مهرجان أبوظبي السينمائي: اسم جديد يعكس روح أبوظبي ومكانتها

المهرجانات تحمل اسماء المدن

أبوظبي - أعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي تقدم مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي عن تبني اسم جديد لهذا الحدث السنوي هو "مهرجان أبوظبي السينمائي".
وجاءت التسمية الجديدة مترافقة مع اطلاق صندوق تمويل بقيمة نصف مليون دولار لدعم صناع الأفلام من العالم العربي.
وذكرت الهيئة أن التسمية الجديدة يعبر عن رغبة في تمتين الصلة بين المهرجان ومحل انطلاقته.
وأشارت إدارة المهرجان إلى أن تغيير اسمه إلى "مهرجان أبوظبي السينمائي" نجم عن مهمته المتأصلة المتمثلة في التركيز على تنمية ثقافة سينمائية غنية حيث تشارك أعمال لمخرجين عرب في المسابقات إلى جانب أعمال مخرجين كبار في عالم السينما، فإنه يقدم بذلك إلى الجماهير المتنوعة والمتحمسة لهذا الفن في أبوظبي وسيلة للتواصل مع ثقافاتهم وثقافات الآخرين.
والمحت الى أن التركيز القوي على الأصوات الجديدة من السينما العربية يتصل في الوقت نفسه بدور أبوظبي كمركز ثقافي متنامي على الصعيدين الإقليمي والعالمي، مما يميز المهرجان بكونه المكان الذي يكتشف فيه العالم صناعة السينما العربية الحديثة ويجس نبضها.
وقال عيسى سيف المزروعي، مدير مشروع المهرجان "باتت أبوظبي القاسم المشترك للعديد من أجرأ المشاريع الثقافية في المنطقة، والتي يعد المهرجان السينمائي إحداها. هذا هو السبب الذي حدا بنا إلى منحه الاسم الجديد ليعكس الرؤية المشتركة للمدينة كوجهة تتلاقى عندها محاور صناعة السينما الإقليمية والدولية لتشارك ببعض من الأفلام الجديدة المذهلة التي يتم صنعها الآن في العالم العربي وتكتشفها".
واضاف "استوحينا أيضاً الاسم الجديد من روح الحوار الثقافي الذي نطمح إليه هنا، فقد اخترنا هوية تستند إلى الانفتاح والرؤية والإبداع الواضح لتعكس الأهداف الرئيسة للمهرجان. وها نحن نعمل من خلال صندوق التمويل 'سند'، الذي يقدم مصدر تمويل جديد وهادف إلى صناع الأفلام ضمن المنطقة، على تقوية هذه الطموحات ونعزز بذلك التزامنا بدعم الابتكار في فن صنع الأفلام ورعايته".
وقال بيتر سكارليت المدير التنفيذي للمهرجان "من الشائع أن تحمل المهرجانات السينمائية الدولية الكبرى اسم المدينة التي تعرض فيها أفلامها الرئيسة، وحيث أنه لمن دواعي فخرنا وسرورنا أن تكون أبوظبي مقراً لنا، فلم لا نعلن ذلك على الملأ؟"
وأضاف "أن تغيير الاسم لا يعني تغيير هدفنا المتمثل في أن يكون المهرجان المنصة الرئيسية أللتي يكتشف فيه النقاد والموزعون الدوليون نتاج صناع الأفلام من الشرق الأوسط، ويتاح لسكان أبوظبي فرصة اكتشاف أفضل الأفلام، ليست تلك المنجزة في المنطقة فحسب بل ومن كافة أنحاء العالم أيضاُ".
وأعلنت الهيئة عن إطلاق صندوق التمويل السينمائي "سند" لدعم الإنتاجات السينمائية المتميزة في المنطقة العربية من خلال تقديم مِنح بقيمة إجمالية تبلغ نصف مليون دولار كل عام.

ويقدم صندوق "سند" منحاً مالية في مجالين هما مرحلة التطوير ومرحلة الإنتاج النهائية لكل من الأفلام الروائية الطويلة والأفلام الوثائقية الطويلة التي يصنعها مخرجون من العالم العربي، حيث تصل منحة التطوير إلى 20 الف دولار أمريكي، في حين تصل قيمة منحة الإنتاج النهائية إلى 60 الف دولار أمريكي.

وتتألف لجنة اختيار المخرجين المؤهلين للاستفادة من الصندوق من أعضاء من فريقي مبرمجي المهرجان وإدارته إلى جانب عدد من أكفأ المحترفين في الحقل السينمائي، أوكلت إليهم مهمة البحث عن مشروعات جريئة وهامة سواء لمخرجين جدد أو متمرسين، وذلك بهدف تشجيع الإبداع الفني.
ويتميز "سند" بكونه أول صندوق تمويل يطلقه مهرجان سينمائي بغرض دعم صناع الأفلام من العالم العربي تحديداً، ويهدف كذلك إلى إيجاد شبكات أوثق من المحترفين ضمن الحقل السينمائي في المنطقة.

ويعد صندوق التمويل هذا وسيلة فعالة يمكن للمهرجان من خلالها مساندة مخرجين من المنطقة ليكون لهم صوتهم الخاص ويأخذوا مكانهم في المجتمع السينمائي الدولي، خاصة مع وجود قدر مذهل من الإمكانات المبدعة الكامنة التي لم يُكشف النقاب عنها بعد في العالم العربي. ومن هذا المنطلق، تعد المنح بمثابة حجر الأساس في إيجاد حركة سينمائية حيوية هنا خاصة وأنها كما يؤكد سكارليت "تتيح فرصاً دولية ودعماً يسعنا تقديمه".
واضاف "التقدم بطلبات التمويل مفتوح الآن حتى 15 تموز/يوليو 2010. ويمكن الحصول على استمارات الطلبات بالإضافة إلى معلومات كاملة عن القواعد والأنظمة من الرابط: www.meiff.com/fund "
وتأسس مهرجان أبوظبي السينمائي (مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي سابقاً) عام 2007 بهدف المساعدة على إيجاد ثقافة سينمائية حيوية في أرجاء المنطقة. ويلتزم هذا الحدث الذي تقدمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في تشرين الأول/أكتوبر من كل عام تحت رعاية الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس الهيئة، بتنسيق برامج استثنائية تجذب المجتمع المحلي وتسهم في تثقيفه كما تلهم صناع الأفلام وتغذي نمو صناعة السينما في المنطقة.
ويمكن التقديم للأفلام للمشاركة في دورة 2010 من مهرجان أبوظبي السينمائي وتتوفر كافة المعلومات المتعلقة بأهلية المشاركة عبر: www.meiff.com/info/submissions