مهرجان المسرح المدرسي الخليجي بالبحرين يكرم إسماعيل عبدالله

نصوصه المسرحية الإبداعية صادقت على تكريمه

المنامة ـ كُرم رائد من رواد الحركة المسرحية الخليجية، هو الكاتب المسرحي الإماراتي إسماعيل عبدالله، لما قدمه ويقدمه من عطاء كبير وما يبذله من جهود في خدمة المسرح الإماراتي والخليجي والعربي، وذلك بحضور وكيل وزارة التربية والتعليم لشئون التعليم والمناهج في مملكة البحرين عبدالله يوسف المطوع، وعبر بوابة مهرجان المسرح المدرسي الخليجي السادس والذي أقيم تحت شعار "خليج يجمعنا.. مسرح يوحدنا"، في الفترة من 6-12 مايو/آيار الجاري.

ولم يأت تكريم إسماعيل عبدالله من قبيل الصدفة، أو بترشيح من جهة أو بتزكية من أحد، بل صادقت على تكريمه نصوصه المسرحية الإبداعية، التي بدأ بكتابتها منذ تسعينيات القرن المنصرم ولا يزال، تلك النصوص العميقة في طروحاتها، المتجددة في أشكالها، والغائصة في مضامينها في دهاليز القضايا الاجتماعية الخليجية الشائكة والمسكوت عنها، حيث توزعت على خشبات الخليج في قطر والكويت وعُمان والبحرين، ويدل على ذلك، نصوصه المسرحية في مهرجان المسرح الخليجي في الدورة 12 بصلالة التي شغلت نصف عروض المهرجان، بعد أن شاركت الإمارات والكويت وقطر بنصوص كتبها إسماعيل عبدالله في دورة واحدة.

كما أن هذا التكريم، تحقق بما اضطلع به إسماعيل عبدالله من مهام إدارية وفنية، كونه الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ورئيس جمعية المسرحيين، وهما مسؤوليتان جسيمتان، وُفّق عبدالله في تحملهما ليسير بهما جنبا إلى جنب إلى كل ما من شأنه الارتقاء بمستوى المسرح المحلي والخليجي وكذلك العربي. فجمعية المسرحيين منحته ثقة المسرحيين والفرق المسرحية العاملة بدولة الإمارات العربية المتحدة، لما رأوه منه من مواقف كبيرة، ساهمت في تذليل العقبات التي تقف في دروب المسرحيين والفرق المسرحية على حد سواء، عبر سماع الشكاوى، والأخذ بالمقترحات، وكذلك عبر إعادة الحقوق إلى أصحابها، واتخاذ موقف حيادي في كافة الخلافات أو المشاحنات التي قد تحدث بين أبناء البيت المسرحي الواحد.

أما الهيئة العربية للمسرح، فلقد جعلها إسماعيل عبدالله منذ أن شغل منصب الأمين العام لها، مؤسسة خادمة للمسرح وأهله في كل بقاع الوطن العربي، وما من مسرحي خليجي على وجه الخصوص إلا وناله نصيب في المساهمة في أعمال الهيئة العربية للمسرح، بما ساهم في التعريف بالمسرحيين الخليجيين والمنجز المسرحي الخليجي وتطوره وتقدمه.

كذلك فإن عضوية اسماعيل عبدالله في العديد من اللجان العليا المنظمة للمهرجانات، مكنته من أن يوصل صوت المسرحيين إلى صنّاع القرار المسرحي، الأمر الذي ساهم في حلّ الكثير من الإشكاليات التي ترافق العمل المسرحي المحلي والخليجي.

لقد لامس هذا التكريم بحبّ، أرواح كلّ القابضين على الجمر، من الذين يبذلون الجهود، ويصبرون على التعب، ويرخصون أوقاتهم من أجل خدمة "أبو الفنون"، وما اسماعيل عبدالله إلا واحد من قائمة طويلة من المبدعين الإماراتيين في مجال المسرح، على أكتافهم قام المسرح الإماراتي والخليجي وواصل عنفوانه وخطاه الواثقة التي وضعتهم أمام لحظتهم المشتهاة فوق منصّات التكريم والتتويج.