مهرجان الظفرة وتراكم الخبرة

طريق واضحة

أبوظبي ـ واجهت مسابقة مزاينة الظفرة للإبل الثامنة منافسة قوية بين المشاركين، ما ضاعف من مسؤولية لجان التحكيم في محاولتها اختيار أفضل الإبل المشاركة في السباق وتحديد أصحاب المراكز الفائزة.

وأكد محمد عبدالله المهيري مدير المسابقة أن معايير التحكيم في الأشواط الجماعية لا تختلف عن معايير الأشواط الفردية، مبيناً أن المهرجان الحالي شهد منافسة قوية ومشاركات متميزة، الشيء الذي زاد من مسؤوليات لجان التحكيم لتحديد أفضل المشاركات وأقواها تمهيداً لتحديد أصحاب المراكز الأولى في كل شوط.

وأضاف المهيري أن مهرجان مزاينة الظفرة للإبل شهد تطوراً ملحوظاً من حيث التنظيم والإعداد، وتطوير وترسيخ معاينة المزاينة، وهو ما عزّز مكانته متجاوزاً بذلك الحدود المحلية والإقليمية.

وأكد أن هذه المكانة جاءت كنتيجة طبيعية للعمل الدؤوب الذي قامت به اللجنة المنظمة ولجان التحكيم لإرساء تقاليد راسخة في ضبط المعايير التحكيمية، كان قد عززها تراكم الخبرة في الدورات السابقة، إضافة إلى وقوف اللجان عند ملاحظات الملاك الموضوعية ومحاولة تنفيذها والاستجابة لكل ما من شأنه الوصول بالمهرجان إلى مستويات متقدمة من المسؤولية ومصداقية التحكيم.

• ترقب كبار ملاك الإبل لشوط البيرق وفرض السرية على الاستعدادات

يستعد كبار ملاك الإبل للمشاركة هذا العام في شوط البيرق، وهو الشوط الأكثر شهرة في مزاينة الظفرة والتي حددت له اللجنة المنظمة أكبر جائزة في جوائز المهرجان. حيث حرص أغلب المشاركين الراغبين في خوض منافسات شوط البيرق على فرض مزيد من السرية ومنع أي أخبار حول مشاركتهم تمهيداً لمفاجاة الجمهور ولجنة التحكيم بإبلهم.

وأعلن أغلب ملاك الإبل الراغبين في المشاركة أن المنافسة هذا العام ستكون قوية بين المتسابقين خاصة مع رغبة الجميع في حمل “البيرق”، بينما اعتبر البعض الآخر أن مجرد المشاركة هو بحد ذاته “بيرق” لملاك الإبل المتميزة، وهو ما أكد عليه أحدهم، مشيراً إلى أن خوض هذا الشوط، ناموس لمن يشارك حتى وإن لم يحصل على البيرق.

ويتوجب على كل مُشارك أن يُقدّم أفضل وأجمل 50 ناقة لديه لدخول حلبة التنافس في معايير الجَمال مع 50 ناقة مماثلة من بقية المشاركين، ويصعب التكهن بنتائج شوطي البيرق أو الأسماء المرشحة للحصول عليه في ظل منافسات قوية يتوقع أن تكون شديدة وشيقة ومثيرة، حيث ستتنافس للحصول على البيرق أسماء معروفة بأهميتها في مجال المزاينات خاصة في شوط المجاهيم الذي يتنافس عليه أشهر ملاك الإبل في العالم.

وتعتبر منافسات “البيرق” أقوى جوائز “مزاينات الإبل” في منطقة الخليج، إذ حققت شهرة عالمية جذبت إليها مزايني الإبل من كل مكان وأسهمت بشكل فعال في تنشيط حركة بيع وشراء الإبل المتميزة.

• الرقابة الغذائية تفحص جميع الإبل المشاركة في مسابقة الحلاب

أكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية فحص جميع الإبل المشاركة في مسابقة الحلاب والتي تقام ضمن فعاليات مهرجان الظفرة 2014 تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وذلك للتأكد من سلامتها وخلوها من الأمراض كشرط أساسي للمشاركة في المسابقة.

