مهرجان السينما المصرية من غير نجوم

القاهرة - من رياض ابو عواد
اسباب متعددة وراء احجام النحوم

تغيب نجوم السينما المصريون عن حفل افتتاح الدورة الرابعة عشرة للمهرجان القومي للسينما المصرية الثلاثاء باستثناء الذين تم تكريمهم والفنانة ليلى علوي.
وحضر الفنانون محمود عبد العزيز ونيللي والمخرج محمد خان والناقدة ايريس نظمي ومخرجة افلام التحريك شويكار خليفة، الذين قام وزير الثقافة المصري فاروق حسني ورئيس المهرجان علي ابو شادي بمنحهم الشهادات ودروع التكريم.
وترك غياب النجوم من الكبار والشباب اثره على حفل الافتتاح الذي بدا باهتا، بعد سنوات من حضور الفنانين بحماس لحفل الافتتاح ومشاركتهم الفاعلة في الندوات التي تعقب عرض افلامهم في تبادل الحوار والآراء مع الجمهور.
وغابت اسماء كانت تحضر دائما هذه الحفلات بينها النجوم محمود ياسين ونور الشريف والهام شاهين.. اما النجوم الشباب، فيقاطع معظمهم منذ وصولهم الى النجومية الاحتفالات السينمائية التي تقام في اطار المهرجان القومي.
ولم ينقذ العرض الراقص الذي صممه واخرجه الفنان وليد عوني وفرقة الرقص المسرحي الحديث رغم جماليته الاجواء الباهتة التي سادت الحفل.
وبدأ الحفل بتقديم عرض راقص لوليد عوني وفرقة دار الاوبرا للرقص المسرحي الحديث تضمن صورا من اول فيلم مصري ناطق عرض في 1927، هو فيلم "ليلى".
وجاء العرض جميلا ومعبرا بديكورات شدت انتباه الجميع بجماليتها بينما اوحت الاضاءة بوجود شاشة سينمائية يجري وراءها جزء من فيلم وليس عرضا راقصا حيا.
وتم تقديم اعضاء لجنة تحكيم مسابقة الافلام الروائية الطويلة برئاسة الناقد السينمائي سمير فريد ولجنة تحكيم مسابقة الافلام التسجيلية الطويلة والقصيرة وافلام الصور المتحركة المخرج محمد كامل القليوبي.
اما فيلم الافتتاح "حياة فنان" لعلي فهمي الذي صور منذ 54 عاما، فقد جاء مخيبا لآمال الحضور، حسبما ذكرت الناقدة السينمائية علا الشافعي.
من جهته، قال الناقد طارق الشناوي ان الفيلم كان "اقل من مستوى افلام انجزتها السينما المصرية في العشرينات والثلاثينات".
واضاف ان "اداء الابطال زهرة العلا وعمر الحريري وصلاح نظمي الذين اشتهروا في افلام قبل مشاركتهم في هذا الفيلم، جاء اقل من مستواهم في افلامهم الاولى التي شاركوا في بطولتها".
وعثر على هذا الفيلم صدفة في مخازن شركة مصر للصوت والضوء والسينما اكثر من نصف قرن. وكان النقاد يعتقدون انه لم يعرض لاسباب سياسية.
وترعى وزارة الثقافة المصرية المهرجان وتنظمه من خلال المركز القومي للسينما وصندوق التنمية الثقافية لاهميته في تقدم صورة عن واقع السينما المصرية وتشجيع صناعة السينما عبر توزيع جوائز نقدية تصل قيمتها الى 562 الف جنيه مصري (مئة الف دولار تقريبا).
وفاز العام الماضي فيلمان من انتاج شركة "جود نيوز" بغالبية جوائز المهرجان هما فيلم "عمارة يعقوبيان" لمروان حامد وسيناريو وحيد حامد عن رواية تحمل الاسم نفسه للروائي المصري عباس الاسواني. وقد منح الفيلم ست جوائز بينها جائزة افضل فيلم.
اما الفيلم الثاني فكان "حليم" الذي حصل على اربع جوائز منها جائزة ثالث افضل فيلم وافضل اخراج لشريف عرفة وافضل مونتاج لداليا ناصر وافضل موسيقى تصويرية لعمار الشريعي.
وجاء ثالثا في حصد الجوائز فيلم "اوقات فراغ" الذي فاز مخرجه محمد مصطفى بجائزة خاصة، بالاضافة الى جائزة افضل سيناريو لعمر جمال وجائزة افضل ثاني فيلم.
وكانت لجنة تحكيم مسابقة الافلام الروائية الطويلة في الدورة السابقة (13) تعرضت لانتقادات شديدة من قبل النقاد لمنحها اكثر من تسع جوائز لفيلميين انتجتهما شركة واحدة بينهما فيلم اجمع غالبية النقاد على ضعفه الدرامي والفني وهو فيلم "حليم".