مهرجان أسوان الدولي ورقة جديدة للنهوض بالسياحة المصرية

مزج بين الثقافة والفنون

القاهرة - افتتحت محافظة أسوان الأربعاء فعاليات الدورة الأولى لمهرجان أسوان الدولي للثقافة والفنون و الذي يستمر إلى 25 شباط/فبراير.

وأسوان هي من أهم المدن التي طالما ظلت البوابة الجنوبية لمصر، وعرفت أيضا باسم بلاد الذهب لأنها كانت بمثابة كنز كبير أو مقبرة لملوك النوبة الذين عاشوا فيها آلاف السنين.

ويأتي المهرجان ضمن فعاليات احتفال أسوان بتعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني بمعبد "أبو سمبل".

ويشارك في الدورة الاولى من المهرجان 13 فرقة فنون شعبية منها 7 فرق دولية من أمريكا، وتركيا، والصين، وفرنسا، وأندونيسيا، والسودان، وأوغندا، إضافة لـستة فرق مصرية هي التنورة، والإسكندرية، والشرقية، وقنا، وأسوان، وتوشكى.

وأشار محافظ اسوان إن تنظيم المهرجان في هذه المرحلة الحساسة يعتبر أفضل دعاية وترويج سياحي للمقومات السياحية التي تتفرد بها محافظة أسوان وخاصة تراثها وفنونها وأيضاً الشخصية الأسوانية التي تحمل البشاشة وحسن الاستقبال والترحاب بضيوفها.ويرى خبراء اقتصاديون ان المهرجان الجديد بامكانه المساعدة على انعاش السياحة المصرية المتدهورة والمعطلة بسبب تدهور الاوضاع الامنية والسياسية.

وسيضم المهرجان الأول للفنون والثقافة عروض لفرق الفنون الشعبية وأفلام وثائقية منها فيلم عن الفنان النوبي محمد حمام، والفن والحياة النوبية، علاوة على عروض للصوت والضوء وتوزيع نشرات دعاية وترويج للسياحة في مصر.

وادى تدهور الحالة السياحية باسوان وعزوف السائحين عن زيارة المدينة الى تدهور الاوضاع المادية للمرشدين السياحيين، وهو مادفعهم الى وقفة إحتجاجية لعرض مطالبهم على المسئولين خشية من استمرار سوء الوضع.

وطالب المرشدون بصرف اعانة بطالة لحين عودة السياحة وبتفعيل قرارات وزير السياحة الخاصة بدفع يوميات العمل ووقف عمل المرشدين الاجانب.

وتتوقع مصر ارتفاع ايرادات السياحة أكثر من الثلث في العام المقبل اذا تحسنت الاوضاع الامنية بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير/شباط والاضطرابات السياسية التي أعقبتها ودفعت السياح للرحيل.

وكانت السياحة تشكل أكثر من عشرة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي قبل هذه الاضطرابات ويعمل بها نحو ثمن القوى العاملة في البلاد.

وتعد السياحة مصدرا رئيسيا للعملة الاجنبية في البلاد ويقول محللون ان المشكلة الاكثر الحاحا في مصر هي تراجع الاحتياطيات الاجنبية مع انخفاض ايرادات السياحة والتصدير بسبب الاضطرابات وخروج رؤوس الاموال.