كما يقوم فريق البيطرة التابع لجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بتطعيم جميع الإبل الحلابة المشاركة في المهرجان ضد مرض البروسيلا، نظراً لتزايد احتمالات انتقال المرض بين الإبل المدرة للحليب، وذلك في إطار حرص الجهاز على تقديم كافة الخدمات العلاجية لها وتطعيمها ضد الأمراض المتوقع إصابتها بها.

كما يوفر قطاع الثروة الحيوانية بالجهاز طوال فترة المهرجان اتصالاً مباشراً مع أصحاب العزب والمربين، لتزويدهم بخدمات العيادة البيطرية المتنقلة التي يتم فيها إجراء الفحوصات البيطرية والتحاليل المخبرية للحيوانات في العزب وتقديم الوصفات العلاجية لها وصرف الأدوية لمستحقيها، إضافة إلى توفير خدمة رش المبيدات داخل العزب ووضع رافعات لتحريك الإبل النافقة والمريضة والمرهقة نتيجة طول مسافة السفر.

وعرض الجهاز باقات متنوعة من المطبوعات الإرشادية للارتقاء بوعي المربين وتعريف زوار الجناح بأفضل وأحدث الممارسات العالمية في مجال إدارة العزب، والتي تتضمن إدارة صحة القطيع بتحصين المواشي ومكافحة الحشرات والطفيليات، وإدارة تغذية القطيع بالتعريف بأفضل ممارسات التغذية بإطعام الحيوانات الأعلاف المركزة التي تحتوي على عناصر ومكونات ضرورية خلال كافة مراحل نموه وإنتاجه من المنتجات المحلية التي تنوعت ما بين الخضراوات والفواكه ومنتجات العسل والتمور والحمضيات.

• الحرف التقليدية ابتكار وإبداع في مهرجان الظفرة

الاستمرار في ممارسة الحرف التقليدية يمنعها من الزوال، بل وتعمل هذه المسابقات والمساحات المخصصة للحرف التقليدية على إنشاء جيل جديد محترف ومبدع في هذه الحرف الإماراتية التي تمثل التاريخ بأبعاده، ولأن الحاجة أمّ الاختراع كانت الحرف التقليدية القديمة ابتكار لكل ما يمكنه أن يسهل الحياة حينها في ظل الظروف المعيشية وكل ما هو متاح.

ويشهد مهرجان الظفرة من خلال السوق الشعبي بعض هذه الحرف التي ما زالت بعض النسوة يمارسنها بل ويعلمنها لبناتهن حفاظاً عليها من الاندثار وسط هذا التطور الصناعي الحاصل، وتقول المشاركات بهذه الحرف: "لقد أبدع ابن الإمارات في حرفته، وعلمّها أبناءه وأحفاده، واعتمد على بيئته التي يعيش فيها مستفيداً من المواد الأولية الموجودة، قادراً على تحويل المواد القابلة للتشكيل، معتمداً على حاجاته الأساسية، وفكره وآلاته البسيطة، فكان يقوم باستخدام كل ما يتاح له في سبيل تسهيل أمور الحياة".

تعدّدت الحرف والصناعات اليدوية وتنوعت، منها المتواجد في المهرجان مثل المعقصة، الخوص، السدو والتلي التي كانت تمارسها النساء عادة، وتسمّى هذه الحرفة" تلّي بوادل" أو " تلّي بتول"، نسبة إلى كلمة التلّي وهو شريط مزركش بخيوط ملونة أبيض وأحمر، وخيوط فضيّة متداخلة. تستخدم (الكوجة) في عمل التلّي، والكوجة هي الأداة الرئيسة للتطريز وتتكون من قاعدة معدنية على شكل قمعين ملتصقين من الرأس، وبهما حلقتان على إحدى القواعد لتثبيت وسادة دائرية تلف عليها خيوط الذهب والفضة للقيام بعملية التطريز.

وتقول ميرة المتوجودة في المحل رقم 57 : "لقد علمت هذه الحرفة لابنتي ميثاء التي بدورها أتقنتها وباتت مبدعة فيها، وذلك لضمان وجود واستمرارية هذه الصناعات والحرف التي كانت تدر مداخيل مجزية قديماً، ولحمايتها من الإهمال والاندثار. ويتيح لنا هذا المهرجان فرصة لتسويق منتجاتنا وبيعها، حيث يرغب الجميع في الحصول على هدايا تذكارية لعائلته وأصدقائه وأحياناً كثيرة لمنزله من قلب الحدث".

