مهرجان رام الله للموسيقى يتجدد كما الفينيق

رام الله (الضفة الغربية) - من علي صوافطة
شقير.. سوري يعتبره الفلسطينيون فلسطينياً

افتتح الثلاثاء مهرجان "رام الله الدولي للرقص والموسيقى" في قصر رام الله الثقافي بالضفة الغربية المحتلة بعرض مميز للفرقة الايرلندية "ايقاعات الرقص".

وقالت ايمان حموري مديرة المهرجان الذي تستمر عروضه حتى 18 يوليو/تموز الجاري في عدد من المدن والقرى الفلسطينية بالضفة الغربية في حفل الافتتاح "ان اقامة المهرجان يأتي في الذكرى العشرين لتأسيس مركز الفن الشعبي الذي اتخذ من طائر الفينيق شعارا للمهرجان ليحمل هموم الوطن وليؤكد الاصرار على اختراق عتمة الليل ويشكل اداة ابداعية لحماية الهوية الفلسطينية".

واضافت "ان مركز الفن الشعبي (منظم هذا المهرجان) تعلم طوال هذه السنوات فن محاصرة الحصار...ولنؤكد دائما اننا كفلسطينيين جزء حي من هذه المعمورة".

وكان مهرجان فلسطين الدولي للرقص والموسيقى قد انطلق في عام 1993 وتوقف في عام 1999 وشارك فيه فنانون من دول عربية منهم المطرب التونسي لطفي بوشناق والمطربة الاماراتية احلام.
وفي عام 2005 اعيد إحياؤه بمشاركة فرق اجنبية ومحلية فقط ليتوقف في عام 2006 بسبب الاوضاع في الاراضي الفلسطينية ويعاد اقامته هذا العام بالرغم من استمرار نفس الاوضاع.

ويعود غياب المشاركة العربية في مهرجان هذا العام بحسب حموري ان ذلك يستدعي الحصول على تأشيرة دخول من الجانب الاسرائيلي بينما كان ذلك يتم في السنوات السابقة بتنسيق من السلطة الفلسطينية.

وقال روي فكنسن المسؤول في بعثة الاتحاد الاوروبي لدى السلطة الفلسطينية في كلمة له في حفل الافتتاح بصفة الاتحاد الاوروبي احد الداعمين الرئيسيين لهذا المهرجان "اننا في الاتحاد الاوربي ساعدناكم وسنساعدكم حتى يتحقق حلمكم باقامة دولتكم لتعيش بسلام".

واضاف "هذا مهرجان دولي يشارك فيه من ايرلندا وسوريا وتركيا والمانيا سيتم فيه تبادل الثقافات وسيكون فرصة لاعضاء الفرق المشاركة للالتقاء باناس عاديين يريدون العيش بسلام وان يعلموا اولادهم ثقافة السلام...سيعود هؤلاء الى بلادهم ويتذكروا ان فلسطين مليئة بالناس الطيبين بالرغم من المعاناة والاحتلال".

وضاقت قاعة مسرح رام الله الثقافي التي تتسع لما يقارب من 800 شخص بالحضور الذين جاءوا لامضاء وقت من الفرح.

وقال فكنسن"قد يتساءل البعض لماذا ندعم مهرجانا ثقافيا في ظل المعاناة الاقتصادية ولكننا نقول ان الاتحاد الاوروبي قدم 600 مليون دولار العام الماضي لمساعد ة الشعب الفلسطيني ونقدم دعما لهذا المهرجان لنخلق لهم (الفلسطينيين) وقتا لنسيان المعاناة اليومية والمهم ان تبقى مهرجانات الثقافة حية في هذه الاوقات".

وقدمت فرقة ايقاعات الرقص الايرلندية لوحات فنية راقصة شارك فيها سبعة عشر راقصا وراقصة وثلاثة عازفين وعازفة وثلاثة مغنيين مستوحاة من الحياة الايرلندية بمكوناتها المختلفة.

وامتزجت اللوحات الفنية بالعروض المنفردة مع الثنائية مع الجماعية على ايقاع حركات الاقدام بطريقة ساحرة تعبر عن احتراف الراقصين الذين كانوا يبدولون ثيابهم ذات الالوان الجميلة في كل لوحة فنية.

وقالت الشابة الفلسطينية سوزان عز وهي تتابع العروض الراقصة "العرض جميل جدا والشاشة التي خلف الراقصين تعرض فيلما عن ايرلندا تجعلك تشعر انك في ايرلندا لابد ان الجيل الشاب سوف يستمتع بهذا النوع من الرقص الساحر".

وسيكون الجمهور الفلسطيني على موعد الاربعاء مع الفنان السوري المعروف باغانيه الوطنية سميح شقير الذي يستضيفه المهرجان عبر نظام الدائرة التلفزيونية المغلقة من سوريا في محاولة لكسر الحواجز التي تمنع مشاركة الفنانين العرب في هذا المهرجان.

وسبق لمركز الفن الشعبي ان استضاف شقير بذات الطريقة في حفل اقيم في رام الله في يناير/كانون الثاني من هذا العام ولقي ناجحا كبيرا في ظل وجود عشاق لاغانيه.