مهرجان لقراءة الطالع في بيروت

بيروت - من ليلى بسام
لا تخافي.. ستتزوجين قريبا

رائحة بخور وكرة كريستال وورق لعب وقواقع بحرية وفنجان قهوة وحروف وارقام كلها ادوات حضرت في اكبر مهرجان لقراءة الطالع في الشرق الاوسط وتستضيفه بيروت تحت عنوان "حظك".
ويتوزع 22 شخصا من قارئي الطالع من اوروبا ودول عربية ولبنان على الخيام والسرادقات التي اقيمت في مركز بيال في وسط بيروت لاجتذاب الكثير من الراغبين في قراءة طالعهم.
وقالت رولا دويدي المسؤولة في شركة "ميجا ايفنتس" التي تشرف على تنظيم المهرجان "هدفنا ان نعطي بعضا من الامل للناس خصوصا في ظل الاوضاع السياسية المتردية التي تشهدها البلاد والتي تجعلنا دائما في حالة ترقب."
وتسبب اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير العام الماضي في اسوأ ازمة سياسية منذ انتهاء الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.
واشارت دويدي الى ان "البلاد بحاجة الى امل والتبصير يعطي الامل".
وقالت دويدي "نستضيف الكثير من الشباب الذين يودون معرفة مستقبلهم بالنسبة للدراسة وخصوصا اننا نحن على ابواب امتحانات مدرسية وجامعية. يأتينا يوميا ما بين 300 و400 شخص من جميع الاعمار وكل واحد لديه اسئلة يسألها وكل واحد حسب عمره واهتماماته".
لكن السؤال الاهم لدى الشابات كما تقول دويدي "هل سنتزوج قريبا؟" اما الشباب فيسألون عن فرص للعمل.
وتتراوح اسعار الدخول الى احدى هذه الخيم بين 13 دولارا لكل نصف ساعة من وقت المنجمين اللبنانيين او العرب و75 دولارا للوقت نفسه لكل قارئة طالع من القارئات الاوروبيات الاربع.
وتتجول فرقة مكسيكية من ثلاثة اشخاص تعزف على الكمان والغيتار والاكورديون بين طاولات الزبائن في الهواء الطلق وسط اضواء خافتة.
بدا الجميع متحمسين للدخول وقله منهم بدافع الحشرية لقراءة طالعهم اما عبر قراءة الودع وفنجان القهوة والكف وكوب الماء والخطوط او قراءة تعابير الوجه او الفلك والنجوم.
وقالت يسرا التي تعمل على تحليل شخصية الزبائن من خلال الاوراق والارقام وتوجيه الاسئلة ان عملها جاء نتيجة دراسة "انا لست بصارة ولكني احلل الشخصيات".
اضافت "عملي يحتاج الى ذكاء وسرعة بديعة وروحانية لكي استطيع ان اشعر بمشاكل الناس واحللها واحلها.. الشخص اذا كان صادقا معي فان الكارت الذي يختاره تظهر مشاكله ونقاط ضعفه وحينها استطيع مساعدته".
لكنها قالت انه في كل الاحوال فان المسألة لدى الزبائن هي "مسألة راحة شخصية".
وقالت قارئة الطالع شانتال مونو التي جاءت من فرنسا "اللبنانيون اناس روحيون وهم مؤمنون حقيقيون ومنفتحون كثيرا على الامور الروحية. وهذا رائع جدا بالنسبة لي ولعملي."
وتجلس امرأة في الاربعين من عمرها تدعى جورجيت على كرسي لتنسخ نصا كتب باللغة الفرنسية بخط يدها قائلة انها تود معرفة طالعها عبر قراءة الخطوط والذي تقوم به مختصة في هذا المجال هي نهى مانيستيرسكي.
وقالت جورجيت "انا اؤمن بقراءة الطالع فبعض الناس منحهم الله قدرة معرفة الاشياء قبل حصولها ولكن لا اعرف حتى الان ان كانت نهى منهم".
وتعارض مايا ضاهر وهي طالبة في آخر سنة جامعية هذا الرأي قائلة لدى خروجها من احدى خيم التنجيم "لقد قال لي انني سأغير عملي بطريقة مفاجئة هذا العام علما انني لم اعمل في حياتي ...لم اصدقه بكل ما قاله ... لكنني قطعت تذكرة دخول الى لقراءة طالعي عند منجمة اخرى قالوا لي انها شاطرة".
ويقول كريم فرنسيس الذي انهى دراسة الماجستير في الادارة "ان ما يخبروننا إياه عن احداث سعيدة في المستقبل يبعث في نفوسنا القليل من التفاؤل رغم علمنا ان المنجمين كذبوا ولو صدقوا".