لم تكتفِ ميرة في الخوص وصناعة السلال من سعف النخيل وحدها بل عمدت إلى تزيينها وجعلها حقائب مرتبة بإمكان الجميع حملها في رحلاتهم البرية أو البحرية، وتضيف: "نهدف من مشاركتنا إلى تشجيع هذا الجيل على ممارسة هذه المهنة لأنها في الدرجة الأولى تذكرنا بالماضي الذي عشناه وكيف أنّ هذه المواد ساعدتنا في حياتنا للوصول إلى هذا الحاضر".

وقال عبيد خلفان المزروعي مدير الفعاليات التراثية في مهرجان الظفرة 2014: "تمثل الحرف التقليدية المتوارثة عبر الأجيال التي خطت لنفسها طريقاً واضحة بين يدي الحرفي المتمرس الذي ابتكرها وأوجدها علامة متميزة ورصيداً ثقافياً وثميناً وتعبيراً عن أصالة البلد، لاسيما أن معظم منتجات الحرف اليدوية تأثرت كثيراً بطبيعة المكان والمعيشة اليومية التي سخرت المنتجات لتتناسب مع احتياجات الفرد".

وتابع: "نعمل من خلال هذا المهرجان وكافة فعالياتنا ومهرجاناتنا التراثية على إعادة إظهار هذه الحرف وحمايتها وجعلها في أولوية اهتماماتنا لما تجسده في نفوس الإماراتيين بخاصة وأنّ العديد من العائلات الإماراتية ارتبط اسمها ببعض هذه الحرف التقليدية".

فيما تحدثت ليلى القبيسي مدير قرية الطفل عن استحداث مسابقة أجمل وشاح للناقة وهي مفتوحة للنساء للمشاركة كون هذه المسابقة لا يستطيع تنفيذها الصغار، مع مراعاة اللون وامتزاجه ببعضه البعض، موضحة أنّ الحرف التقليدية تعاني تحديات كبيرة تواجهها وتعيق مسيرتها في ظل التطور الصناعي السريع للمنتجات المصنعة آلياً والمنفتحة على العالم، كما أن معظم الحرف اليدوية خصوصاً حرفة الخياطة والتطريز قاربت على الاندثار في ظل انتعاش الأسواق بمحال الخياطة والتطريز الآلي، لذا ارتأوا في هذا المهرجان أن يعملوا على مسابقة أفضل وشاح للإبل مشغول بأيدي حرفيات وقد خصصوا عدداً من الجوائز تشجيعاً للسيدات لإبراز أفضل ما لديهن في هذا المجال.

• الخيمة البدوية حاضرة بعبق الماضي

تحفل قرية "مدينة البلدية" ضمن فعاليات مهرجان الظفرة 2014 الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، بالعديد من الفعاليات والمفاجآت التي شكلت عنصراً هاماً بل وفاعلاً في جذب الزوار من ناحية المعروضات التي تقدمها في أركانها. حيث يأتي المجلس التراثي ليعبر عن أصالة وكرم الشعب الإماراتي من ناحية استقبال الضيوف وجلوسهم فيه. ويشار إلى أن هذا المجلس هو عبارة عن خيمة تجسد الخيمة البدوية القديمة بما يتوافق وأهداف المهرجان في إبراز معالم الهوية الوطنية.

وتشكل الخيمة في حياة البدوي ركناً هاماً فقد أسماها "البيت"، وهي من نسيج مصنوع من شعر الماعز الأسود لمنع تسرب المياه إليها في الشتاء، وفي الصيف يجعلونها من الأقمشة المختلفة مثل "الخيش" لتحميهم من حرارة الشمس، أمّا أعمدتها وأوتادها فكانت تصنع من الخشب، وتكمن أهمية تواجد هذه الخيمة في المهرجان، في التعرف على حياة الأجداد سابقاً بالتقاطة حية ومباشرة لطبيعة السكن الذي كانوا يقطنونه، كما أنّ للقهوة العربية فيها نكهة خاصة أحبها كل من توقف عندها.

