مهرجان الورود يزين جبال أطلس في المغرب

دهو تنافس ورد داماس

قلعة مكونة (المغرب) ـ أُقيم مهرجان سنوي في منطقة جبال أطلس بالمغرب احتفالا بنجم منتجات المنطقة..الورد.

فمنذ يوم السابع من مايو/أيار وحتى العاشر من ذات الشهر،الأحد احتفلت قلعة مكونة بالدورة 53 لمهرجان الورود باستعراض الثقافة المحلية وموروثات المنطقة.

وهذا هو ثاني أقدم مهرجان في المغرب بعد مهرجان الكرز (حب الملوك) الذي تأسس في عام 1962. ويحتفل مهرجان الورود بموسم قطف ورد داماس المنتج الرئيسي لوادي دادس.

وفي يوم السبت اجتمعت حشود لمشاهدة العرض الزاهي المبهج والراقصات والفرق الموسيقية ولإلقاء نظرة على ملكة جمال مهرجان الورود الجديدة.

وتغلبت الطالبة الجامعية دهو آيكن على 39 متنافسة أخرى لتنتزع لقب ملكة جمال الورود 53 وهو لقب مرموق في المنطقة.

قالت دهو آيكن ملكة جمال الورد بقلعة مكونة "أولا، أردت ان أمثل والدتي وأن أرد لها ولو شيئ بسيط من إحساسها عندما تُوِجت ملكة جمال المهرجان. كما أردت أن أشاركها نفس الإحساس الذي أحست به."

ودهو هي إبنة تودا آيزمري التي تُوجت باللقب قبل نحو خمسة عقود.

ووضع كثير من أعضاء الفرق الموسيقية المحلية ورجال ونساء أزياء أهل المنطقة المميزة وهم يسيرون في عرض أبهج الحضور -الذين جاءوا من أماكن دانية وقاصية- للمشاركة في المهرجان.

وقال أحد منظمي المهرجان إن تركيز مهرجان هذا العام انصب على الموروث الثقافي والفني لمنطقة الأمازيغ بالاضافة إلى الزي المحلي.

وأضاف ناصر بوقسيم مدير مهرجان الورد "إضافات هذه السنة تتجلى في البُعد التراثي لهذا المهرجان وكذلك بُعده التنموي. أعطينا أهمية كبيرة للتراث الثقافي والفني وكذلك الزي في هذه المنطقة".

وقال مسؤول محلي في قطاع الزراعة إن المنطقة تنتج بين الفين و4 آلاف طن من الورد سنويا حسب ظروف الطقس.

وأضاف سعيد بن عيسى مدير المركز الفلاحي لقلعة مكونة "الورد العطري يلعب دورا كبيرا في اقتصاد منطقة قلعة مكونة إجماليا بما فيها الواحتين دادس ومكون".

وقال "في السنوات الأخيرة ومنذ انطلاقته أعطى مُخطط المغرب الأخضر أهمية كبرى لسلسلة قطاع الورد من المنتج إلى المصنع إلى التسويق".

وقدم الفرنسيون صناعة تقطير الورود المحلية في المنطقة خلال ثلاثينيات القرن المنصرم عندما أقاموا ثكنة عسكرية في قلعة مكونة. وتنتج المنطقة حاليا وتُصَدر منتجات متنوعة تقوم على الورود - مثل ماء الورد والصابون ومستحضرات تصفيف الشعر وترطيب البشرة والزيوت- لجميع أنحاء العالم.

ودول قليلة في العالم هي التي تنتج ورد داماس. ويقول منتجون محليون بالمنطقة إن الطرق التقليدية لإنتاجهم - دون استخدام المبيدات أو المواد الكيماوية- تجعل إنتاجهم أكثر جذبا لعملاء أجانب.

وقال محمد الصوفي وهو منتج محلي للورد ورئيس تعاونية الصوفي الفلاحية "لنا منافسين دوليين كتركيا وبلغاريا وربما ايران وبعض الدول التي لها نفس المنتوج. لكن من حسن الحظ ان المنتوج المغربي هو أحسن منتوج لأننا لا زلنا محافظين على ذلك المنتوج الذي هو طبيعي ومعروف بجودته".

واضاف "نلاحظ هذه الأيام أن الأجانب يتوافدون علينا لأنهم مقتنعون بطريقتنا التي ننتج بها الورد".

ويملك الصوفي سبعة هكتارات من الأرض ويقول إن إنتاجه يتراوح بين 20 و25 طن من الورد سنويا.