجاذبة.
وأكدت ليلى القبيسي، مسؤولة السوق الشعبيي وقرية الطفل بالمهرجان، إن فعاليات هذا العام تشتمل على العديد من الفعاليات والبرامج، ومنها مسابقات مسرح الطفل، وعروض مسرحية،  وورشات عمل تعليمية تعلق بالتراث والعادات والتقاليد، إلى جانب العديد من الألعاب الترفيهية والتثقيفية الممزوجة بالتراث والعادات الإمارتية. 
وأفادت القبيسي أن القرية تهدف إلى تعليم الأطفال تراث الإمارات من خلال التعلم باللعب، مشيرة إلى أن هذه الفعاليات تأتي انطلاقاً من حرص اللجنة المنظمة على تقريب أجيال الحاضر بتراث آبائهم وأجدادهم لذا خصصت فعاليات تساهم بالتعريف بثقافة الماضي ونقل موروث الألعاب الشعبية لترسيخ مكانتها لدى الأطفال وللاستفادة من مزاياها الكثيرة. 
وأوضحت القبيسي أن قرية الطفل وعلى مدار الأيام الماضية من المهرجان، فقد شهدت تفاعل كبير من قبل الأطفال وذويهم، والذين أبدوا سعادتهم واندماجهم بالألعاب الشعبية المخصة للأطفال داخل القرية، فضلاً عن مشاركتهم الواسعة في المسابقات اليومية والتي تتمحور حول التراث من ألغاز وتسليط الضوء على مناطق داخل الدول وقلاع المنطقة وغيرها.