كما وشهد ركن آخر ضمن الفعاليات وجود نساء يمارسن حرفة السدو ويقمن بصناعة "شهي" للإبل، وهي عبارة عن صدرية تستعمل للناقة لحماية حليبها من الميكروبات بعد أن يتم حلبها وللمحافظة على نظافة الحليب، وتقول طماعة العامري: "نقوم قبل بدء حياكة السدو، بإزالة الشوائب وبقايا العشب التي تكون عالقة بصوف الأغنام، باستخدام أمشاط خشبية، ذات أسنان حديدية، وذلك كي تصبح أليافه صالحة للغزل، ثم نضع ألياف الصوف على "المغزل" لسحب الألياف منها وغزلها، فتعطي نسيجاً أكثر قوة وتماسكاً، يُبرز بوضوح جمال النقوش اليدوية التي تُرسم على النسيج، ومن ثم نقوم بمد خيوط الصوف بشكل أفقي وحياكتها على النول، برموز ومعانٍ ودلالات مختلفة لا يعرفها إلا البدو".

وتضيف: "لم تعد صناعة السدو منتشرة في الإمارات بشكل كثيف كما كانت في السابق، وقد تحولت مع مرور الزمن إلى هواية تمارسها بعض النسوة اللواتي ورثن هذه الصناعة عن أمهاتهن وجداتهن، لذا نعمل من خلال مشاركتنا في هذه الفعاليات والمهرجانات التراثية بهدف المحافظة على هذه الحرفة وإنعاشها، وبلا شك فإن تمسك البعض في هذه الحرفة يرجع إلى الحنين للماضي، حيث كانت الأمهات قديماً يقمن بحياكة "السدو" وتأمين مفروشات البيت البسيطة المنتجة يدوياً من قبلهن".

وأوضحت طماعة أنه ومن خلال مشاركتها وجدت أنّ العديد من أبناء وسكان المجتمع يحرصون على زيارة هذه المهرجانات سنوياً لشراء عدد من المنسوجات، خصوصاً أن السوق الشعبي يوفر فرصاً عديدة لاختيار البضاعة، كما أن السوق يفتح المجال للاطلاع على كل جديد في مجال هذه الحرفة، فضلاً عمّا يوفره من تنوع في الإنتاج.

• قناة بينونة علامة متميزة داخل مهرجان الظفرة

تسابق قناة بينونة الزمن لتقدم باقة متميزة عن مهرجان مزاينة الظفرة للإبل، لجميع عشاق الأصالة والعراقة في مختلف دول العالم من خلال فريق عمل محترف يصول ويجول في جميع أرجاء مواقع الفعاليات المتنوعة الموجهة إلى الزوار والمشاركين.

وطيلة المهرجان تقدم قناة بينونة يومياً أكثر من /13/ تقريراً و/10/ ساعات بث وتستضيف أكثر من /8/ ضيوف بالإضافة إلى /25/ كاميرا متنقلة في مختلف المواقع، وذلك لتقديم وجبة دسمة ومتميزة عما يدور داخل المهرجان ونقله إلى المشاهدين في مختلف دول العالم. إذ تقدم القناة /3/ برامج متميزة الأول "الاستديو التحليلي" ويبدأ من الساعة /12/ ظهراً بنقل بث حي لفعاليات المزاينة وتنافس المشاركين، منذ لحظة دخول الشبك حتى إعلان النتائج مروراً بعمليات التحكيم المختلفة ونقل توقعات المشاركين. والبرنامج يضم خيرة المهتمين والمتخصصين في مجال مزاينة الظفرة للإبل ومنهم خليل المزروعي وراشد المنهالي مرشد هذيلي المنصوري ومحمد السلمي العامري والمذيع عبدالله الكربي وهو من إخراج مينا البير ويشرف على المحتوى والمنتج مؤيد حمزة مطلق.

إضافة إلى برنامج "مرابع الظفرة" والذي يقدمه عدد من المذيعين المتميزين ومنهم عيسى الكعبي وسلمى المهيري وشمسة المنصوري، يقدمون يومياً تقارير وموضوعات عن كل ما يدور من فعاليات وبرامج وأنشطة مختلفة في المهرجان.

