مهرجان كان السينمائي يكرم التونسية مفيدة التلاتلي

تونس - من نجاح المويلهي
اعتراف بابداع المرأة التونسية

يكرم مهرجان كان السينمائي الدولي هذا العام المخرجة التونسية مفيدة التلاتلي التي رات في هذا التكريم "اعترافا" بإبداع المرأة التونسية في مجال الفن السابع.
وابدت التلاتلي سعادتها بهذا التكريم "الذي يشكل فرصة هامة للتعريف اكثر بابداعات المراة التونسية في مجال الفن السابع وبتطور السينما التونسية التي شقت طريقها بثبات نحو العالمية".
ويحتفي المهرجان الذي يقام من 14 الى 25 ايار/مايو الحالي بالمخرجة التونسية بمناسبة الذكرى الاربعين لانشاء قسم "اسبوعي المخرجين" الذي يعد من اهم اقسام هذا المهرجان الذي سبق ان احتفى بالسينما التونسية.
واختارت ادارة المهرجان التلاتلي، التي سبق ان اختيرت عضوا في لجنة تحكيمه في دورة سابقة، للاشراف على طاولة مستديرة بعنوان "مسيرات نساء" تشارك فيها عشرون سينمائية عربية بينهن المخرجة اللبنانية نادين لبكي والمنتجة المصرية ماريان خوري والممثلة التونسية هند صبري والممثلة العراقية عواطف نعيم.
كما تشارك التلاتلي في لقاء اخر تحت عنوان "سينما والتزام" ضمن تظاهرة "اسبوع النقاد".
اكتشف الجمهور الفرنسي المخرجة التونسية لاول مرة العام 1994 حين عرض فيلمها الروائي الطويل الاول "صمت القصور" في مهرجان كان الذي منحها جائزة "الكاميرا الذهبية".
وحصدت التلاتلي بعد ذلك نحو عشرين جائزة عن هذا الفيلم الذي يتناول بجرأة نادرة انذاك معاناة النساء في الخمسينات من اهمها التانيت الذهبي لايام قرطاج السينمائية وجائزة افضل اخراج وافضل دور نسائي في مهرجان دمشق السينمائي العام 1995 و"اكبر جائزة" في مهرجان لندن في العام نفسه.
ثم عادت التلاتلي التي درست في الاساس فن المونتاج قبل ان تدخل مجال الاخراج الى مهرجان كان عام 2000 عبر فيلمها الثاني "موسم الرجال" الذي عرض في اطار قسم "نظرة خاصة".
وبعد ان عالجت في فيلمها الاول وضع المراة والعقلية السائدة مطلع القرن في تونس انتقلت مفيدة التلاتلي في هذا الفيلم الى وصف عصري اكثر للواقع الاجتماعي في بلادها. وهو انتاج فرنسي تونسي حصل ايضا على اكثر من عشر جوائز منذ بدء عرضه العام 1999.
ويروي الفيلم، الذي تدور احداثه في المنطقة الريفية من جزيرة جربة السياحية، ماساة امراة لا ترى زوجها سوى شهر واحد في السنة وهو شهر العطلة بسبب عمله في الخارج.
وتصف المخرجة الوحدة والاهانات والكبت الجنسي واغلال التقاليد التي حولت نساء الفيلم الى سجينات.
وكشفت التلاتلي انها تعمل حاليا على فيلم سيجري تصويره قريبا في تونس بعنوان "الايادي الصغيرة" حول واقع الفتاة التونسية من خلال نظرة مراهقة.
وتعتبر التلاتلي (61 عاما) من رواد السينما التونسية وقد درست في اكاديمية باريس للفيلم عام 1965 قبل ان تعمل مشرفة سيناريو ومنتجة في التلفزيون الفرنسي ما بين 1968 و1972.
وطوال مسيرتها السينمائية التي شهدت ايضا ميلاد الفيلم الطويل الثالث "نادية وسارة" عام 2003 قامت التلاتلي بمونتاج عدد هام من الافلام العربية التي لاقت نجاحا جماهيريا كبيرا مثل "ذاكرة خصبة" للفلسطيني ميشال خليفي و"حلفاوين" لفريد بوغدير و"نهلا" للجزائري فاروق بلوهة و"باب فوق السماء" للمغربية فريدة بليزيد.
وتعرض الدورة الجديدة لمهرجان كان عشرة افلام تونسية من بينها "باب عزيز" للناصر خمير و"جنون" للفاضل الجعايبي و"الحادية" لرشيد فرشيو.