مهرجان دبي للتسوق يتألق بحضور العديد من الجنسيات

انخفاض قيمة الروبل غيّب الروس

أدى تراجع قيمة الروبل الروسي لعزوف المتسوقين الروس عن السفر لدبي لحضور مهرجان التسوق السنوي غير أن البوادر تشير إلى أن الزائرين من دول أخرى سيعوضون هذا الغياب.

وفي يناير/كانون الثاني من كل عام تستعد دبي للمهرجان بالأنوار واللافتات والزينات على جانبي الطرق. وتعرض متاجر فاخرة وتوظف عمالا يتحدثون الروسية والصينية خصومات سخية وتعلن عن مسابقات للفوز بهدايا من بينها سيارات.

ويعتمد اقتصاد دبي اعتمادا كبيرا على أنشطة التجزئة والسياحة والتجارة الدولية نظرا لصغر احتياطياتها من النفط مقارنة بالعاصمة أبوظبي.

ويقام مهرجان دبي للتسوق العام الجاري من الأول من يناير/كانون الثاني الى الأول من فبراير/شباط وتسهم مبيعات التجزئة بأكثر من مليار دولار في اقتصاد الامارة. وكان المتسوقون الروس عادة من أكبر العملاء إلى جانب مواطني السعودية والولايات المتحدة.

إلا أن كثيرا من الروس فضلوا البقاء في بلادهم هذا العام خلال عطلة عيد الميلاد للارثوذكس التي تزامنت مع الاسبوع الأول من المهرجان وذلك بسبب هبوط الروبل الذي فقد نحو نصف قيمته أمام الدولار منذ يوليو/تموز.

وأعلنت شركات السياحة الروسية في دبي عن انخفاض حاد في حجوزات السفر للإمارة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وبلغت نسبة الانخفاض ما يصل إلى 80 بالمئة.

وقال السائح الروسي ديمتري (38 عاما) إنه سدد تكلفة الرحلة قبل موعدها بشهرين وإلا لم يكن ليستطع القيام بها.

واضاف "أضطررنا لتقليص مشترياتنا لان الاسعار أعلى كثيرا الآن بالروبل".

ورغم ذلك فان البيانات الأولية تشير إلى أن المبيعات لم تتأثر وسجلت مراكز التسوق زيادة 18 في المئة عدد الزائرين في أول اسبوعين من المهرجان مقارنة بالعام الماضي بحسب منظمي المهرجان.

وقال ديفيد ماكادام الرئيس التنفيذي لمجلس الشرق الاوسط لمراكز التسوق "تقليص الروس إنفاقهم لن يؤثر على مهرجان دبي للتسوق نظرا لزيادة حجم إنفاق عدد أكبر من الناس من بينهم سكان دبي".

وتتوقع شركة ناصر السعيدي وشركاه للاستشارات الاقتصادية أن ترتفع مبيعات التجزئة في دبي خمسة بالمئة لنحو 160 مليار درهم (نحو 44 مليار دولار) في 2015.

وتظهر بيانات مطار دبي الدولي زيادة في عدد الزائرين من الاسواق الناشئة. وارتفع عدد الوافدين على المطار من آسيا 14 بالمئة في نوفمبر تشرين الثاني على أساس سنوي بحسب أحدث بيانات متاحة.

وزاد عدد الزائرين من شرق أوروبا 54 بالمئة ومن اميركا الجنوبية 15 بالمئة رغم أن الزيادة تأتي انطلاقا من مستويات أقل في حين انخفض عدد الزائرين من روسيا وكومنولث الدول المستقلة 18 بالمئة.

وقال متسوق شاب من بكين في دبي مول وهو أكبر مركز تسوق في العالم ان هذه أول مرة يحضر فيها مهرجان دبي للتسوق مضيفا أن حديث اصدقائه عن خصومات خيالية اغراه بزيارة الإمارة.

واثناء حديثه حمل المتسوق الذي رفض نشر اسمه حقائب تسوق عليها اسماء علامات تجارية مثل زارا وبلومينغديلز وكلاركس وماركس آند سبنسر.

كما أضحى السياح الأفارقة من أكبر زبائن متاجر التجزئة في الإمارة. وقالت شركة الاستشارات إن الزائرين من نيجيريا أنفقوا نحو 27 مليون دولار في الإمارات من خلال بطاقات الائتمان ماستر كارد في يناير 2014 مقارنة مع نحو تسعة ملايين دولار في عام 2013.

وأغلقت العملة النيجيرية نايرا على أقل مستوى على الاطلاق الاربعاء ما قد يقلص إنفاق مواطني نيجيريا لكن دبي أضحت محطة رئيسية للربط بين افريقيا واسيا فضلا عن وجهة يقبل الزائرون عليها لذاتها.

وفي العام الماضي وسعت شركة الطيران الاقتصادي فلاي دبي شبكتها في افريقيا لتصل لمثلي حجمها وأضافت سبع وجهات جديدة.

وقال تيم كلارك رئيس شركة طيران الامارات في اكتوبر/تشرين الأول ان الشركة تعتزم زيادة انشطتها في افريقيا بنسبة 40 بالمئة بحلول عام 2024.