كما يتم تقديم برنامج "عين على الظفرة " والذي يقدمه المذيع حسين العامري من خلال جولات مختلفة في كافة أنحاء وأرجاء موقع الحدث.

وأوضح محمد الأحمد مدير عام القناة إن قناة بينونة حريصة على التواجد في المهرجان لتكون عين المشاهد ولكي تقدم له كل ما يلامس اهتماماته واحتياجاته من معلومات ومعرفة، إلى جانب ما يجري من أحداث داخل الكواليس لتنقل صورة متكاملة ودقيقة.

وأضاف الأحمد: "إن القناة اعتمدت جدول البرامج التي تنقل بواقعية وشمول جميع مراحل المزاينة وجميع الفعاليات المُصاحبة، إضافة إلى وجود لقاءات ومقابلات تحلَل أحداث المزاينة بدقة، بحيث تصبح الصورة أوضح للمشاهد عن ظاهرة تراثية خليجية مستدامة".

ويتمركز فريق عمل بينونة منذ الساعة السابعة صباحاً يومياً عند شبوك مزاينة الإبل، لينقل لنا في ساعات الصباح الأولى مراحل دخول الحلال إلى الشبوك، وما يُصاحبه من استعداد اللجنة للتحكيم واهتمام المُلاًك بحلالهم، وذلك عبر تغطية بث مباشر بجانب تغطيات مباشرة ومستمرة لكافة المسابقات والفعاليات الأخرى التي يتضمنها المهرجان ولقاءات مع الجمهور والمشاركين ووضع تقارير متنوعة وموضوعات شيقة تلبي احتياجات الجمهور في المعرفة والاطلاع.

* مهرجان الظفرة يوفر فرص عمل لكثيرين و يجذب المستثمرين إلى الغربية

أسهم مهرجان مزاينة الظفرة للإبل في توفير فرص العمل للعديد من أبناء المنطقة، وفي جذب أصحاب رؤوس الأموال إلى المنطقة الغربية بشكل واضح وكبير، إذ زاد الضغط على القطاعات الاقتصادية، لتنعش بالتالي الحركة المجتمعية، وعلاقات التبادل التجارية وفق الحاجة.

وخلال فترة وجيزة ساهم المهرجان وما يتبعه من فعاليات تراثية متميزة وأنشطة مختلفة بجانب البرامج المتنوعة في جذب أصحاب رؤوس الأموال من مختلف الجنسيات إلى المنطقة الغربية، حتى أصبحت قبلة أساسية للمستثمرين ساعدها بذلك ما تملكه من مقومات سياحية أخرى.

ولم تكن تلك المشروعات الاقتصادية الإضافة الوحيدة للمهرجان، حيث وفر فرص عمل عديدة لأبناء المنطقة من مواطنين ومقيمين، فاتحاً المجال أمام العديد من المشاركين في السوق الشعبي والمحال التجارية والشركات العاملة في الغربية، لمزيد من الاستثمار.

وكانت دراسة اقتصادية أكدت في وقت سابق أن المردود الإيجابي على المنطقة الغربية من جراء المهرجان قد تجاوز سبعة أضعاف ونصف الضعف، وذلك مقارنة بين ما تم إنفاقه وما تحقق من عائد اقتصادي على كل الأنشطة الاقتصادية في المنطقة.

وأكدت أم أحمد أن الاستفادة التي تنالها من المهرجان، كبيرة سواء من خلال فتح مجالات العمل وزيادة الدخل أو من خلال زيادة المبيعات، إذ أنها تملك محلاً داخل السوق الشعبي وتضطر إلى استئجار بعض العاملات معها، موضحة أن الدخل العائد جيد جداً، ويسدّ ل ما تكلفته من نفقات. الشيء الذي يجعل عدداً كبيراً من رجال الأعمال يتزاحمون على الاستثمار في المنطقة الغربية خلال أيام المهرجان.

كما لفت محمد راشد إلى أن المهرجان وفر له فرصة عمل جيدة ولمئات المواطنين من أبناء المنطقة الغربية.. معتبراً المهرجان فرصة لا تعوّض، تمكنهم من التعرف على احتياجات المجتمع المحلي لمحاولة توفيرها من خلال مشروعات استثمارية تفي بالغرض، سواء في فترة أيام المهرجانات أم خارجها.